اعترافات استخباراتية تفضح غرفة تضليل «حكومة تأسيس»
متابعات – عاجل نيوز
كشف أسير وقع في قبضة الاستخبارات العسكرية بمنطقة جبرة الشيخ بمحور بارا عن تفاصيل خطيرة تتعلق بصناعة وترويج شائعة الهجوم المزعوم للمليشيا على مدينة أم درمان،
في إطار عملية تضليل إعلامي ممنهجة هدفت لكسب الوقت وتأمين تحركات لوجستية سرية.
وأوضح الأسير أن مجموعة من المدنيين، جرى نقلهم بعربة مقفلة، عقدوا اجتماعًا مطولًا صباح الاثنين الماضي مع ضباط من مجموعتين تابعتين للمليشيا،.
قبل صدور توجيهات بالتموضع قرب منطقة الدنكوج شمال الأبيض، وهي الخطة التي تم إحباطها بواسطة دفاعات الجيش المتقدمة.
وبيّن أن هؤلاء الأشخاص ينتمون إلى كوادر إعلامية تابعة لما تُعرف بـ«حكومة تأسيس»، وجاؤوا خصيصًا لوضع وتنفيذ خطة تضليل تستهدف خلق انطباع زائف بوجود هجوم واسع على أم درمان، .
بهدف إرباك المشهد الميداني وتوفير غطاء زمني لإدخال شحنة أسلحة إلى محور بارا بتوجيهات مباشرة من عبد الرحيم دقلو.
وأشار الأسير إلى أن الخطة شملت تصوير مشاهد مزيفة لقوات المليشيا على مشارف أم درمان، مؤكدًا أن المقاطع التي ظهر فيها المليشي المعروف بـ«جوج وماجوج» تم تصويرها خارج شمال كردفان،.
بينما استُخدمت بقية اللقطات من مواد أرشيفية قديمة بعد إخضاعها لعمليات مونتاج احترافي لإيهام المتابعين بوقائع ميدانية غير حقيقية.
وأضاف أن تحرك نحو 12 عربة قتالية باتجاه رهيد النوبة لم يكن له أي هدف قتالي، وإنما خُصص فقط لأغراض التصوير الدعائي ضمن سيناريو الفبركة الإعلامية.
وكشف الأسير أن شحنة الأسلحة التي كانت المليشيا تسعى لإدخالها إلى المحور تم تدميرها بالكامل بواسطة الطيران قبل دخولها حدود إقليم كردفان، ما أدى إلى إفشال المخطط العسكري والإعلامي في آن واحد.
وأشار كذلك إلى أنه جرى تجنيده قسرًا، وينحدر من غرب أم درمان، مؤكدًا أن بعض أسماء المناطق تم تغييرها لأسباب أمنية نظرًا لانتشار وحدات الجيش فيها استنادًا إلى معلومات استخباراتية محدثة حتى صباح الجمعة 23 يناير 2026م.
ويعكس هذا التطور تصاعد فشل المليشيا في إدارة معاركها ميدانيًا، واعتمادها المتزايد على التضليل الإعلامي كبديل عن القدرة العسكرية الحقيقية، في مقابل استمرار تفوق القوات المسلحة في الرصد الاستباقي وإحباط المخططات المعادية.