عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف... «إلى جحيم الخونة والناهبين».. هلاك العقيد خلا عبد الله مدي الملطخ بجرائم النـ.هب وسلـ.ب بيوت المواطن... انهيار دفاعات المليشيا في 17 منطقة .. قائد بالقوات المساندة يكشف فشل الهجمات المضادة للمليشيا . «حكاية مكالمة حسمت مهمة وطنية».. رشان آوشي تكشف كواليس حوار استخباراتي مع «ساموراي المليشيا» قبل انش... شاهد فيديو يكشف الحقيقة كاملة دون مساحيق .. «لن أبيع رغيفة بألف جنيه».. صاحب مخبز يدق ناقوس الخطر وي... شاهد هدف المربخ .. المريخ يودّع أبطال أفريقيا بركلات الترجيح أمام حوريا الغيني

بوادر انشقاق كبير: “السافنا” ينسحب بقواته بعد محاولة تجريده من السلاح

انسحاب علي رزق الله السافنا من المليشيا وتوتر مع المحاميد

 

تزايد وتيرة الإقصاء داخل مشروع “عيال دقلو”

 

متابعات –عاجل نيوز

أيمن شرار 

تشهد الخارطة العسكرية داخل أروقة المليشيا تحولات حادة تعكس عمق الأزمة الداخلية التي بدأت تطفو على السطح بشكل علني مؤخراً.

وتأتي هذه التطورات في ظل استراتيجية إقصائية انتهجتها قيادة عيال دقلو تجاه حلفائهم من أبناء قبيلة المحاميد، وهي سياسة يبدو أنها انتقلت من مرحلة التهميش المكتوم إلى المواجهة الميدانية المباشرة.

وتعود جذور هذا الصراع إلى سنوات مضت، وتحديداً منذ عام 2013، حينما أطلق حميدتي تصريحه الشهير الذي عكس حينها انعدام الثقة المطلق تجاه مكون المحاميد.

تلك العبارة لم تكن مجرد موقف عابر، بل تحولت بمرور الوقت إلى عقيدة راسخة تدار بها العلاقة مع القيادات المؤثرة داخل المشروع، بهدف كسر نفوذهم الاجتماعي والعسكري.

وفي تطور ميداني لافت حدث بالأمس، تحركت قوة عسكرية تتبع لعيال دقلو نحو أحد محاور القتال، مستهدفة بشكل مباشر تجريد قوات القيادي البارز علي رزق الله، الشهير بـ “السافنا”.

الهدف لم يكن تعزيز الجبهة أو إعادة التمركز، بل السيطرة على تحركات السافنا وتقليص قوته العسكرية عبر سحب العتاد الحربي منه ومن مجموعته.

وعند وصول تلك القوة إلى مواقع المجموعة المستهدفة، قوبلت بطلب تسليم السلاح، وهو ما رفضته قيادات ميدانية تتبع للسافنا، مشترطة الرجوع إليه شخصياً قبل اتخاذ أي خطوة.

وبعد التواصل مع “السافنا”، أصدر تعليماته التي حملت دلالات قوية بصدمتها، حيث أمر قواته بتسليم العتاد التابع للمليشيا والانسحاب فوراً من المواقع.

وبالفعل، قامت قوات السافنا بتسليم العربات والأسلحة المملوكة لعيال دقلو، ثم نفذت انسحاباً منظماً بأسلحتها وعرباتها الخاصة في اتجاه إقليم دارفور.

هذه الخطوة كشفت للعيان حجم الشرخ الكبير في جدار الثقة بين المكونات المقاتلة، وأكدت أن التحالفات الداخلية بدأت تنهار تحت وطأة التوجس من مخططات التصفية والإبعاد الممنهج.

ويرى مراقبون أن ما تعرض له السافنا هو حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الاستهداف الذي يطال القيادات المستقلة والمؤثرة داخل المليشيا.

فالمخطط الحالي يهدف بوضوح إلى إضعاف أي شخصية يمكن أن تشكل مركز ثقل مستقبلي، وتحويلها إلى هدف مباشر عبر سحب البساط العسكري من تحت أقدامها وتقليل فاعليتها الميدانية.

إن هذه المعارك الجانبية التي يفتحها عيال دقلو داخل بيتهم تضع المشروع برمته أمام تحديات وجودية، خاصة وأنها تستهدف من قاتلوا معهم لسنوات طويلة.

فالتاريخ السياسي والعسكري يؤكد دوماً أن المشاريع القائمة على الإقصاء وتصفية الحلفاء تحمل بذور فنائها في داخلها، حيث تصبح التناقضات الداخلية أشد فتكاً من الخصوم الخارجيين.

ومع استمرار انسحاب القوات الموالية للقيادات المهمشة نحو دارفور، تتزايد التساؤلات حول مستقبل التماسك العسكري لهذه المليشيا في ظل تمدد جبهات القتال.

ويبدو أن إرث “السافنا” والمحاميد داخل هذه المنظومة قد وصل إلى طريق مسدود، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من اصطدامات قد تغير شكل الصراع في المنطقة برمتها.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.