القصة الكاملة لمجـ زرة “المسيّرات” في الأبيض.. المليشيا تغـ تال المشيعين وتحوّل “مقابر دليل” إلى بـ.ركة دماء!
مجـ زرة مسيّرات المليشيا في الأبيض.. 16 شهيداً واستهداف المشيعين في مقابر دليل
16 شهيداً وعشرات الجرحى في حصيلة مرعبة.. الموت يطارد المواطنين حتى في لحظات الوداع الأخيرة.
متابعات – عاجل نيوز
في جريمة حربٍ يندى لها جبين الإنسانية، أبت مليشيا الدعم السريع إلا أن تترك بصمتها الملطخة بالدماء في مدينة الأبيض، مستهدفةً بحقدٍ أعمى أحياء “المطار” و”الموظفين” والمناطق المحيطة بقيادة الفرقة الخامسة.
ولم يكتفِ القتلة بهذا الترويع، بل امتدت أياديهم الآثمة لتستهدف مشيعين في “مقابر دليل” مساء الأربعاء، في مشهدٍ يعكس انحطاطاً أخلاقياً بلغ مداه.
وصلت أروقة حوادث مستشفى الأبيض جثامين 16 شهيداً من المدنيين العزل، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع نظراً لوجود 10 جرحى إصاباتهم متفاوتة، سقطوا جميعاً نتيجة لقصفٍ غادرٍ بمسيّرات المليشيا التي باتت تلاحق المواطنين في بيوتهم وحتى في ساحات وداع موتاهم.
إن ما يحدث في الأبيض اليوم ليس مجرد “أخطاء عسكرية”، بل هو سلوكٌ ممنهج يهدف لتركيع المدينة عبر “إرهاب المقابر والمنازل”، وتضييق الخناق على المدنيين في عقر دارهم.
لقد تجاوزت المليشيا كل الخطوط الحمراء، محولةً مراسم الدفن إلى مآتم جديدة، ومثبتةً للعالم أن شعارها الوحيد هو القتل، ولا شيء سوى القتل، دون اعتبار لحرمة ميت أو حزن حي.
بينما يظل الغبار يغطي سماء المدينة، وتتعالى أصوات النحيب في بيوت الشهداء، يطرح أهالي “كردفان الغرة” السؤال الذي بات يؤرق مضاجع الجميع: إلى متى تظل سماء الأبيض مباحةً لطائرات الموت؟ .
وهل بات دم السوداني رخيصاً إلى هذا الحد في وقتٍ انشغل فيه العالم بغير معاناة هؤلاء الأبرياء؟
رحم الله شهداء الأبيض، ولعن الله قاتلي الآمنين والمشيعين، وستظل هذه الدماء شاهدةً على جرائم لا يسقطها تقادم، ولا يغسلها صمتٌ أو تجاهل.