عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«محارق المـ وت تطال قيادات التمرد».. القوات المسلحة تدك المجموعة 216 وتصـ في المدعو "أزرق بنات" النا... «ثورة تشريعية لحماية المقدرات وحماية المرابطين».. مجلس السيادة يصدر مرسوماً بتعديلات عاجلة على 6 قوا... «مناورات الانتحار الجوي».. الصحفي التركي أموت كاجري يكشف تفاصيل تكتيك الطائرات المسيّرة الثلاثية لمل... «رسالة تأكيد استراتيجي عاجلة ».. البرهان من وادي حلفا يضع النقاط على الحروف بشأن المصريين «سحق التمرد أو الفناء».. كباشي يوجه ضربة قاصمة لخطط التفاوض المشبوهة ويؤكد: لا استقرار ولا تسوية مع ... مباحث ولاية القضارف تطيح بسائق «التوسان» المتهم في حادث دهس المواطن محمد عجيب بعد أيام من الفرار «شهادتك السودانية أقرب إليك».. وزارة التربية تطلق حزمة مراكز جديدة بـ 3 محليات بولاية الخرطوم لإنهاء... وزارة التعليم العالي تحسم الجدل حول الحاجة لأصل الشهادة الثانوية السودانية لإكمال إجراءات التسجيل با... «سيدة الأجواء تزلزل معاقل التمرد».. لأول مرة «عنقاء» التركية الفتاكة تدخل معركة الكرامة وتقتحم مواقع... «السلامة أولاً».. توصية باغلاق مطار الخرطوم.

حقيقة تحركات المليشيا |هل عادت فعلاً إلى غرب أم درمان؟

تحليل عسكري: حقيقة تحركات المليشيا غرب أم درمان

 

 

متابعات – عاجل نيوز

 

المحلل العسكري محمد مصطفى محمد صالح

تشير خارطة العمليات العسكرية الراهنة، خاصة في محاور غرب أم درمان وشمال كردفان وصولاً إلى عمق جنوب كردفان، إلى تحولات واضحة في طبيعة إدارة المعركة، يمكن توصيفها بالانتقال من نمط الدفاع المرن إلى إدارة عمليات هجومية محسوبة تستهدف تفكيك قدرات الحركة والإمداد لدى المليشيا.

وتُظهر القراءة التحليلية أن بعض التقديرات المتداولة حول قدرة المليشيا على تهديد الحزام الغربي لأم درمان تستند إلى انطباعات إعلامية أكثر من اعتمادها على معايير التقدير العسكري المهني.

فالمشهد العملياتي لا يُقاس بحجم الضجيج الإعلامي أو التحركات المحدودة، وإنما بقدرة السيطرة على الأرض، وتأمين نقاط الارتكاز، وإدارة خطوط الإمداد والتموين.

في الجبهة الغربية لأم درمان، فشلت المليشيا خلال فترة وجودها السابقة في تحقيق سيطرة مستقرة على هذا المحور رغم توفر إمكانات كبيرة آنذاك، وهو ما يجعل فرضية العودة الهجومية الواسعة في ظل وضعها الحالي أقل ترجيحًا.

فقد تمكنت القوات المسلحة من تأمين مرتفعات ومناطق ارتكاز مهمة مثل جبل سركاب وكرري، وتحويلها إلى نقاط دفاع متقدمة تقلل من فرص أي اختراق فعال من اتجاهات أم بادر أو القرى الغربية المتناثرة.

كما أن انتشار وحدات مجهزة في مناطق مثل وادي الحوت ورهيد النوبة، مدعومة بقدرات مراقبة جوية، حدّ من قدرة التحرك الخفي وأضعف فعالية تكتيكات الحركة السريعة.

أما في شمال كردفان، وتحديدًا في المحور الممتد بين شمال الأبيض وجنوب أم درمان، فتتعامل القوات المسلحة مع المعركة بمنطق السيطرة على ممرات الإمداد لا مجرد التواجد الجغرافي.

مناطق مثل جبرة الشيخ، سودري، وبارا تمثل عقدًا لوجستية أساسية، والسيطرة عليها تعني عمليًا تقليص قدرة المليشيا على المناورة وإعادة التموضع.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الضغط العملياتي المتواصل أدى إلى تفكيك الكتلة الهجومية للمليشيا، ما يجعل أي محاولة للتقدم نحو غرب أم درمان من هذا الاتجاه محفوفة بتعقيدات ميدانية ولوجستية عالية.

في جنوب كردفان، شكّل التقدم في محيط هبيلا وتوسيع نطاق السيطرة حولها تحولًا مهمًا في إعادة ترتيب المسرح العملياتي.

فالمنطقة تمثل عقدة اتصال قريبة من الدلنج وكادوقلي، والسيطرة عليها تعني تقليص فرص الربط بين محاور التحرك المختلفة،.

إضافة إلى تعزيز عمق الانتشار وتأمين خطوط الحركة للقوات النظامية. هذا التطور يضع المليشيا في وضع دفاعي أكثر تعقيدًا ويحد من قدرتها على فتح محاور ضغط جديدة شرقًا.

وبصورة عامة، فإن إدارة العمليات الحالية تعكس اعتمادًا على مزيج من الاستنزاف في المساحات المفتوحة غرب أم درمان، مقابل التثبيت والضغط المتدرج في محاور كردفان، بما يهدف إلى تقليص هامش المناورة لدى الخصم وإعادة تشكيل ميزان المبادأة الميدانية.

وعليه، فإن الحديث عن تهديد واسع لغرب أم درمان يحتاج إلى قراءة أكثر توازنًا تستند إلى الوقائع الميدانية لا الانطباعات المتداولة، خاصة في ظل ثبات نقاط الارتكاز، واستمرار الضغط على خطوط الإمداد، وتغير معادلات الانتشار في جنوب كردفان.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.