إيهاب مادبو : الأهمية الاستراتيجية والجيوسياسية لمدينة قيسان.. أبعاد تتجاوز حدود الجغرافيا
الأهمية الاستراتيجية والجيوسياسية لمدينة قيسان إيهاب مادبو
قراءة تحليلية في أبعاد سيطرة “تأسيس” على قيسان.. موقع حدودي حساس وتقاطعات معقدة مع القرن الأفريقي والاقتصاد العابر للحدود
متابعات – عاجل نيوز
في مقال تحليلي عميق حول أبعاد الصراع والجغرافيا السياسية، سلط الكاتب إيهاب مادبو الضوء على القيمة الاستراتيجية والجيوسياسية لمدينة قيسان، .
مؤكداً أن السيطرة عليها لا يمكن قراءتها باعتبارها مجرد تطور ميداني عابر في ولاية النيل الأزرق، بل تحولاً يحمل أبعاداً أوسع بكثير.
وأوضح الكاتب أن قيسان، الواقعة في الجزء الجنوبي الشرقي لولاية النيل الأزرق بالقرب من الحدود الإثيوبية وعلى بعد 178 كيلومتراً من الدمازين، تتبوأ مكانة خاصة داخل واحد من أكثر الأحزمة الحدودية حساسية في السودان.
ولا تقتصر أهميتها على موقعها الجغرافي فحسب، بل تمتد لتمنح أي قوة مسيطرة عليها عمقاً جغرافياً ووزناً تفاوضياً لا يمكن قياسه بحجم المدينة أو عدد سكانها وحده، فضلاً عن كونها نافذة للتواصل مع المجتمعات المحلية والمحيط الإقليمي.
وأشار مادبو إلى أن القيمة اللوجستية والاقتصادية لقيسان تكمن في كونها حلقة وصل تدير الاتصال المدني والإداري والاقتصادي،.
مستفيدة من التداخل التجاري والاجتماعي التاريخي عبر الحدود السودانية الإثيوبية. كما تمنح السيطرة على المدينة تحالف “تأسيس” ورقة سياسية إضافية وتواجدًا ميدانياً يغير موقعه على طاولة أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بالإقليم.
وختم الكاتب بالتأكيد على أن قيسان تتقاطع فيها جغرافيا الحرب والحدود والاقتصاد ومجال القرن الأفريقي، ليبقى السؤال الأهم ليس عن هوية المسيطر، بل عما يمكن فعله بهذه الجغرافيا المتقدمة لاستثمار نفوذها الحقيقي.