سماء السودان تتحول إلى مقبرة للمسيّرات.. إسقاط 5 طائرات للدعم السريع
إسقاط 5 مسيرات للدعم السريع في أغسطس
خسائر تقترب من 8 ملايين دولار وضربة جديدة لقدرات الدعم السريع الجوية
متابعات – عاجل نيوز
شهد شهر أغسطس 2026 تطوراً لافتاً في المواجهات الجوية بالسودان، مع إعلان مصادر عسكرية عن تمكن الدفاعات الجوية للقوات المسلحة السودانية من إسقاط خمس طائرات مسيّرة استراتيجية تابعة لمليشيا الدعم السريع، في سلسلة من الضربات التي وصفت بأنها خسائر مؤثرة على قدرات المليشيا الجوية.
وبحسب المعلومات الواردة، فإن القيمة الإجمالية للمسيّرات التي جرى إسقاطها تقدر بنحو 8 ملايين دولار، ما يعني أن العمليات الأخيرة لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، وإنما ألحقت بالمليشيا خسائر مالية كبيرة، في ظل اعتمادها المتزايد على الطائرات المسيّرة لتنفيذ الهجمات والاستطلاع ومراقبة التحركات الميدانية.
ويأتي إسقاط مسيرات الدعم السريع في وقت أصبحت فيه المسيّرات واحدة من أبرز أدوات الحرب الحديثة في السودان، حيث تستخدم في تنفيذ الضربات بعيدة المدى، واستهداف المواقع العسكرية، وجمع المعلومات حول انتشار القوات والتحركات على الأرض.
وتشير المعطيات العسكرية إلى أن تكرار نجاح الدفاعات الجوية في التعامل مع هذه الطائرات يمثل تحدياً متزايداً أمام منظومة العمليات الجوية للمليشيا، خصوصاً إذا تمكنت القوات المسلحة من الحفاظ على قدرتها على الرصد والاعتراض في مختلف محاور القتال.
وتقول المصادر العسكرية إن إسقاط المسيرات الخمس خلال فترة زمنية قصيرة انعكس بصورة مباشرة على قدرة الدعم السريع على تنفيذ مهام الاستطلاع والهجوم الجوي، معتبرة أن الخسائر المتتالية قد تدفع المليشيا إلى إعادة حساباتها بشأن استخدام الطائرات المسيّرة في مناطق العمليات.
وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية بالنظر إلى الكلفة المرتفعة للمسيّرات الاستراتيجية، فضلاً عن القيمة العسكرية التي تمثلها كل طائرة من حيث أجهزة الاستشعار والاتصالات وأنظمة التوجيه والقدرة على تنفيذ مهام لفترات طويلة.
وفي المقابل، يعكس نجاح الدفاعات الجوية أهمية امتلاك منظومة قادرة على اكتشاف الأهداف الجوية والتعامل معها قبل وصولها إلى أهدافها، خاصة مع اتساع رقعة العمليات العسكرية وتنوع الأساليب المستخدمة في الهجمات.
وبحسب الرواية العسكرية المتداولة، فإن الخسائر الأخيرة تمثل ضربة لمنظومة الطيران المسير التابعة للدعم السريع، التي تعتمد عليها المليشيا في دعم عملياتها البرية ومحاولة تحقيق تأثير ميداني من خلال الهجمات الجوية.
ومع استمرار الحرب، يبقى الصراع على السيطرة الجوية واستخدام المسيّرات من أبرز عناصر المواجهة، وسط سباق متواصل بين تطوير وسائل الهجوم وتعزيز قدرات الرصد والدفاع والاعتراض.
ويظل العدد النهائي للمسيّرات التي فقدتها المليشيا خلال أغسطس، وكذلك تفاصيل الطرازات التي جرى إسقاطها وقيمتها الفعلية، بحاجة إلى بيانات رسمية أكثر تفصيلاً للتحقق بصورة مستقلة من جميع الأرقام المتداولة.