الجيش «ضامن الوحدة».. أكاديمية نميري تفتح أخطر ملفات الدولة
الجيش ضامن الوحدة.. أكاديمية نميري تناقش مستقبل السودان
ندوة عسكرية تناقش مستقبل الأمن والاستقرار وبناء الدولة السودانية
متابعات – عاجل نيوز
فتحت أكاديمية نميري العسكرية العليا واحدًا من أكثر الملفات ارتباطًا بمستقبل الدولة السودانية، خلال ندوة منهجية حملت عنوان «الجيش كضامن للوحدة الوطنية: رؤية سياسية وعسكرية للأمن والاستقرار وبناء الدولة السودانية».
وعقدت الأكاديمية اليوم الاثنين الندوة المنهجية الثانية لدورتي الحرب العليا رقم 23 والدفاع الوطني رقم 35، برعاية رئيس هيئة الأركان وإشراف مدير أكاديمية نميري العسكرية العليا اللواء الركن أبو بكر عيسى النور.
وشهدت الندوة مشاركة قيادات عسكرية وأكاديمية ومختصين وإعلاميين، حيث تناولت عددًا من القضايا السياسية والعسكرية المرتبطة بدور الجيش السوداني في حماية الوحدة الوطنية، وتعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء الدولة، إلى جانب التحديات التي تواجه البلاد والقوات المسلحة خلال المرحلة الراهنة.
وحيّا المفتش العام للقوات المسلحة وممثل رئيس مجلس أمناء الأكاديمية، الفريق الركن رشاد عبد الحميد إسماعيل، جهود أكاديمية نميري في تنظيم الندوات المنهجية، مشيدًا بدورها الأكاديمي في تطوير قدرات الدارسين وتأهيل القيادات في مجالات التخطيط الاستراتيجي وصنع القرار وإدارة الأزمات.
كما أشاد نائب رئيس هيئة الأركان تدريب، الفريق الركن حيدر علي الطرفي، بالجهود العلمية التي تبذلها الأكاديمية، مؤكدًا أهمية هذه الندوات في تدريب الدارسين والاستفادة من نتائجها.
من جانبه، أوضح مدير أكاديمية نميري العسكرية العليا، اللواء الركن أبو بكر عيسى النور، أن الندوة تأتي ضمن الأنشطة العلمية للأكاديمية، بهدف توسيع مدارك الدارسين وصقل مهاراتهم البحثية والتحليلية، وتمكينهم من التعامل مع الأزمات والمشكلات وفق أساليب علمية.
وفي المحور السياسي، قدم الدكتور الرشيد محمد إبراهيم ورقة تناولت طبيعة دور القوات المسلحة خلال المرحلة الانتقالية والعلاقة بين المؤسسة العسكرية والبيئة السياسية، إلى جانب العوامل المؤثرة في الأمن والاستقرار.
وأكدت الورقة أهمية الدور المهني والمؤسسي للقوات المسلحة في حماية الدولة وتعزيز الأمن الوطني، فيما تناول الدكتور عبد الله محمد علي بلال، خلال التعقيب، أهمية الجيش في تعزيز الأمن والاستقرار للدولة.
أما المحور العسكري، فتناول ورقة قدمها العميد الركن المتقاعد الدكتور عامر حسن عباس بعنوان «رؤية سياسية وعسكرية لتحقيق الأمن وبناء الدولة»، وركزت على قضايا الوحدة الوطنية وتماسك الدولة وتعزيز الانتماء الوطني والمواطنة والتوافق السياسي والعدالة الاجتماعية والتنمية وسيادة القانون.
وفي التعقيب، تناول اللواء الركن المتقاعد الدكتور سعد حسن فضل الله مفهوم الأمن الوطني باعتباره مفهومًا واسعًا لا يقتصر على الجوانب العسكرية والسياسية.
ودعا إلى توسيع النظرة إلى الأمن الوطني لتشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتقنية والبيئية والإعلامية، باعتبارها جميعًا عناصر مترابطة في حماية الدولة وتعزيز استقرارها.
وتعكس محاور الندوة حجم النقاش الجاري داخل المؤسسة العسكرية والأكاديمية بشأن مستقبل الدولة السودانية، ودور القوات المسلحة في مرحلة ما بعد الحرب، خصوصًا في ظل التحديات المرتبطة بالوحدة الوطنية وبناء المؤسسات وترسيخ مفهوم الدولة وسيادة القانون.