عاجل نيوز
لجان المقاومة تكشف المستور
كشفت تنسيقية لجان المقاومة الفاشر عن تردي الاوضاع الامنية والغذائية لانسان شمال دارفور ومعسكرات النازحين ، تشهد تردي وحاجة لم يسبق لها مثيل ..
مأسي النزوح
وقالت التنسيقية عن مشاهد في طريق النزوح على الطريق الممتد بين معسكر زمزم ومدينة طويلة في إقليم دارفور، تتردد صرخات الوجع أكثر من هدير السيارات وتعلو أصوات الضحايا فوق صمت البنادق هي رحلة كانت محفوفة بالموت،
ليس فقط من فوهات البنادق، بل من الأيادي التي قررت أن تُلغي إنسانية الإنسان ، نساء يغتصبن أمام أطفالهن، ورجال يُجلدون ويقتلون أمام صمت البنادق.
أين الحياد ياعبدالواحد محمد نور
وفي مشهد يختصر حجم المأساة، تقف قوات عبد الواحد محمد نور في مدينة طويلة عاجزة ، تلك القوات التي طالما حملت لواء الدفاع عن المدنيين على بعد أمتار فقط من مواقع الانتهاك تقف عاجزة
لكنها ترى، وتسمع، وتعرف، لكنها لم تتحرك ، لم تطلق طلقة واحدة، لم تحاول إنقاذ امرأة، لم تمنع اغتصابًا، ولم توقف أيادي اللصوص ،
فمتى أصبح الصمت خيارًا مشروعًا في حضرة الجريمة يا عبدالواحد ، وقواتك تملأ الطرقات تشاهد الانتهاكات وكأنها مشهد عابر، بلا أدنى تدخل ،
المفارقة المؤلمة أن هذه الانتهاكات لا تقع في الخفاء، بل أمام أعين قوات يُفترض بها أن تحمي ، ولكن في هذه اللحظة الحرجة، وقفت صامتة لا إطلاق نار، لا اعتراض، لا حتى كلمة احتجاج.
لكن نؤكّد أنّ ما جرى بين زمزم وطويلة ليس حدثًا عابرًا، بل هو شهادة دامغة على انهيار كل القيم، على سقوط الشعارات،
المحاسبة أتية لكل من جعل من دارفور مطية لأهداف شخصية
وعلى طعنات تأتي من الظهر ،وقيادات إنتهازية ، لكنها لحظة يجب أن تُسجل، لا بالصمت، بل بالصراخ، لا بالإنكار، بل بالمحاسبة ، وما معنى الثورة التي تتحدث عنها إن تحولت إلى غطاء لاغتصاب نساء نازحات وتبرير الإنتهاك .