عاجل نيوز
الخرطوم – متابعات خاصة
أعلن وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية، خالد الأعيسر، أن الدولة بصدد اتخاذ قرارات مهمة تتعلق بصادرات الذهب، خاصة الموجهة إلى دولة الإمارات، في إطار خطة لإعادة هيكلة القطاع وضبط عوائده.
وقال الأعيسر، خلال مؤتمر صحفي، إن معظم صادرات الذهب السوداني خلال الفترة الماضية كانت تتم عبر شركات خاصة وأفراد، دون المرور بالقنوات الرسمية للدولة، ما أدى إلى فقدان جزء كبير من العائدات وفتح الباب أمام التهريب والمضاربات.
وأكد أن الحكومة تعمل على معالجة “خلل هيكلي” في ملف الذهب، وذلك عبر ترتيبات فنية واقتصادية تجري حاليًا من خلال لجان متخصصة. وتهدف هذه الإجراءات، بحسب قوله، إلى ضمان عدالة توزيع العائدات وتعزيز إيرادات الخزانة العامة.
وأوضح أن هذه الخطوات ستُنفذ بطريقة مدروسة لوقف النزيف الاقتصادي، و”قطع الطريق أمام ممارسات أضرت بالاقتصاد الوطني”، في إشارة إلى ما وصفه بـ”استغلال بعض الأطراف الخارجية لمورد الذهب في ظروف الحرب”.
اتهامات مباشرة لأبوظبي
وفي سياق متصل، وجّه الأعيسر اتهامات مباشرة إلى سلطات أبوظبي، مؤكدًا أن بعض الجهات الإماراتية متورطة في حملات إلكترونية موجهة ضد الحكومة السودانية.
وأضاف: “لا توجد حملات داخلية حقيقية، بل إن ما يُنشر من أكاذيب عبر منصات التواصل الاجتماعي تقف وراءه جهات خارجية، بينها سلطات إماراتية وعدد من القوى السياسية المحلية الداعمة للتمرد”.
وأوضح أن هذه الحملات تهدف إلى تشويه صورة السودان، والتشكيك في القوات المسلحة، والتأثير على الاستقرار الداخلي من خلال بث معلومات مفبركة.
في الأفق: إجراءات صارمة
ورغم عدم الإعلان عن حظر رسمي حتى الآن على تصدير الذهب إلى الإمارات، فإن تصريحات الوزير تعكس توجهًا واضحًا نحو إعادة ضبط العلاقات الاقتصادية في هذا القطاع الحساس، وسط مطالبات شعبية ورسمية بإنهاء حالة الفوضى التي تحيط بتجارة الذهب في ظل الحرب الراهنة.