عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«حمايةً لصحة المستهلك».. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تباشر التحري والتدقيق في أنباء وجود عد... «زلزال أمني يضرب قلعة آل دقلو».. ماذا تخسر المليشيا بانشقاق المقدم محمد أدمو همة المسؤول الأول عن ال... «رغم حمله جنسية جنوب السودان».. مريم الصادق تكشف كواليس إصدار جواز سفر دبلوماسي لـ«لام أكول» . «تصعيد عاصف وتصدع في الحاضنة».. اعتقال اللواء خلا مسيري صالح الفوتي وإيداعه سجن دقريس وسط ترقب لمصير... «درع السماء يصد العدوان».. إسقاط أربعة مسيرات انتحارية حاولت استهداف مستودع ودمدني بقوز الشخيباب دون... «فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف...

عبد الرحيم محمد حسين.. الوزير الذي بنى الحصن فصمدت القيادة

عبد الرحيم محمد حسين.. بصمات لا تخطئها عين

 

 

 

عاجل نيوز

تقرير: اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام

في مشهد يعيد للأذهان بعضاً من فصول الدولة السودانية في سنوات ما قبل الحرب، عاد الفريق أول مهندس ركن عبد الرحيم محمد حسين للواجهة، .

بعد إطلاق سراحه وتحويل إقامته إلى منزله، إثر نحو ست سنوات من الحبس، في ظل ظروف صحية متدهورة وسن تجاوز السابعة والسبعين.

الرجل الذي شغل منصب وزير الدفاع لعقدٍ كاملٍ، وكان قبلها وزيراً للداخلية، يظل، رغم التباين السياسي حوله،.

أحد أبرز من تركوا بصمة واضحة في مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية، لا سيما في بنيتها التحتية وتطويرها المؤسسي.

لم يكن عبد الرحيم وزيراً تقليدياً، بل جاء إلى وزارة الدفاع عام 2005م حاملاً معه تجربة ناجحة في تطوير الشرطة،.

حيث سُجلت له طفرات عمرانية وتدريبية لم يشهدها القطاع من قبل. وعندما انتقل إلى وزارة الدفاع، طبّق ذات الرؤية: تحديث المباني، تطوير مراكز القيادة، .

توطين الصناعات الدفاعية، وتحسين بيئة عمل وسكن الجنود والضباط، في مشروع إصلاحي امتد لسنوات.

اليوم، وبينما يخوض الجيش السوداني معركته الوجودية ضد مليشيا الدعم السريع، يرى كثيرون أن صمود القيادة العامة في وجه هجمات المليشيا يعود في جزء منه إلى “البُنية التي شيدها عبد الرحيم”، .

بما في ذلك الملاجئ المحصنة وغرف العمليات المتطورة التي أنشأها ضمن مشروع التحصين والدفاع، والتي تحوّلت لاحقًا إلى مراكز قيادة صلبة عصيّة على الانهيار.

وعلى الرغم من الانتقادات التي طالت الرجل خلال فترة توليه، يبقى ما قدّمه محل تقدير من المؤسسة العسكرية،.

وهو ما دفع مجلس السيادة بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى اتخاذ قرار إنهاء حبسه مراعاة لوضعه الصحي،.

بعد أن ظل لسنوات رهن الاعتقال والمحاكمة في قضايا وُصفت بأنها ذات طابع سياسي، من بينها ما يُعرف بمحاكمة مدبّري انقلاب 30 يونيو 1989م.

وبينما يرى البعض في هذه المحاكمات وسيلة للعدالة، يرى آخرون فيها محاكمات بائسة تعكس ازدواجية النظرة للانقلابات العسكرية في السودان، حيث يُحتفى ببعضها وتُدان أخرى، وفقًا لهوية الفاعلين وليس لطبيعة الأفعال.

اليوم، يعود الوزير الأسبق إلى منزله، لكنه لا يغادر ذاكرة المؤسسة التي خدمها طويلاً. بصماته باقية في أبراج القيادة، وفي الذاكرة المؤسسية للجيش السوداني.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.