عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ... «حسم الجدل القانوني».. وزير العدل يكشف حقيقة تعديل المادة «51/أ» وحدود تجريم النشر الإلكتروني الداعم... «جـ.ريمة مروعة تهز السودان».. شاب يـ.ذبح والديه المسنين ويقـ.طع أطرافهما . «سقوط أقنعة الحياد المزعوم».. ظهور عروة الصادق بـ«الكدمول» في عاصمة التمرد نيالا يفضح سقطات العملاء ... «خلافات داخلية تعصف بالمليشيا».. استخبارات التمرد تعتقل اللواء المتمرد صالح الفوتي في نيالا لماذا لن ترحل حكومة البرهان؟ رشان أوشي «سقوط ضباط المرتزقة الأجانب».. مصرع اللواء الإماراتي خليفة بن ضاعن المهيري في نيالا يفضح تورط المرتز...

صمت “الضمير الدولي”: لماذا تتجاهل القوى الكبرى تقارير تورط الإمارات في تسليح المليشيا؟

موقف أمريكا والأمم المتحدة من تورط الإمارات في دعم الدعم السريع وتقرير هيومان رايتس ووتش

 

من هيومان رايتس ووتش إلى أروقة الأمم المتحدة.. هل أصبحت المصالح السياسية فوق دماء السودانيين؟

 

متابعات – عاجل نيوز 

يواجه الموقف الدولي من الأزمة السودانية تساؤلات حادة ومشروعة حول أسباب “الصمت المطبق” الذي تبديه القوى الدولية المؤثرة، وعلى رأسها الولايات المتحدة والأمم المتحدة، تجاه الأدلة الدامغة التي كشفت عنها منظمة “هيومان رايتس ووتش”.

فقد وثقت المنظمة الدولية بالوثائق والقرائن تورط دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم وتسليح مليشيا الدعم السريع، بالإضافة إلى تسهيل عمليات جلب المرتزقة التي فاقمت من وتيرة “الإبادة الجماعية” في السودان،.

ومع ذلك، لم يصدر عن المبعوث الأمريكي أو مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة تعليق واحد يواجه هذه الحقائق بشجاعة.

إن هذا التغاضي الدولي لا يمكن تفسيره إلا بوصفه “خيانة للقيم الكونية لحقوق الإنسان” التي تتغنى بها هذه الدول في المحافل الدولية.

ففي الوقت الذي تهتز فيه الضمائر العالمية أمام فظائع المليشيا تجاه الأبرياء، تختار واشنطن وعواصم القرار الدولي الانزواء خلف جدران المصالح السياسية، متجاهلة الجرائم غير الإنسانية التي موّلتها وسلحتها أطراف إقليمية.

إن غياب الإدانة الصريحة أو حتى التحقيق الجدي في أدلة “هيومان رايتس ووتش” يرسل رسالة سلبية للمليشيات المتفلتة بأن الإفلات من العقاب متاح طالما توفرت المظلة السياسية المناسبة.

لقد كشفت الممارسة العملية أن الموقف الأمريكي تجاه الجرائم المروعة في السودان يتسم بـ “المخزية” والتناقض المريب؛ فبينما تُطلق تصريحات دبلوماسية خجولة، يتم غض الطرف عن خطوط الإمداد التي تغذي آلة القتل.

إن استمرار هذا النهج يجعل القوى الدولية شريكاً ضمنياً في معاناة الشعب السوداني، حيث يتم تهميش الأدلة التي تدين المعتدين لصالح توازنات إقليمية لا تعبأ بحياة الأبرياء.

إن ما نفذته مليشيا الدعم السريع من انتهاكات هزت الضمير العالمي، وما تبعه من صمت دولي، يضع مصداقية الأمم المتحدة والقوانين الدولية أمام امتحان وجودي صعب.

ختاماً، إن صمت العالم المؤثر أمام ما كشفته التقارير الحقوقية لا يعني فقط فشل الدبلوماسية، بل يعني انهيار المنظومة الأخلاقية التي تأسست عليها المؤسسات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية.

إن التاريخ لن يغفر لمن صمتوا بينما كانت المليشيات تستخدم سلاح المرتزقة لإبادة شعب بأكمله، وسيبقى السؤال معلقاً: إلى متى ستبقى مصالح القوى الكبرى أهم من دماء المدنيين وحرمة الأوطان؟ .

إن العدالة للشعب السوداني لا تتحقق إلا بمواجهة الحقائق، مهما كانت الجهات الضالعة فيها، وإلا فإن الشعارات الدولية ستظل مجرد حبر على ورق أمام دماء لا تزال تنزف يومياً.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.