بعد أن حشدو الشباب لمحرقة الحرب | انهيار نفوذ النظار الموالين للمليشيا: هروب واغتيالات تهز دارفور
هروب واغتيالات تضرب نظار المليشيا في دارفور
عاجل نيوز | أشرف إبراهيم
بعد أن حشدت الشباب وزجّت بهم في محرقة الحرب، تعود الإدارات الأهلية الموالية لمليشيا الدعم السريع لتجرع من ذات الكأس المرّ.
فالمصير اليوم يتوزع بين محاولات اغتيال، وهروب عبر الحدود، وضغوط متزايدة من أهالي الضحايا الذين سُحِبوا إلى حرب عبثية انتهت بخسائر باهظة.
اغتيال فاشل وهروب مثير
نجا ناظر قبيلة الهبانية، يوسف علي الغالي، من محاولة اغتيال في بلدة النضيف بجنوب دارفور أثناء زيارته للمنطقة وسط توتر متصاعد بين قبيلته وقبيلة السلامات التي تسعى المليشيا لتمكينها من السيطرة على البلدة.
في المقابل، هرب ناظر قبيلة الفلاتة المعزول، محمد الفاتح السماني، على ظهور الحمير متجهًا نحو تشاد، بعد أن تخلى عن مؤيديه تاركًا وراءه موجة من الغضب.
مادبو بين الضغوط والخيارات الصعبة
أما ناظر الرزيقات المعزول محمود موسى مادبو، الذي سبق أن توعّد بـ“طي الخرطوم”، فقد أصبح يبحث عن “طفاي النار” لإنقاذ قبيلته من التورط في حرب خاسرة.
المليشيا اقتحمت داره وقتلت ابن شقيقه واعتقلت أحفاده، فيما يواجه ضغوطًا من أهالي الضعين بعد أن انكشفت وعود الدعم السريع الزائفة.
فواتير الحرب والوعود الكاذبة
خبراء يؤكدون أن الإدارات الأهلية التي رهنت قرارها لآل دقلو ارتكبت خطأً تاريخيًا، إذ دفعت القبائل آلاف القتلى والجرحى، بينما لم تحصد سوى التمييز والوعود الفارغة.
الإعلامي علي منصور يرى أن هذه القيادات لم تبحث سوى عن مكاسب شخصية وأموال، والنتيجة أنها اليوم تواجه عزلة اجتماعية ومحاكمات قادمة.
أوهام دولة العطاوة تتكسر
الخبير الاجتماعي د. خضر عبد الرسول شدد على أن ما يسمى بـ“دولة العطاوة” لم يكن سوى وهم قبلي انهار أمام قومية الجيش السوداني.
وأوضح أن العقلاء من القبائل تنبّهوا متأخرًا لخطورة الانجرار وراء خطاب المليشيا، لكن بعد أن دخل الموت والدمار إلى بيوت النظار والعمد أنفسهم.