«تطابق التوقيت والشبهات».. تصريحات كاميرون هدسون تفجر تساؤلات حول الخلفيات الأجنبية لاعتقال أحمد هارون
تصريحات كاميرون هدسون تثير الجدل حول اعتقال أحمد هارون
متابعون وسياسيون يربطون بين دعوة المسؤول الأمريكي السابق بالبيت الأبيض لـ «التخلص من قيادات النظام السابق» وبين خطوة توقيف رئيس المؤتمر الوطني المفوض بكسلا، محذرين من ارتهان الإرادة الوطنية للتدخلات الخارجية
متابعات – عاجل نيوز
في تطور يكشف أبعاد الضغوط الخارجية والتنسيق المستتر المحيط بالقرارات السياسية والأمنية الأخيرة، فجرت التدوينات والتصريحات الصادرة عن المسؤول الأمريكي السابق بالبيت الأبيض والباحث في الشؤون الأفريقية، كاميرون هدسون، .
موجة غضب واسعة وسط الأوساط السياسية والقواعد الوطنية، عقب ربطها المباشر بإجراءات توقيف رئيس حزب المؤتمر الوطني المفوض، مولانا أحمد محمد هارون، بمدينة كسلا.
وكان هدسون قد نشر قبل ساعات من عملية التوقيف رؤية تحليلية زعم فيها أن المرحلة تقتضي التخلص من هارون والرئيس الأسبق عمر البشير وكل من يرتبط بالنظام السابق.
مشيراً إلى أن ذلك التوجه قد لا يبدو منطقياً من الناحية التكتيكية في الوقت الراهن، ولكنه ضرورة استراتيجية، ومتبعاً حديثه بهجوم مباشر على القوات المسلحة السودانية وادعاء افتقارها للتفكير الاستراتيجي.
وأثار هذا التزامن المريب بين تصريحات الخبير الأمريكي وبين تحركات السلطات التنفيذية والأمنية تساؤلات حادة ومشروعة حول مدى خضوع القرار الوطني للإملاءات الأجنبية ورغبات الدوائر الغربية، .
وهو ما سبق أن حذرت منه قيادات المؤتمر الوطني والقوى الوطنية الداعمة لمعركة الكرامة، مؤكدين أن التضحية بتماسك الجبهة الداخلية لمجرد إرضاء أطراف خارجية يمثل خطراً جسيماً على مسار معركة الوجود ومؤسسات الدولة.
ويرى مراقبون أن السعي لإبعاد القيادات الوطنية الصلبة التي اختارت البقاء داخل الوطن ودعم المؤسسة العسكرية، نزولاً عند رغبات القوى الخارجية وحلفاء التمرد، .
يشكل شرخاً في صف القوى الوطنية التي تقاتل في الخنادق، مما يستوجب مراجعة فورية لهذه السياسات وتغليب المصالح السيادية العليا للبلاد على أي تفاهمات خارجية مريبة.