عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«تصدع جدران التمرد يتواصل».. قائد ما يُعرف بمجاميع "نمور كردفان" عبدالقادر ضوء البيت يسلم نفسه للقوا... تجسد الانانية وعدم الاخلاق .. «ظاهرة الاستعانة بالفتيات لتجاوز طوابير الوقود مقابل 100 ألف جنيه» إرهـ اب المسيرات يستهدف الأعيان المدنية».. مليشيا الدعم السريع تقصف محطة وقود وبصات سفرية في أم رواب... مـ.صرع الهـ.الك مهدي بشير قائد المجموعة 135 للمليشيا المتمردة في ضربة موجعة للتمرد ​«الصندوق الأسود وهندسة الخيانة».. الخبير كارلوس يفضح أدوار طه عثمان وحمدوك في أكبر مؤامرة استخبارات... «تكذيباً لأكاذيب التمرد واستهداف المدنيين».. الخارجية السودانية تؤكد براءة القوات المسلحة من حادثة ق... لجنة أمن الخرطوم تكشف عن توقيف عدد 7 من المتعاونين مع المليشيا أيمن شرارة يكشف عن ترتيبات زيارة «تقدم حمدوك » لنيالا ويطالب حمدوك بإعلان ولاءه الصريح للمليشيا «انفراجة معيشية في عطبرة».. أنباء عن تراجع أسعار الخبز وارتياح واسع وسط المواطنين بولاية نهر النيل «البلاغات لن ترهب الأقلام الحرة».. رشان أوشي تفتح النار على محاولات حكومة كامل إدريس لتكميم الصحافة ...

الإنقاذ في ذكراها الـ 35: قراءة في فلسفة “الحكم والعسكر” ومسار الدولة السودانية.

الذكرى 35 لثورة الإنقاذ الوطني وتحليلات المشهد السياسي السوداني

 

د. حسن محمد صالح يحلل مسيرة “ثلاثين عاماً” من الإنقاذ وتأثيرها على المشهد السياسي الحالي

 

متابعات – عاجل نيوز

د. حسن محمد صالح

تطل علينا اليوم الذكرى الخامسة والثلاثون لـ “ثورة الإنقاذ الوطني” التي انطلقت في 30 يونيو 1989، وهي ذكرى تفتح مجدداً ملفات الصراع السياسي في السودان، وما جرى تحت جسر الزمن من تحولات جذرية، بدءاً من الانفصال، مروراً بالحروب الأهلية، وصولاً إلى حرب 15 أبريل 2023.

بين “الانقلاب” و”الثورة”

يصرّ أنصار الإنقاذ على تسميتها “ثورة” لكونها استجابت لواقعٍ كان متردياً وفاقداً للبوصلة، متجاوزين حالة “الحكومات الائتلافية” الهشة التي شهدت تغيير ثلاث حكومات في ثلاثة أعوام.

كانت مذكرات القوات المسلحة حينها صرخة تحذير من الانهيار، وهو واقعٌ يرى الكاتب أنه يتقاطع بشكل مذهل مع ما واجهته البلاد لاحقاً من محاولات تفكيك المؤسسة العسكرية، وصولاً إلى مخططات الانقلاب العسكري التي تقودها قوات الدعم السريع اليوم.

الجيش.. شريكٌ أبدي في إدارة الدولة

يرى المقال أن القوات المسلحة السودانية كانت ولا تزال هي الفاعل الأهم. فمن خنادق الجنوب التي قيل فيها “خنادقنا مقابرنا”، إلى مواجهة التآمر الخارجي الحالي، يخلص الكاتب إلى أن الجيش السوداني ليس مجرد أداة حكم، بل هو الضامن للاستقرار في بيئة سياسية أثبتت التجربة فيها أنها “لا تؤتمن” على الدولة.

ويشير المقال بوضوح إلى أن التحالف بين المدنيين والعسكريين، وإن نادى به البعض، يظل محكوماً بالثقة المفقودة التي خلفتها “الطائفية” وتجارب القوى السياسية التي يصفها الكاتب بـ “القحاطة”.

ازدواجية المعايير.. و”نفاق” المنصات

يطرح المقال تساؤلاً جوهرياً حول “كيل العدالة بمكيالين”. فبينما يتم الحشد لمحاكمة رموز الإنقاذ بتهمة الانقلاب، يتغاضى المجتمع الدولي والقوى السياسية عن الانقلابات الأخرى (1958، 1969، 1990) ومحاولة انقلاب 15 أبريل.

هي حالة من “النفاق المكتمل الأركان” التي تجعل العدالة رهينة للرغبات السياسية لا لميزان القانون.

الإنجازات.. والرهان على المستقبل

على الرغم من السجال السياسي، لا يغفل الكاتب الإشارة إلى ما حققته الإنقاذ من مشروعات تنموية (النفط، التعليم، توطين العلاج، الدستور والتعددية).

ورغم إقراره بأنها تعرضت لمؤامرات خارجية (حرب دارفور كنموذج)، إلا أنه يخلص إلى أن السقوط لم يكن بقرارٍ شعبي تلقائي،.

بل بفعل “اللجنة الأمنية” في 2019، في مشهد درامي انتهى بعبارة الرئيس البشير الشهيرة لضباطه: “ابقوا عشرة على الشعب”.

تظل “الإنقاذ” رقماً صعباً في المعادلة السودانية، لا يمكن تجاوزه دون قراءة موضوعية لظروف نشأتها، ولما خلفته من إرثٍ إداري وعسكري لا يزال يلقي بظلاله على ساحة المعركة اليوم.

إنها مسيرة ثلاثة عقود، رحلت عن مسرح الأحداث لتترك خلفها أسئلة كبرى عن “كيف يُحكم السودان”، وهو سؤالٌ ما زال السودانيون يبحثون عن إجابته في أتون الحرب الراهنة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.