عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف... «إلى جحيم الخونة والناهبين».. هلاك العقيد خلا عبد الله مدي الملطخ بجرائم النـ.هب وسلـ.ب بيوت المواطن... انهيار دفاعات المليشيا في 17 منطقة .. قائد بالقوات المساندة يكشف فشل الهجمات المضادة للمليشيا . «حكاية مكالمة حسمت مهمة وطنية».. رشان آوشي تكشف كواليس حوار استخباراتي مع «ساموراي المليشيا» قبل انش... شاهد فيديو يكشف الحقيقة كاملة دون مساحيق .. «لن أبيع رغيفة بألف جنيه».. صاحب مخبز يدق ناقوس الخطر وي... شاهد هدف المربخ .. المريخ يودّع أبطال أفريقيا بركلات الترجيح أمام حوريا الغيني

يوسف عبدالمنان| اصطياد رأس الأفعى في أبوزبد

عاجل نيوز

 

 

 

 

شهدت مدينة أبوزبد بكردفان تحولًا لافتًا في مسار العمليات العسكرية، بعد تنفيذ غارة جوية دقيقة أودت بحياة التاج يوسف أبوكدير، الشهير بلقب “فولنق”، أحد كبار قادة مليشيا الدعم السريع والعقل المدبّر لاحتلال عدة مدن استراتيجية

التاج، الذي طالما لوّح باجتياح الأبيض واعتُبر واجهة التمرد في الإقليم، لقي مصرعه بعد تحديد موقعه من قِبل متعاونين داخل المليشيا، في عملية نوعية حملت اسم “سيطرة الصياد”.

 

ويُعد التاج أبوكدير من أخطر رموز التمرد، حيث تلطخت يداه بدماء الأبرياء في مجازر بارا وشق النوم، وكان المسؤول المباشر عن اعتقال عشرات من قادة الإدارة الأهلية، إلى جانب قيادته للحملة الوحشية على الفولة والدبيبات.

اغتياله يمثل نقطة تحول في ميدان المواجهة ويُتوقع أن يفتح الباب واسعًا أمام “الوثبة الكبرى” التي يُعدّ لها الجيش السوداني

في كردفان.

 

مقال يوسف عبدالمنان

 

شهدت الساعات الأخيرة من يوم أمس حدثًا كبيرًا تمثّل في مقتل أحد كبار قادة المليشيا، التاج يوسف أبوكدير، المعروف بلقب “فولنق”، وذلك إثر غارة جوية دقيقة استهدفت سيارات تتبع للجنجويد في مدينة أبوزبد.

 

ويُعد التاج أكبر قادة التمرد في كردفان، وهو من ظل يهدد بدخول مدينة الأبيض، كما يُعتبر العقل المدبّر لعمليات احتلال الفولة والدبيبات، وتسلّم قيادة الجنجويد عقب مقتل شيريا. كان التاج شخصية مغامرة، .

ينتمي لأصول مسيرية تمزج بين حمر وبرتي، وقد رفعه حميدتي بعد تجنيده في قوات الدعم السريع، حيث كُلّف بدايةً بملف الإدارة الأهلية، .

ووُضعت تحت يده أموال منهوبة استخدمها في شراء ولاء بعض قادة الإدارة الأهلية، واستمالة الضعفاء، وتخويف آخرين بالاعتقال والسجون.

التاج هو من اعتقل موسى الشوين، كما اعتقل جميع قادة المسيرية القابعين الآن في سجون المليشيا بنيالا.

ومن أبشع الجرائم التي ارتكبها، مجزرة قرية “شق النوم” التي راح ضحيتها مئتا شخص من قبيلة دار حامد.

وفي خلاوي “خرسي”، و”الشيخ أبوعزة”، و”أم قريقير”، و”أم سيّالة”، أُقيمت ليالي الذكر وحلقات التلاوة، وركع الساجدون في الربع الأخير من الليل، يرفعون أكفَّ الدعاء بأن يأخذ الله الدعم السريع أخذ عزيز مقتدر.

ولم تمضِ أيام قليلة حتى جاءت واقعة أبوزبد، حيث احترقت جثة التاج أبوكدير، وشُفيت صدور قومٍ مؤمنين.

لقد عذّب الهالك مدينة الأبيض بقصفه العشوائي، وهو من جلب أعدادًا كبيرة من الجنوبيين (النوير)، مستغلًا علاقة الجوار بين منطقة الدبب ومناطق النوير بولاية الوحدة.

وقد باع التاج الجنوبيين بالرأس والقطيع، ونفّذ بهم جريمة شق النوم بمحلية بارا، ثم عاد بعدها إلى أبوزبد.

أما عن كيفية اغتياله، فتشير مصادر مطلعة من المنطقة إلى أن متعاونين من داخل المليشيا، يتبعون للمخابرات السودانية، هم من حدّدوا بدقة مكان تواجد التاج.

كانت عربته تختبئ تحت ظلال الأشجار الكثيفة، برفقة أربع سيارات حراسة. ومن خلال عملية دقيقة أُطلق عليها “سيطرة الصياد”، تم اصطياد الهدف الثمين.

وبدأت أمس موجة تبادل الاتهامات حول الجهة التي زوّدت المخابرات بالمعلومات. غير أن “رحلة الصياد”، التي ظن البعض أنها انتهت بخسارة معركة الدبيبات،

بدأت الآن في تنفيذ عمليات بالغة الدقة، تمهيدًا لما يُتوقّع أن تكون “الوثبة الكبرى” التي تخطّط لها قيادة الجيش لكسر عنق المليشيا والقضاء عليها.

إن مقتل التاج أبوكدير يمثل حدثًا محوريًا ومنعطفًا جديدًا في مسار العملية التي باتت تُعرف بـ”حصاد رؤوس الجنجويد”.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.