عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
صدمة كبرى في الطريق: الصحفي اليمني أنيس منصور يتوعد ميليشيات الإمارات بأقوى صفعة عسكرية ودبلوماسية ف... ترتيبات الوثبة الكبرى اكتملت: القوات المسلحة تنتظر «ساعة الصفر» لحسم المعركة الفاصلة! اسلامي بارز .. الأمم المتحدة ومجلس الأمن على علم كامل: متى يتوقف التواطؤ الدولي وتُحاسب الإمارات على... بيان من القوة المشتركة .. مراجعة الأوضاع القانونية لمنسوبيها المحبوب عبد السلام: رجل غادر بيت الحركة الإسلامية وأبقى بابه موارباً بين شهادة التاريخ وثقل التراجع دبلوماسي أمريكي : لا مفاجآت صادمة.. في تقرير الخبراء الأممي ..  والأدلة تكشف بوضوح دور الإمارات وتشا... وفاة عمر النمير رئيس نادي المريخ السابق تحرك كبير للجيش ... إنذار أخير وعاجل: «مثلث المـ وت» ينذر بكارثة.. وايمن شرارة يطلق صيحة فزع لإنقاذ ... مـ حرقة النيل الأزرق تتسع : إصابة بالغة للعقيد خلاء «حسن حمدان» في ضربات موجعة للمليشيا! سقوط شبكة مخدرات كبرى: توقيف خمسة متهمين بينهم ضابط نظامي وبحوزتهم أكثر من 14 ألف حبة «نيرفاكس»

ضياء الدين بلال: حقائق لا يمكن تجاوزها في معادلات المستقبل السوداني

تحليل مقال ضياء الدين بلال حول حقائق ومستقبل السودان السياسي

 

 

​قراءة في مقال ضياء الدين بلال حول الحقائق الخمس المركبة لرسم خارطة طريق سياسية بلا استثناءات

متابعات – عاجل نيوز

هناك حقائق مركبة ستفرض نفسها على أي معادلة سياسية مقبلة في السودان، ولن تستطيع أي جهة، داخلية كانت أم خارجية، مهما بلغت قوتها أو اتسع نفوذها، تجاوزها أو القفز عليها.

1. الإقصاء أحد أهم مصادر الاضطراب السياسي في السودان

من يراجع تاريخ السودان بوعي وإدراك، سيجد أن الإقصاء السياسي كان دائماً أحد أهم مصادر عدم الاستقرار، منذ أزمة طرد الحزب الشيوعي من البرلمان في نوفمبر 1965، مروراً بمذكرة الجيش في فبراير 1989، وما أعقب ذلك من تحولات وصراعات سياسية متتالية.

ولذلك، فإن إعادة إنتاج سياسة الإقصاء لن تقود إلا إلى إعادة إنتاج الأزمة بأشكال جديدة، مهما اختلفت الشعارات والواجهات.

2. الإسلاميون جزء من المعادلة السياسية المقبلة

على القوى السياسية أن تدرك أن تجاوز الإسلاميين أو إقصاءهم من المشهد لن يكون أمراً واقعياً ولا ممكناً عملياً، لا سيما بعد الدور البطولي الذي لعبوه، إلى جانب قوى أخرى، خلال حرب الكرامة.

وفي المقابل، على الإسلاميين أنفسهم أن يدركوا أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء، وأن استعادة مقاليد الحكم كاملة بالصورة التي كانت عليها قبل 2019 لم تعد ممكنة. فقد تغيرت البلاد، وتغير المجتمع، وتراكمت تجارب وأحداث كثيرة، ومرت مياه كثيرة تحت الجسر وفوقه.

3. صمود لن تستعيد نفوذ ما قبل 25 أكتوبر

وعلى مجموعة صمود أن تدرك بدورها أن ما كانت تتمتع به قبل 25 أكتوبر 2021 من نفوذ وسيطرة، وما رافق ذلك من محاولة فرض رؤيتها على الآخرين باسم الثورة، والرهان على الرافعة الخارجية، لن يتكرر إلا في الأحلام.

فالحرائق التي اشتعلت نتيجة سوء إدارة المرحلة الانتقالية تركت آثاراً عميقة، ومن الصعب تجاوز تداعياتها أو استعادة مستوى الثقة والنفوذ الذي كان قائماً قبل ذلك.

4. الجيش مطالب بتجنب إعادة إنتاج الدكتاتورية

وعلى قيادة الجيش أن تضع في حساباتها أن الشعب السوداني، المتطلع دوماً إلى الحرية والكرامة والحكم المدني، لن يقبل طويلاً بإعادة إنتاج دكتاتورية جديدة، مهما بلغت شعبية المؤسسة العسكرية نتيجة موقفها في الحفاظ على مؤسسات الدولة ومنع اختطافها وانهيارها.

فالحفاظ على الدولة وصون مؤسساتها لا يمنح أي جهة تفويضاً مفتوحاً للحكم إلى ما لا نهاية.

5. المستقبل يتطلب تسوية لا تقوم على الغلبة

الخلاصة أن السودان لن يستقر بإقصاء الإسلاميين، ولن يستقر بعودة الإسلاميين إلى احتكار السلطة، ولن يستقر باستعادة صمود لنفوذها السابق، ولن يستقر كذلك بحكم عسكري دائم.

الطريق الوحيد للخروج من دائرة الأزمات هو بناء معادلة سياسية جديدة تقوم على الاعتراف بالآخر، والتوافق على قواعد واضحة للعمل السياسي، والاحتكام إلى الإرادة الشعبية والمؤسسات الدستورية، بعيداً عن منطق الغلبة والإقصاء والاستقواء بالخارج.

إذا لم تستوعب أي معادلة سياسية هذه الحقائق، فسنظل ندور في الحلقة الشريرة نفسها: نعيد إنتاج الأزمات، ونستديم حالة الفشل، ونؤجل فقط موعد الأزمة القادمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.