عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
مـ.صرع الهـ.الك مهدي بشير قائد المجموعة 135 للمليشيا المتمردة في ضربة موجعة للتمرد ​«الصندوق الأسود وهندسة الخيانة».. الخبير كارلوس يفضح أدوار طه عثمان وحمدوك في أكبر مؤامرة استخبارات... «تكذيباً لأكاذيب التمرد واستهداف المدنيين».. الخارجية السودانية تؤكد براءة القوات المسلحة من حادثة ق... لجنة أمن الخرطوم تكشف عن توقيف عدد 7 من المتعاونين مع المليشيا أيمن شرارة يكشف عن ترتيبات زيارة «تقدم حمدوك » لنيالا ويطالب حمدوك بإعلان ولاءه الصريح للمليشيا «انفراجة معيشية في عطبرة».. أنباء عن تراجع أسعار الخبز وارتياح واسع وسط المواطنين بولاية نهر النيل «البلاغات لن ترهب الأقلام الحرة».. رشان أوشي تفتح النار على محاولات حكومة كامل إدريس لتكميم الصحافة ... شاهد الفيديو.. «القوافل التجاريّة تعبر الحدود».. انطلاق أساطيل الشاحنات المصرية المحملة بالدقيق والز... «بيان الوعيد الحاسم وسحق أوهام التمرد».. مسيرات الجيش تفرض الحظر الجوي الكامل، لطف الإله يتجدد في أمدرمان».. قيادي رفيع بالمؤتمر الوطني ينجو من حادث مروري

ملحمة صمود شركات الطيران السودانية: كيف هزمت المستحيل وحلقت فوق الأزمات

قصة صمود شركات الطيران السودانية وتحديات القطاع أمام الأزمات العالمية

 

إبراهيم عدلان يكتب: مقارنة بين عمالقة الطيران العالمي وإرادة الشركات الوطنية في زمن الحرب

 

متابعات – عاجل نيوز 

في تاريخ صناعة النقل الجوي، تُقاس قوة المؤسسات بقدرتها على الصمود أمام العواصف العاتية، وهنا تبرز التجربة السودانية كنموذج فريد يستحق التقدير.

بينما تهاوت أسماء عالمية عريقة تحت وطأة الأزمات المتلاحقة، واصلت شركات الطيران السودانية التحليق في سماء التحديات، متجاوزةً حدود المنطق الاقتصادي التقليدي لتسطر ملحمة صمود استثنائية.

لقد واجه قطاع الطيران العالمي سلسلة من الصدمات بدأت بجائحة كورونا التي أغلقت الأجواء، مراراً بارتفاع تكاليف الوقود والاضطرابات الجيوسياسية.

وفي الوقت الذي اضطرت فيه شركات كبرى مثل “لوفتهانزا” و”بريتيش إيرويز” و”طيران الإمارات” إلى اتخاذ إجراءات قاسية شملت تسريح آلاف الموظفين وتجميد الأساطيل رغم استقرار اقتصاداتها،.

كانت الشركات السودانية تواجه ما هو أدهى؛ حرباً داخلية شرسة، وانهياراً في البنية التحتية، وقفزات جنونية في أسعار العملة الصعبة.

انتقلت الحركة الجوية إلى مطارات بديلة مثل مطار بورتسودان، وارتفعت تكاليف التأمين والتشغيل إلى مستويات قياسية، ومع ذلك لم ترفع الراية البيضاء.

إن ما يميز هذه التجربة هو “المرونة الفائقة” والقدرة على التكيف مع أقل الإمكانات المتاحة. فالطيار والمهندس السوداني عملا بدافع الانتماء الوطني، محولين الظروف الاستثنائية إلى واقع يومي يمكن التعامل معه ببراعة وخبرة تراكمت عبر سنوات من الحصار والأزمات.

إن المقارنة العادلة تكشف أن تعثر الشركات في بيئة مستقرة هو أمر مفهوم، لكن بقاء الشركات السودانية في بيئة مضطربة هو إنجاز مضاعف.

هذا الصمود يعطي مؤشراً قوياً للمستقبل؛ فإذا توفر الاستقرار الأمني والسياسي مع إصلاح إداري حديث، ستنتقل هذه الشركات من مرحلة “المقاومة” إلى مرحلة “الانطلاق العالمي”.

إنها شهادة قوة وإرادة تثبت أن العزيمة السودانية قادرة على تعويض نقص الموارد وتحويل الركام إلى منصة للإقلاع من جديد، مما يجعل من قصة بقائها ملحمة تستحق الاحترام والفخر.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.