«توقيتها غير مناسب وتُفهم كتكيف مع الضغوط».. قيادي بالمؤتمر الوطني ينتقد رسالة البرهان للرئيس الأمريكي دونالد ترامب
المؤتمر الوطني ينقد توقيت رسالة البرهان لترامب
المهندس طارق حمزة يعتبِر الرسالة اقتراباً من التسليم بالشروط الأمريكية بدلاً من التفاوض المتكافئ.. ويحذر من استغلال واشنطن للخطاب للحصول على مزيد من التنازلات
متابعات – عاجل نيوز
وجّه القيادي بحزب المؤتمر الوطني، المهندس طارق حمزة، انتقادات سياسية حادة لتوقيت ومضمون الرسالة الخطية التي بعث بها رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، .
معتبراً أن توجيه الخطاب بهذه الصيغة وفي هذا التوقيت تحديداً يفتقر إلى المواءمة السياسية المطلوب إدارتها بحذر أمام الإدارة الأمريكية.
وأوضح حمزة، في تصريحات صحفية، أن المشكلة الجوهرية لا تكمن في إعلان الالتزام بالسلام كمبدأ، وإنما في التوقيت والدلالات السياسية التي قد تُحمل بها الرسالة في أروقة واشنطن؛ .
مشيراً إلى أن الولايات المتحدة مقبلة على انتخابات نصفية قد تعيد رسم موازين القوى داخل «الكونغرس» وتؤثر على أولويات الإدارة التنفيذية،.
مما يطرح قراءة مفادها أن الرسالة تبدو كأنها محاولة للتكيف مع الضغوط الأمريكية المباشرة بدلاً من كونها مبادرة تفاوضية تنطلق من أوراق قوة وطنية واضحة ومكشوفة.
وأضاف القيادي بحزب المؤتمر الوطني أن الإدارة الأمريكية والشركاء الدوليين يتعاملون بنهج فرض الأمر الواقع المتمثل في العبارة الأمريكية الشهيرة «إما القبول بالمسار المحدد أو مواجهة تبعات الرفض»، .
مؤكداً أن تقديم إعلان التزام بالجهود الأمريكية دون توضيح علني ومباشر لحدود هذا الالتزام وشروطه الصارمة يمنح واشنطن انطباعاً خاطئاً بأن سياسة الضغوط تؤتي ثمارها، مما يدفعها لمواصلة الابتزاز للحصول على مزيد من التنازلات السياسية والعسكرية.
واستدرك طارق حمزة محذراً من أن الأطر المنشورة عن الرسالة -على الرغم من حديثها عن السلام العادل والدائم وحفظ سيادة السودان ووحدته وكرامة شعبه- .
قد تُفسر في الدوائر الغربية والاستكبارية بوصفها استعداداً للقبول بالمسار الأمريكي المفروض وتحت وطأة الضغط الدولي، لا كموقف تفاوضي متكافئ يدافع عن مؤسسات الدولة القومية وسيادتها الوطنية.