«مناورات الانتحار الجوي».. الصحفي التركي أموت كاجري يكشف تفاصيل تكتيك الطائرات المسيّرة الثلاثية لمليشيا الدعم السريع نحو الخرطوم ويحدد قواعد الإطلاق
كشف تكتيك مسيرات الدعم السريع في استهداف الخرطوم وموقع انطلاقها
خبير استراتيجي يفضح حيل التشتيت واستخدام مسيرات «بحر دار» لإشغال الدفاعات الجوية.. وأهداف إعلامية يائسة لضرب مطار الخرطوم وكسر صدمة ضربة نيالا
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة عسكرية وتحليل دقيق لطبيعة التهديدات الجوية المتجددة التي تستهدف العاصمة، كشف الكاتب والباحث أموت كاجري عن ملامح التكتيك الجديد الذي لجأت إليه مليشيا الدعم السريع الإرهابية في محاولاتها اليائسة لاستهداف العاصمة الخرطوم، عبر الاعتماد على هجمات جوية مكثفة تستخدم فيها الطائرات المسيّرة بنسق تكتيكي معين.
وأوضح كاجري أن التكتيك يقوم على إطلاق المسيّرات في شكل دفعات متفرقة تتكون غالباً من ثلاث طائرات مسيّرة؛ حيث يتم الدفع باثنتين منها للقيام بدور “الطعم” لإشغال منظومات الدفاع الجوي وتشتيت انتباهها واستنزاف ذخائرها،.
بينما تتولى الطائرة الثالثة محاولة تنفيذ الضربة الأساسية. وتسعى المليشيا من خلال هذه الهجمات المتكررة على مدار اليوم إلى إحداث ثغرة في جدار الدفاعات الجوية للعاصمة.
ولفت التحليل الانتباه إلى معطيات جغرافية وميدانية بالغة الخطورة تخص مسار ومواقع انطلاق هذه المسيّرات، حيث أفاد شهود عيان برصد طائرات تعبر أجواء شرق وشمال ولاية الجزيرة،.
وأخرى تحلق فوق منطقة شرق النيل باتجاه شرق الخرطوم، مما يشير بوضوح إلى قدومها من الاتجاه الشرقي. ويرجح الكاتب شخصياً أن يكون منطلق هذه المسيّرات من قواعد داخل الأراضي الإثيوبية، وتحديداً من قاعدة “بحر دار”.
وبيّن التقرير أن هذه الهجمات الفاشلة تهدف إلى تحقيق غايتين رئيسيتين: أولهما محاولة تحقيق مكاسب وانتصارات دعائية وإعلامية وهمية رداً على الضربات الموجعة التي نفذها سلاح الجو السوداني ضد غرفة القيادة والسيطرة للمليشيا في نيالا، .
وثانيهما محاولة يائسة لتعطيل وشل حركة مطار الخرطوم ولو مؤقتاً لعرقلة جهود عودة الحياة الطبيعية والنشاط الرسمي.
وفي المقابل، أشاد التقرير بالفاعلية العالية واليقظة المستمرة لمنظومات الدفاع الجوي في التصدي الناجح وإسقاط معظم هذه المسيّرات قبل تحقيق أهدافها.