عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«انفراجة معيشية في عطبرة».. أنباء عن تراجع أسعار الخبز وارتياح واسع وسط المواطنين بولاية نهر النيل «البلاغات لن ترهب الأقلام الحرة».. رشان أوشي تفتح النار على محاولات حكومة كامل إدريس لتكميم الصحافة ... شاهد الفيديو.. «القوافل التجاريّة تعبر الحدود».. انطلاق أساطيل الشاحنات المصرية المحملة بالدقيق والز... «بيان الوعيد الحاسم وسحق أوهام التمرد».. مسيرات الجيش تفرض الحظر الجوي الكامل، لطف الإله يتجدد في أمدرمان».. قيادي رفيع بالمؤتمر الوطني ينجو من حادث مروري «الدولار مرآة لحال الدولة».. المحافظ آمنة مرغني تكشف الأسباب الحقيقة لانهيار الجنيه السوداني أمام ال... نهايات مرعبة وعلاج في إسرائيل.. عادل صديق الصاوي يكشف الأسرار الكاملة لمصير قائد المليشيا و اصابته ف... هاجر سليمان.. أزمة الوقود (مفتعلة) وأذرع خفية تسعى لإحباط قرارات (البرهان) .. معلومات صادمة وأسرار ح... رشان أوشي... من يحكم السودان فعلياً؟   «زلزال يضرب قيادة التمرد بجنوب دارفور».. مصرع القيادي الميداني محمد آدم (تنكس) ابن أخت حميدتي وضابطي...

“تخريبٌ استراتيجي” في غرب كردفان.. مليشيا الدعم السريع تستهدف خطوط نقل النفط بـ “منطقة نيم”.

تخريب خطوط البترول في غرب كردفان من قبل الدعم السريع

 

مخاطر كارثة بيئية تلوح في الأفق.. المليشيا تبتز المواطنين بتدمير شريان الاقتصاد الوطني ومصادر المياه.

 

متابعات – عاجل نيوز 

في تصعيدٍ خطيرٍ يجاوز حدود العمليات العسكرية إلى “التخريب الاستراتيجي” المتعمد، أقدمت مليشيا الدعم السريع على تدمير أحد خطوط نقل البترول الحيوية في منطقة “نيم” بولاية غرب كردفان.

ويُعد هذا الخط المسار الاستراتيجي الأهم لنقل الخام من حقول النفط بالولاية، حيث أدى استهدافه إلى شللٍ في عملية الضخ، في خطوةٍ تؤكد تبني المليشيا لنهجٍ تدميريٍ يستهدف مقدرات البلاد الحيوية.

وبحسب التقارير الميدانية، فقد جاء هذا الفعل التخريبي كنتيجةٍ مباشرةٍ لخلافاتٍ بين المليشيا وسكان المنطقة، مما يعكس عقلية “الاستقواء والتدمير” التي تتعامل بها المليشيا مع الموارد الوطنية والمجتمعات المحلية على حدٍ سواء.

إن حجم الضرر لا يتوقف عند انقطاع الإمداد النفطي وتفاقم الخسائر الاقتصادية للبلاد، بل يمتد ليخلق تهديداً بيئياً وصحياً غير مسبوق.

فقد أثار الحادث مخاوف واسعة من حدوث تسرباتٍ نفطيةٍ واسعةٍ قد تصل إلى مصادر المياه الجوفية والأراضي الزراعية، مما ينذر بكارثةٍ بيئيةٍ ستدفع ثمنها الأجيال القادمة.

وفي ظل الأوضاع الأمنية الراهنة التي تعيق فرق الصيانة والإنقاذ من الوصول إلى مواقع التسريب، تظل هذه الكارثة مرشحةً للتوسع، مما يضع حياة المواطنين في “نيم” والمناطق المجاورة لها في مواجهة مخاطر صحيةٍ داهمة.

يعكس هذا السلوك الهمجي المنهج الذي تتبعه المليشيا في التعامل مع المنشآت النفطية، حيث بات “التخريب” أداةً للضغط والابتزاز، متجاهلةً أن هذه الموارد هي ملكٌ للأجيال السودانية كافة.

إن استهداف البنية التحتية بقطاع النفط ليس مجرد خطأٍ عسكري، بل هو إعلانٌ صريحٌ عن نية المليشيا في تقويض أي إمكانياتٍ للتعافي الاقتصادي في السودان.

فبينما تسعى الدولة لاستعادة العمل في هذه الحقول، تختار المليشيا طريق “الأرض المحروقة” لإثبات وجودها، وهو ما يجعل البلاد أمام مخاطر متزايدة تتطلب تدخلاً عاجلاً وحاسماً.

تضع هذه الواقعة المجتمع الدولي والمنظمات البيئية أمام مسؤولياتها تجاه التهديدات التي تفرضها المليشيا على البيئة والموارد في السودان.

فإذا استمر استهداف هذا القطاع الحيوي، فإن البلاد ستواجه أزمةً مركبة: انهياراً اقتصادياً، وتلوثاً بيئياً مزمناً، وتفاقماً في معاناة المواطنين المحليين.

إن رسالة المليشيا عبر تدمير خط “نيم” واضحة، وهي أنهم لا يتورعون عن استخدام “السموم النفطية” كسلاحٍ ضد الشعب السوداني، مما يستوجب تعاملاً أمنياً صارماً يحمي ما تبقى من بنيةٍ تحتيةٍ وموارد وطنيةٍ من أيدي العابثين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.