بعد سنوات من القطيعة.. مالك عقار يطلب وساطة إثيوبية للقاء عبدالعزيز الحلو.
تحرك سياسي مفاجئ.. مالك عقار يسعى لمصالحة مع عبدالعزيز الحلو في أديس أبابا.
مساعٍ لتشكيل كتلة موحدة لدعم المرحلة الانتقالية في ظل تحركات دبلوماسية إقليمية
متابعات – عاجل نيوز
في تطور سياسي لافت ينهي سنوات من القطيعة، أفادت صحيفة «ديسمبر» السودانية بأن رئيس الحركة الشعبية/ الجبهة الثورية، مالك عقار، قد تقدم بطلب رسمي للسلطات الإثيوبية لتنظيم لقاء مصالحة مباشر مع رئيس الحركة الشعبية/ شمال، عبدالعزيز آدم الحلو.
ويأتي هذا التحرك، الذي لا يزال في مراحله الأولى، كأول محاولة تقارب بين الرجلين منذ الانقسام الذي ضرب الحركة عام 2017.
وتشير تحليلات سياسية مطلعة إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياق تحركات إقليمية واسعة، تشمل جهوداً يقودها رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان بدعم من المملكة العربية السعودية، تهدف إلى بناء كتلة مدنية عريضة قادرة على دعم إدارة مرحلة انتقالية طويلة.
ويرى مراقبون أن عقار يسعى من خلال هذا التقارب إلى تجميع تيار «السودان الجديد» وتوحيد المواقف السياسية في مواجهة تحديات الحرب الحالية.
وقد سبق هذا الطلب رسالة وجّهها عقار لقوى سياسية، دعا فيها إلى فتح حوار شامل يتجاوز الخلافات التاريخية، مؤكداً أن قضايا المواطنة والسلام والعدالة يجب أن تكون المظلة الجامعة لكل التيارات التي تؤمن بمشروع الدولة السودانية.
بما في ذلك الأطراف التي غادرت الحركة سابقاً. وفي هذا الصدد، شدد عقار على ضرورة استعادة الثقة الوطنية لإنهاء الصراع الدائر وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
ورغم أهمية هذه المبادرة، إلا أن المصادر الدبلوماسية في أديس أبابا أكدت أن الطلب لا يزال في أطواره الأولى، ولم يصدر حتى اللحظة أي رد رسمي من جانب عبدالعزيز الحلو أو السلطات الإثيوبية.
ويبقى السؤال مطروحاً حول مدى تقبل الحلو لهذه الدعوة، وقدرة الطرفين على تجاوز التعقيدات السياسية والميدانية التي تراكمت على مدار السنوات الماضية، خاصة في ظل تباين الرؤى حول مسارات إنهاء الحرب.