عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«كاميرات المراقبة تسقط سائق التوسان».. مباحث القضارف تكشف تفاصيل حادث دهس محمد عجيب وتضبط الجاني «خيوط المؤامرة تكشفها رويترز».. سوق النعام بأبيي شريان وقود رئيسي يغذي آلة حرب مليشيا الدعم السريع ع... وصول أولى رحلات البصات السفرية القادمة من الخرطوم إلى مدينة كادوقلي في عودة تاريخية بعد انقطاع منذ ا... «ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ... «حسم الجدل القانوني».. وزير العدل يكشف حقيقة تعديل المادة «51/أ» وحدود تجريم النشر الإلكتروني الداعم... «جـ.ريمة مروعة تهز السودان».. شاب يـ.ذبح والديه المسنين ويقـ.طع أطرافهما . «سقوط أقنعة الحياد المزعوم».. ظهور عروة الصادق بـ«الكدمول» في عاصمة التمرد نيالا يفضح سقطات العملاء ...

حسن إسماعيل | “هُسسس”.. عندما تنقلب طاولات الاتهام على قوى “صمود” و”قحت”.

حسن إسماعيل يكتب عن تناقضات قحت وصمود وعلاقتهم المالية بمليشيا الدعم السريع

 

من “ساعي حميدتي” إلى أروقة الفنادق.. كيف فضحت الاعترافات الأخيرة علاقة التحالفات المدنية بمليشيا آل دقلو؟

 

متابعات – عاجل نيوز 

لا يغيب عن المشهد السياسي السوداني اليوم ذلك التناقض الصارخ الذي تبديه تحالفات “صمود” و”قحت” في مواقفها؛ فبينما يهاجمون القيادات المنشقة عن مليشيا الدعم السريع -مثل “السافنا”- ويتهمونها بتلقي الأموال لتغيير مواقفها، يتناسى هؤلاء تاريخهم الطويل في “التحالف النفعي” مع نفس الجهة.

إن مقال الكاتب حسن إسماعيل “ع الماش.. هُسسس” يضع يده على جرح الحقيقة، كاشفاً زيف الخطاب الأخلاقي الذي تحاول هذه القوى تسويقه، بينما هي غارقة في علاقات بدأت منذ أمد بعيد، وتجاوزت حدود السياسة لتصل إلى مستويات الدعم المالي المباشر “للنثريات والمنصرفات”.

إن محاولة هذه القوى ربط الانشقاقات العسكرية بالمال، والحديث عن “شراء المواقف”، يبدو مثيراً للسخرية حينما نستحضر وقائع أثبتت أن المال كان دوماً هو “المحرك والبوصلة” لهؤلاء.

إن الأمثلة التي ساقها الكاتب، من انضمام قيادات سياسية وحزبية إلى المليشيا، تبرهن أنهم لم يفعلوا ذلك إيماناً بمشروع “ديمقراطي” أو “عدالة اجتماعية”، بل تحت إغراءات سلطوية ونفعية.

عندما نتحدث عن رموز سياسية تركت أحزابها لتصبح أذرعاً مدنية للمليشيا، فإننا لا نتحدث عن رؤى فكرية بقدر ما نتحدث عن “مقايضة” تم فيها بيع المبادئ السياسية مقابل ميزات لا يرتضيها تاريخهم النضالي المزعوم.

الضربة القاصمة التي يسلط الكاتب الضوء عليها هي شهادة المدعو “الفاضل منصور”، الذي كشف صراحة عن دوره كمسؤول عن إيصال النثريات ومنصرفات الإقامة لقادة في “صمود”.

هذه الشهادة ليست مجرد معلومة عابرة، بل هي وثيقة إدانة أخلاقية تسقط القناع عن هذه التحالفات. فكيف لمن كان يتلقى نثرياته من “ساعي عبد الرحيم دقلو” أن يجرؤ اليوم على الحديث عن الشرف السياسي، أو اتهام الآخرين بالانحياز للوطن مقابل المال؟.

إن “قميص صمود قد قُدّ من قُبل”، ليس بسبب خصومات سياسية، بل بفعل حقائق دامغة لا يملك أصحابها سوى “الصمت” الذي طالبهم به الكاتب.

إن صمت هذه القوى أمام هذه الحقائق، ومحاولتهم الهروب للأمام بتلفيق التهم للآخرين، يؤكد حالة “الإفلاس السياسي” التي يعيشونها. لقد ظنوا أن الرأي العام قد نسي أدوارهم في “ميثاق أديس أبابا” وغيره من الاتفاقات التي منحت المليشيا غطاءً مدنياً لشرعنة وجودها.

لكن الحقائق تتكشف يوماً بعد يوم، لتؤكد أن هذه التحالفات لم تكن سوى واجهة لخدمة المشروع التدميري لآل دقلو، وأن المال الذي دار في أروقة فنادقهم لا يختلف في جوهره عن الرصاص الذي استهدف الدولة السودانية.

ختاماً، إن صيحة الكاتب “هُسسس” هي دعوة لهذه القوى لتدرك أن زمن “الخداع السياسي” قد ولى.

إن الشعب السوداني الذي دفع ثمن هذه الحرب دماءً وأرواحاً، لم يعد يغفر لمن تاجر بآلامه في أسواق المليشيا. إن التناقض الذي تعيشه قوى “صمود” و”قحت” ليس مجرد زلة لسان أو خطأ تقدير، بل هو انعكاس لغياب الضمير السياسي والوطني.

وعليه، فإن الصمت هو الموقف الوحيد المتبقي لهم بعد أن انكشفت أوراقهم، فالحديث عن “شرف المواقف” من قبل من استمتعوا بـ “نثريات المليشيا” هو إهانة لكل سوداني شريف لا يزال يتمسك بوطنه، بعيداً عن أطماع السلطة وعروض المليشيات.

إن التاريخ سيسجل أن هؤلاء، حينما اختاروا الطريق، لم يختاروا “ديمقراطية الصادق” أو “عدالة الهامش”، بل اختاروا “محفظة آل دقلو”، وعليهم الآن مواجهة هذه الحقيقة بكل مرارتها، أو الانصياع لنصيحة الكاتب والاكتفاء بالصمت المطبق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.