عبد الماجد عبد الحميد : «اعتقال أحمد هارون وتوازن المعارك الوطنية»
عبد الماجد عبد الحميد يحلل خلفيات وتداعيات اعتقال أحمد هارون
الكاتب الصحفي عبد الماجد عبد الحميد يفكك خلفيات توقيف رئيس المؤتمر الوطني المفوض، مؤكداً ضبط نفس قواعد الحزب، ومشيراً إلى أن الإجراء يهدف لتطمينات خارجية ولن يثني التيار الوطني عن أولوية حسم معركة الكرامة
متابعات – عاجل نيوز
أكد الكاتب الصحفي عبد الماجد عبد الحميد أن قيادة وقواعد حزب المؤتمر الوطني لن تتعامل بردة فعل خارجة عن السياق على خلفية إقدام السلطات الأمنية على توقيف رئيس الحزب المفوض، .
مولانا أحمد محمد هارون، واقتياده إلى محبس إجباري، مشدداً على أن التيار الإسلامي والوطني يمتلك الخبرة الكافية لإدارة معاركه الاستراتيجية مع خصومه الظاهرين والمستترين بتأنٍ ودون انفعال.
صمود في الداخل وإسناد للمعركة الوطنية .
وأشار عبد الماجد عبد الحميد إلى أن السلطات التي أقدمت على هذا التوقيف تعلم جيداً أماكن تواجد هارون وخطوط تحركاته طوال سنوات حرب الكرامة؛ .
حيث ظل حاضراً وفاعلاً في خطوط الإسناد الميداني والسياسي للقوات المسلحة في صد العدوان الإرهابي.
ولفت إلى أن هارون يُعد من قادة الأحزاب القلائل – بل رئيس الحزب الوحيد – الذي صمد داخل الوطن ولم يفكر في المغادرة منذ سقوط نظام الإنقاذ، مفضلاً البقاء والمشاركة في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ البلاد.
رسائل تطمين للدوائر الدولية والإقليمية.
وفي تحليله لأسباب القرار، أوضح الكاتب أن توقيف أحمد هارون يمثل في جوهره رسالة تطمين صادرة للخارج الدولي والإقليمي بمختلف محاوره الناعمة والخشنة، .
والتي يسوؤها كثيراً أن تجد في جسد التيار الوطني نبضاً أو صوتاً قوياً يؤثر في المشهد السياسي، خصوصاً بعد الضجة الكبرى والصدى الواسع الذي أحدثه حوار هارون الأخير.
تفادي المعارك الجانبية وأولوية حسم التمرد
ورجح عبد الماجد عبد الحميد أن السلطات المختصة لن تمضي إلى خطوات أبعد تجاه المؤتمر الوطني وقياداته، بل ستكتفي بهذا الإجراء أو تقييد حركة بعض الفاعلين في الوقت الراهن؛ نظراً لعدم قدرتها على تجاوز هذا الحد في الظروف الحالية.
وختم الكاتب تحليله بالتأكيد على أن المصلحة العليا لجمهورية السودان تقتضي عدم التنجر إلى معارك جانبية تلهي القوى الحية والوطنية عن معركتها الوجودية في حسم تمرد مليشيا آل دقلو الإرهابية، مؤكداً أنه عندما تضع الحرب أوزارها وينتصر الوطن، سيكون لكل حادث حديث.