عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
لماذا لن ترحل حكومة البرهان؟ رشان أوشي «سقوط ضباط المرتزقة الأجانب».. مصرع اللواء الإماراتي خليفة بن ضاعن المهيري في نيالا يفضح تورط المرتز... شاهد الفيديو : «جولة الحزم بالأسواق».. اشلبرهان يقف ميدانياً على الأوضاع التموينية ويستفسر عن لجان ا... «انهيار متسارع لصفوف التمرد».. استسلام المقدم بيكا بكامل قواته وعتاده للجيش السوداني في جنوب كردفان «تصدع جدران التمرد يتواصل».. قائد ما يُعرف بمجاميع "نمور كردفان" عبدالقادر ضوء البيت يسلم نفسه للقوا... تجسد الانانية وعدم الاخلاق .. «ظاهرة الاستعانة بالفتيات لتجاوز طوابير الوقود مقابل 100 ألف جنيه» إرهـ اب المسيرات يستهدف الأعيان المدنية».. مليشيا الدعم السريع تقصف محطة وقود وبصات سفرية في أم رواب... مـ.صرع الهـ.الك مهدي بشير قائد المجموعة 135 للمليشيا المتمردة في ضربة موجعة للتمرد ​«الصندوق الأسود وهندسة الخيانة».. الخبير كارلوس يفضح أدوار طه عثمان وحمدوك في أكبر مؤامرة استخبارات... «تكذيباً لأكاذيب التمرد واستهداف المدنيين».. الخارجية السودانية تؤكد براءة القوات المسلحة من حادثة ق...

برلمان فوق الـ دم: النخبة السياسية تعود في أسوأ مرحلة للسودان

برلمان فوق الـ دم: أزمة تمثيل النخبة السياسية السودانية

 

متابعات – عاجل نيوز 

 رشان أوشي

 

أخطر ما يمكن أن تواجهه الدولة اليوم، وهي تخوض معركة البقاء، أن تسمح للنخبة السياسية التي أخفقت في حماية الوطن سياسيًا بالعودة لتحتل نصف مقاعد البرلمان، وكأن شيئًا لم يحدث.

المقترح التشريعي وأزمة التمثيل

المقترح المتداول لتشكيل المجلس التشريعي الانتقالي، وفق مصادر صحفية، لا يعكس واقع الحرب أو التضحيات التي خاضتها المجتمعات المحلية، بقدر ما يعكس إصرارًا على إعادة إنتاج النخبة السياسية الفاشلة.

السؤال الكبير: ماذا قدمت هذه الأحزاب للشعب لتستحق نصف السلطة التشريعية في أخطر مرحلة من تاريخ السودان؟

النخبة السياسية لم تخذل الشعب فقط في إدارة الانتقال، بل فشلت أيضًا في حماية السودان من الاختراق الخارجي، تاركة المسرح الدولي خاليًا، وسلمت السردية والتحالفات لقوى داعمة للمليشيا، بينما كانت الدولة تقاتل على الأرض، وكانت معركة الشرعية تخسر بصمت نخبوي مريب.

توزيع المقاعد والشكوك حول العدالة

تفيد المعلومات أن مشروع الإطار التأسيسي ينص على توزيع المقاعد كالتالي:

الأحزاب والتنظيمات السياسية: 50٪

أطراف السلام: 25٪

المجتمع المدني: 13٪

الإدارة الأهلية: 6٪

الرموز الوطنية: 3٪

مقاعد تكميلية فنية أو نوعية

هذا التوزيع لا يوضح تمثيل المجتمعات التي خاضت الحرب دفاعًا عن الدولة، أو وزن مساهمتها في البرلمان، ما يثير تساؤلات عن العدالة والشرعية الأخلاقية لهذا المجلس.

صلاحيات واسعة لكنها مشكوك فيها

ينص الإطار على منح المجلس صلاحيات تشمل:

سن تشريعات المرحلة الانتقالية

مراقبة أداء السلطة التنفيذية

المصادقة على الموازنة والاتفاقيات السيادية

التعيينات العليا

مراجعة أو إلغاء القوانين المقيدة للحريات

ورغم هذه الصلاحيات، يبقى السؤال الجوهري: من يمثل من؟ ولماذا الآن؟

إغفال المقاومة الشعبية

الأكثر فداحة أن المقترح يمنح أطراف السلام ربع المقاعد، بينما يغيب ذكر المقاومة الشعبية والمجموعات المحلية التي حملت السلاح دفاعًا عن الدولة. هؤلاء لم يفاوضوا، بل ربطوا مصيرهم بالدولة حين تراجعت النخبة السياسية.

إعادة إنتاج المحاصصة.. مخاطرة بالدولة

إعادة إنتاج معادلة ما قبل 15 أبريل بالمحاصصة الحزبية هي مغامرة حقيقية بمستقبل الدولة. الحرب كانت نتيجة لاستقطاب سياسي غذته النخب التي تعاملت مع الدولة كساحة صراع.

الدولة اليوم بحاجة إلى تمويل الحرب وإعادة الإعمار، لا إلى 300 مقعد مثقل بالضجيج السياسي. الحل يكمن في تمثيل محدود وواضح الشرعية، قائم على التضحية والالتزام وليس على أوزان سياسية فقدت مصداقيتها.

المرحلة الانتقالية ليست فرصة لتلميع صورة النخب، بل فرصة للدولة لتصحيح علاقتها بالشعب. أي مجلس تشريعي لا يبدأ من هذه الحقيقة سيكون ضعيفًا، مثقلًا بالشك، وعاجزًا عن أداء دوره، مهما كانت النصوص محكمة ولجانه مستقلة وصياغاته أنيقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.