عاجل نيوز
الدكتور فضل الله أحمد عبدالله
من ساحات حرب الكرامة وأتون قرص شمس معاركها ( الحراقة ) يطل الفتى المهندس” أويس غانم ” إلى أهل السودان ، يشق ظلامات أيّامنا .
جسد نحيل وقامة ممشوقة علواً ، وزاده في المسير ملكات إبداعية باهرة ، وحزمة ذكاءات كأنها يختصر بها تاريخ الإسلاميين في السودان بتواتر عهود الأجيال ( جيلا على أثر جيل ) .
أويس غانم – الآن – هو زين الشباب وأمثولتهم في تجسيد معنى التضحية وانكار الذات .. والدال الأعظم على أن الحركة الإسلامية السودانية هي مدرسة متميزة في الفلسفة والمنهج والفكر والأخلاق ، وهي طريق قبل أن تكون طريقة ، وهي تأسيس قبل أن تكون مؤسسة ، وهي رحلة في الوجود وليست محطة فيها .
أويس غانم صورة تذكرني بالشهيد فضل المرجي الطريفي طالب جامعة الخرطوم الذي أستشهد في معارك حرب الجنوب – بحر سنوات التسعينيات – تاركا وصيته الداوية قائلا :
( القيادة الميتة تميت الدين وتضيع عهد الله ، وتكبت الابداع لأنها تعبر عن عجزها وموتها باستعمال حق ” فيتو كهنوتي ” بلا ذكاء .
الخطر يأتي من قيادة تدور بجيل ” الغليان ” في فراغ .
تعجز عن الإجابة عن اسئلته وتتخلف عن مواكبة سرعته فتجره إلى أن يبطيء .
والجيل لن يتقدم اذا لم يقدمهم ربانيون أذكياء لا تقليديون اتقياء .. قيادة من رحم الليل ونفس الأسحار ، لا من زيف الغفلة وزحمة النهار ) ..
أويس غانم ورفاقه الذين يخوضون معارك الكرامة ..
هم إبداع حياتنا القادمة ،
صناع الزمن الجديد المختلف ؟