عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
مـ.صرع الهـ.الك مهدي بشير قائد المجموعة 135 للمليشيا المتمردة في ضربة موجعة للتمرد ​«الصندوق الأسود وهندسة الخيانة».. الخبير كارلوس يفضح أدوار طه عثمان وحمدوك في أكبر مؤامرة استخبارات... «تكذيباً لأكاذيب التمرد واستهداف المدنيين».. الخارجية السودانية تؤكد براءة القوات المسلحة من حادثة ق... لجنة أمن الخرطوم تكشف عن توقيف عدد 7 من المتعاونين مع المليشيا أيمن شرارة يكشف عن ترتيبات زيارة «تقدم حمدوك » لنيالا ويطالب حمدوك بإعلان ولاءه الصريح للمليشيا «انفراجة معيشية في عطبرة».. أنباء عن تراجع أسعار الخبز وارتياح واسع وسط المواطنين بولاية نهر النيل «البلاغات لن ترهب الأقلام الحرة».. رشان أوشي تفتح النار على محاولات حكومة كامل إدريس لتكميم الصحافة ... شاهد الفيديو.. «القوافل التجاريّة تعبر الحدود».. انطلاق أساطيل الشاحنات المصرية المحملة بالدقيق والز... «بيان الوعيد الحاسم وسحق أوهام التمرد».. مسيرات الجيش تفرض الحظر الجوي الكامل، لطف الإله يتجدد في أمدرمان».. قيادي رفيع بالمؤتمر الوطني ينجو من حادث مروري

مناوي يحذر: الهدنة قد تقود لتفكيك السودان

مني أركو مناوي يحذر من مخاطر الهدنة في السودان

 

قراءة سياسية تربط الهدنة الإنسانية بمخاطر الانقسام والاعتراف بالكيانات الموازية

 

متابعات – عاجل نيوز

 

حذّر حاكم إقليم دارفور وقائد حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، من أن الطرح الدولي المتجدد بشأن الهدنة في السودان يحمل مخاطر استراتيجية تتجاوز البعد الإنساني، وقد يتحول – بحسب تقديره –.

إلى مدخل لتفكيك الدولة وإعادة إنتاج واقع الانقسام السياسي والجغرافي تحت غطاء العمل الإنساني.

وفي قراءة سياسية مطوّلة، ربط مناوي توقيت الدعوة للهدنة بسياق بالغ الحساسية، .

أعقب ما وصفه بجرائم واسعة ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر، والتي تحولت من رمز للتعايش والتنوع إلى مدينة منكوبة خالية من سكانها، .

الأمر الذي يثير تساؤلات حول دوافع إعادة طرح الهدنة بعد وقوع الكارثة وليس قبلها.

ويرى مناوي أن المفارقة تكمن في أن المنظمات الإنسانية واصلت عملها في معظم ولايات السودان، .

بما فيها دارفور، رغم التعقيدات الأمنية، ما يجعل السؤال مشروعًا حول الهدف الحقيقي من الهدنة في هذا التوقيت تحديدًا، وهل يتعلق الأمر فعلاً بتخفيف المعاناة الإنسانية أم بإعادة تشكيل الواقع السياسي على الأرض.

وفي استدعاء للتجارب التاريخية، أشار إلى أن الهدن الإنسانية في عدد من النزاعات الإقليمية والدولية تحولت من أدوات تهدئة إلى مقدمات للتقسيم، مستشهدًا بحالات الصحراء الغربية وليبيا والصومال واليمن،.

إضافة إلى تجربة “شريان الحياة” في السودان خلال تسعينيات القرن الماضي، والتي مهدت لاحقًا لانفصال جنوب السودان بعد مسار طويل من التطبيع مع واقع الانقسام.

ويحذر مناوي من أن أخطر ما يواجه السودان اليوم هو محاولة تكريس معادلة تفاوض بين كيانين يدّعيان تمثيل الدولة داخل حدود وطن واحد، وهو ما يمنح – بصورة غير مباشرة –.

شرعية سياسية لقوة الأمر الواقع، ويقوّض مبدأ وحدة الدولة والسيادة الوطنية التي دفع الشعب السوداني ثمنها تضحيات جسيمة.

ويضع مناوي ثلاث ركائز يعتبرها مهددة بشكل مباشر،.

أولها وحدة السودان الجغرافية والاجتماعية في ظل اتهامات بحدوث تغييرات ديمغرافية قسرية بدعم خارجي،

وثانيها وحدة الحكومة والشرعية الدستورية في مواجهة محاولات تأسيس كيان سياسي موازٍ،.

وثالثها وحدة المؤسسة العسكرية في ظل تعدد مصادر التسليح وغياب مشروع وطني موحد لإعادة بناء المنظومة الأمنية.

كما يعبّر عن قلقه من غياب الشفافية في إدارة ملف الهدنة، وتساؤلاته حول أسباب التفاوض خلف الأبواب المغلقة، وإقصاء الرأي العام من معرفة ما يُدار باسمه، فضلًا عن الدور المتزايد لأطراف خارجية في صياغة مسارات تفاوض تمس جوهر السيادة الوطنية.

ويذهب مناوي إلى أن الهدنة، إذا أُديرت دون ضوابط وطنية صارمة، قد تفتح الباب أمام واقع تفككي شامل، يتمثل في تعدد مناطق النفوذ، وتكاثر الجيوش، وظهور مؤسسات مالية وإدارية متوازية، بما يحوّل الدولة إلى كيان هش بلا سيادة فعلية.

وفي خاتمة طرحه، يميز مناوي بين الواجب الإنساني في حماية المدنيين وتخفيف المعاناة، وبين المخاطر الاستراتيجية التي قد تترتب على تمرير تسويات غير محسوبة، .

داعيًا إلى أعلى درجات اليقظة الوطنية حتى لا تتحول الهدنة إلى فخ سياسي يستكمل مشروع تفكيك السودان، مؤكدًا أن الرهان الحقيقي يبقى على وعي الشعب السوداني ووحدته خلف مشروع الدولة الواحدة والجيش الواحد والسيادة الوطنية الكاملة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.