عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
نسف المصفوفات وقرارات الجباية».. عثمان العطا يقرأ ما بين سطور تدخل البرهان الاقتصادي، متوقعاً إقالات... «صافرة البداية تنطلق في نوفمبر».. لجنة المسابقات بالاتحاد السوداني لكرة القدم تعلن جدول انطلاق الدور... «زلزال الـ 155 مليون دولار».. هاجر سليمان تكشف كواليس مغادرة مسؤول سيادي سابق للقاهرة سراً نحو الريا... المباحث المركزية تسجل 49.6 ألف بلاغ لعربات منهوبة وتسترد 156 سيارة خارج البلاد.. تعديلات جديدة في القانون الجنائي السوداني تُدرج النشر الإلكتروني ضمن جرائم تقويض النظام الدستوري الت... عاجل .. «صيد ثمين في سماء الباقير».. الدفاعات الأرضية للجيش السوداني تسقط طائرة مسيّرة لمليشيا الدعم... عاجل ... «تدخل سيادي حاسم لكسر جشع الغلاء وإعادة الانضباط للأسواق».. البرهان يستدعي وزيري المالية وا... «تكريس الشفافية وسط الأزمة».. شركة نبتة للبترول تصدر بياناً رسمياً يوضح موقف إمدادات البنزين والجازو... «صرخة بوجه الصمت الحكومي».. الصحفي عبد الرؤوف طه يدق ناقوس الخطر حول أزمات الوقود والكهرباء وغلاء ال... «كشف كواليس حراك القاهرة المستور».. مصطفى البطل يماط اللثام عن هوية قيادات «المؤتمر الوطني» المتقاطع...

شبح الجو” يحاصر المليشيا.. كيف تُعيد الضربات المجهولة تشكيل موازين القوى في السودان؟

ثير الضربات الجوية المجهولة على مليشيا الدعم السريع يونيو 2026

 

انهيار اللوجستيات، فقدان “غطاء التخفي”، وتصدع القيادة.. المثلث الذي يطوق التمرد وينذره بالانهيار

 

متابعات – عاجل نيوز 

يمثل تصاعد الضربات الجوية “مجهولة المصدر” التي تستهدف قوافل الإمداد التابعة لمليشيا الدعم السريع تحولاً نوعياً في الصراع الراهن. فلم تعد السيطرة الميدانية رهينة بالانتشار البري فحسب، بل أصبحت رهينة لـ “السيادة الجوية” التي باتت تفرض قيوداً صارمة على حركة المليشيا.

إن التدمير الممنهج لخطوط الإمداد باستخدام تقنيات رصد دقيقة يعكس تراجعاً كبيراً في قدرة المليشيا على الحفاظ على خطوط تموينها، وهو ما يضعها أمام ثلاثة تحديات وجودية تهدد بقاءها.

أولاً: انهيار “اللوجستيات” وحرب الاستنزاف؛ حيث تضطر المليشيا لتفتيت قوافلها وتقليل وتيرة حركتها لتفادي الرصد، مما يرفع التكلفة اللوجستية ويحرم العناصر الميدانية من الدعم، مما يضرب “الروح القتالية” للمقاتلين الذين باتوا معزولين في مناطق نائية.

ثانياً: العزلة التقنية وفقدان “غطاء التخفي”؛ فقدرة الأقمار الصناعية والطائرات الحديثة على رصد البصمات الحرارية حوّلت المليشيا من قوة هجومية مرنة تتحرك في الصحراء،.

إلى قوة دفاعية محاصرة داخل بؤر ثابتة تخشى التحرك خارجها، مما منح الجيش المبادرة الاستراتيجية الكاملة.

ثالثاً: تصدع القيادة والسيطرة؛ إذ أثارت الضربات المتكررة حالة من الذعر والشكوك الأمنية حول وجود “خرقٍ” داخل صفوف المليشيا.

هذا التشكيك في مصدر الإحداثيات أدى إلى تصدع الثقة بين القيادات الميدانية والمركزية، وهو ما يمهد الطريق أمام المزيد من التراجع العسكري الممنهج.

إن الضربات المجهولة ليست مجرد عمليات تدمير لشاحنات، بل هي رسالة استراتيجية مفادها أن “المساحات المفتوحة” لم تعد ملاذاً آمناً للتمرد.

مع استمرار هذا النمط من العمليات، من المتوقع أن تضطر المليشيا إلى الانكفاء والتركيز على الدفاع عن معاقلها الرئيسية، مما يعني بداية مرحلة “الإنهاك” التي ستعجل بتفكيك المنظومة العسكرية للمليشيا.

إن المشهد الميداني اليوم يؤكد أن التمرد لم يعد يواجه الجيش في معارك مباشرة فحسب، بل يواجه “شبحاً” تقنياً لا يرحم، يلاحقه في كل شبر، ويعيد رسم خريطة السيطرة في السودان لصالح الدولة والقانون.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.