الفاشر تواجه التعايشي بـ “موكب النعوش والأكفان”.. صرخة الموت في وجه سطوة المليشيا.
احتجاج مواطني الفاشر ضد محمد حسن التعايشي .
المدينة تتحول إلى “مسرحٍ للفوضى ومقبرةٍ وشيكة”.. مواطنون يكشفون فظائع النهب والابتزاز والمتاجرة بحرية المعتقلين.
متابعات – عاجل نيوز
في مشهدٍ يعكس حجم الاحتقان الشعبي ومرارة الأوضاع الإنسانية، استقبلت مجموعاتٌ من مواطني مدينة الفاشر القيادي في مليشيا الدعم السريع محمد حسن التعايشي بطريقةٍ غير تقليدية؛ .
حيث رفعوا النعوش والأكفان في وجهه، في رسالةٍ رمزيةٍ مفادها أن المدينة باتت على مشارف الهلاك التام. اللقاء المحدود الذي جمع التعايشي ببعض الأهالي تحول إلى منصةٍ لسكب الوجع، .
حيث وصف المواطنون “الفاشر” بأنها تحولت إلى “مقبرةٍ وشيكة” تحت وطأة ممارسات المليشيا التي أطلقت يد عناصرها في نهب الأحياء، وفرض أتاواتٍ باهظةٍ على التجار الذين يصارعون من أجل البقاء.
ولم تقف الانتهاكات عند حد النهب، بل امتدت لتشمل “إذلال العائدين” واعتقالهم دون أي مسوغٍ قانوني، مع توجيه تهمٍ واهيةٍ بالتعاون مع الجيش والقوات المشتركة.
وأكد المواطنون أن سجون المليشيا في الفاشر تغص بالمظلومين، حيث تحولت حرية المواطنين إلى “سلعةٍ للابتزاز”، إذ تُطالب المليشيا ذوي المعتقلين بدفع فدىً ماليةٍ ضخمةٍ مقابل إطلاق سراح أبنائهم، في سلوكٍ ينم عن تجردٍ كاملٍ من الأخلاق والقيم الإنسانية.
إن الحالة المزرية التي آلت إليها الفاشر، وفقاً لشهادات أهلها، لا تقتصر على الانتهاكات الأمنية، بل تشمل انهياراً شاملاً في الأمن الغذائي؛ حيث تتعرض مواد الإغاثة للنهب الممنهج، ويستفحل الغلاء الفاحش ليترك غالبية السكان في حالةٍ من الجوع المدقع.
المواطنون الذين واجهوا التعايشي بهذه الحقائق، طالبوا بوقف هذا العبث الذي جعل الفاشر “على حافة القبر”، مشددين على أن صبرهم قد نفد وأن المدينة لم تعد تحتمل مزيداً من التنكيل.
إن حركة “النعوش والأكفان” في الفاشر ليست مجرد احتجاجٍ عابر، بل هي “إعلان وفاة” للشرعية الأخلاقية للمليشيا في عيون سكانها. فبعد أن كانت حاضرةً لولاية شمال دارفور، تُختزل اليوم في سجونٍ للابتزاز وأسواقٍ للنهب.
ستظل هذه الصرخة الشعبية وثيقةً دامغةً على ممارسات المليشيا، ومؤشراً على أن الغضب الشعبي الذي يتصاعد في الفاشر قد ينفجر في أي لحظةٍ ليحرق أوهام السيطرة التي تتبناها هذه المليشيا على رقاب المواطنين العزل.