الغضب يشتعل في “الجنينة”.. حميدتي يرمي بـ “كرة النار” في وجه القبائل، وكرشوم يسقط في “الفخ”!
مخطط "إحراق الجسور".. كيف تُدير أسرة دقلو صراعاً قبلياً دامياً في غرب دارفور؟
بين “أوامر السطوة” ومصير “الوالي المحاصر”.. كواليس مخطط عيال دقلو لتحويل غرب دارفور إلى مقبرة للنسيج الاجتماعي
متابعات – عاجل نيوز
أيمن شرارة
خلف الكواليس المظلمة للصراع في غرب دارفور، تدور “لعبة شطرنج” دموية يقودها عيال دقلو، لا تهدف فقط للسيطرة على الأرض، بل لتمزيق آخر ما تبقى من خيوط التعايش في الإقليم.
بلهجةٍ لا تعرف المهادنة، ألقى قائد المليشيا “حميدتي” بقنبلة موقوتة في وجه قبيلة “أولاد زيد”، طالباً منهم الانتحار ميدانياً تحت مسمى “حماية خط الشمال”، في رسالة مبطنة بأن قواته غسلت يديها من أمن الولاية، تاركة القبائل لتواجه مصيرها في صراعٍ هي من أشعلت فتيله.
لكن المخطط أعمق وأكثر خبثاً؛ ففي “كلبس”، وبينما كانت الأنظار تتجه نحو معارك الميدان، وقع والي غرب دارفور، التجاني كرشوم، في “فخٍ” نُصب له بعناية فائقة.
لم تكن مشاركته في الأحداث انحيازاً بقدر ما كانت “انتحاراً سياسياً” مدروساً؛ فعيال دقلو الذين برعوا في هندسة الفوضى، .
يخططون اليوم لإقحام المسؤولين التنفيذيين في صراعات قبلية محضة، لتحويل الولاة إلى “كبش فداء” يتحملون أمام التاريخ والتجارب وزر الدماء التي تُسفك.
يرى مراقبون أن عيال دقلو يطبقون استراتيجية “الأرض المحروقة اجتماعياً”؛ حيث يسعون لتحويل الصراع من مواجهة عسكرية ضد الدولة إلى “حرب أهلية” بين العرب والزُرقة، ضماناً لاستمرار حالة الفوضى التي تقتات عليها المليشيا.
وفي قلب هذه العاصفة، يبدو التجاني كرشوم كلاعب في رقعة لا يدرك أبعادها، غافلاً عن أن المخطط الذي انخرط فيه يهدف في نهايته إلى استنزافه، ثم التخلص منه بمجرد انتهاء “وظيفة المواجهة”.
هل يتحول كرشوم إلى ضحية جديدة في قائمة تصفية حسابات عيال دقلو؟ وهل ستنجح المليشيا في تحويل غرب دارفور إلى ساحة صراع أبدي يُنصب فيه الأخ لأخيه؟.
الحقيقة المرة أن “شرارة” الصراع التي يوقدها حميدتي لن تكتفي بحرق القبائل،.
بل ستلتهم كل من يقف في طريق هذا المخطط الذي يرسم ملامح المستقبل القاتم لدارفور، في انتظار لحظة الانفجار الكبير التي لا تزال تُدار بعناية من غرف عيال دقلو المظلمة.