«فخ أمهرة وحصار الـ 150 ألف جندي».. قراءة في مأزق الجيش الإثيوبي وعزل قواته في تيغراي إثر ضربات حركة «فانو»
مأزق الجيش الإثيوبي في أمهرة قطع خط إمداد قوات تيغراي
المؤرخ نور الدين المغربي يفصل أبعاد الأزمة العسكرية لأديس أبابا: قطع خط الإمداد الشرياني رقم (2) وفشل الحلول البديلة عبر إقليم عفر يهددان خطط المواجهة مع إريتريا
متابعات – عاجل نيوز
سلطت القراءة التحليلية الصادرة عن المؤرخ والعسكري نور الدين المغربي الضوء على المأزق العسكري الاستراتيجي المعقد الذي وقع فيه الجيش الفيدرالي الإثيوبي، عقب الدفع بنحو 150 ألف جندي مدعومين بدبابات ومدرعات -ما يعادل 40% من القوة الضاربة للجيش- نحو إقليم تيغراي في الشمال، .
دون تأمين أو تطهير خطوط إمدادها الرئيسية التي تمر عبر إقليم «أمهرة» المشتعل برفض حركة «فانو» المتمردة لقرارات نزع السلاح الإقليمية.
وأوضح التحليل أن القوات الحكومية المرابطة في عاصمة الإقليم الشمالي «ميكيلي» أضحت في حالة حصار وإرباك بعدما نجحت قوات «فانو» في قطع خط الإمداد البري الوحيد والأهم المتمثل في «الطريق السريع رقم 2» بشرق أمهرة، إثر تنفذ كمائن ناجحة وتدمير قوتين للجيش الفيدرالي في مناطق تنتا وتيري وغونا، .
والسيطرة على بلدة «وورجيسا» الاستراتيجية، بالتزامن مع معارك حامية في بورينا وأمباسيل وديلانتا، فضلاً عن إحكام الجبهة سيطرتها على مدينتي زمرو ومحال ميدا بشمال شوا،.
وقطع الطريق السريع رقم 1 الرابط بين ديسي وعاصمة الإقليم بحر دار في محور غرب وولو وجوجام، وتكبيد القوات الفيدرالية خسائر في الأرواح والعتاد وأسر عشرات الضباط والجنود.
وأبرز التقرير فشل كافة الخيارات البديلة التي حاولت أديس أبابا اعتمادها لفك الاختناق عن قواتها الشمالية؛ إذ اصطدمت محاولات التغذية عبر إقليم «عفر» الشديد الحرارة والوعورة بطول مساراته غير الممهدة ومضاعفة المسافات،.
في حين لم توفر الإمدادات عبر الجسر الجوي للطائرات العسكرية والمدنية سوى 40% فقط من الاحتياجات اليومية القتالية واللوجستية للجيش هناك، مما دفع القيادة الحكومية لتكثيف غارات سلاح الجو والمسيرات الانتحارية والمداهمات لمنع تشكل خلايا نائمة بالمدن الكبرى.
وأكد المغربي أن هذا الشلل اللوجستي أربك وخرّب الحسابات والخطط الإثيوبية تجاه إريتريا، على الرغم من سيطرة القوات الحكومية مؤخراً على مناطق حدودية حيوية مثل أكسوم وراما وزالامبسا وإدوا عقب انسحاب قوات تيغراي واختيارها التكتيكي للتحصن بالجبال وتفادي حروب المدن المباشرة،.
مشيراً إلى أن الجيش الإثيوبي سيواجه أزمة وجودية وعسكرية حقيقية في حال شنت قوات تيغراي هجوماً مضاداً في ظل استمرار استنزاف وقطع خطوط الإمداد بداخل إقليم أمهرة.