«صورة تهز السودان».. معلمو تصحيح الشهادة الثانوية يأكلون على الأرض بحضور الوزير
تصحيح الشهادة السودانية.. صورة المعلمين تثير الغضب
مشهد التكريم يتحول إلى موجة غضب.. وتساؤلات عن طريقة معاملة من حملوا أمانة التصحيح
متابعات –عاجل نيوز
أثارت صورة متداولة من ختام أعمال تصحيح الشهادة الثانوية ورصد الدرجات موجة واسعة من الغضب والاستنكار في الشارع السوداني، بعدما أظهرت مجموعة من المعلمين المشاركين في أعمال التصحيح وهم يتناولون الطعام جلوساً على الأرض، في مشهد أثار تساؤلات بشأن مستوى التقدير الذي حظي به المعلمون خلال المناسبة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الصورة التُقطت خلال فعالية أقيمت بمباني وزارة التربية والتعليم بمناسبة ختام أعمال تصحيح أوراق الشهادة الثانوية ورصد الدرجات، بحضور وزير التربية والتعليم وعدد من المسؤولين.
وأشعلت الصورة نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة أن المعلمين الذين ظهروا فيها كانوا جزءاً من الطواقم التي تحملت مسؤولية تصحيح أوراق آلاف الطلاب، في واحدة من أكثر المراحل حساسية في العملية التعليمية.
وقال متابعون إن القضية لا تتعلق بنوعية الطعام أو مكان تناوله بقدر ما ترتبط بالصورة التي ظهر عليها التكريم، معتبرين أن المعلم الذي بذل جهداً كبيراً في إنجاز أعمال التصحيح كان يستحق معاملة تليق بدوره ومكانته المهنية.
وتحدث أكاديميون وإعلاميون عن ضرورة توضيح ملابسات الصورة، خصوصاً مع عدم صدور توضيح رسمي يشرح الظروف التي جرى فيها تقديم الطعام للمعلمين، وما إذا كان المشهد يعكس بالفعل طريقة تنظيم المناسبة أم أنه التُقط في ظرف استثنائي.
وأثار المشهد كذلك تساؤلات حول الفارق بين الاحتفاء بالمسؤولين وتكريم المعلمين، وما إذا كانت الترتيبات الخاصة بالفعالية قد راعت المكانة المهنية للكوادر التعليمية التي شاركت في أعمال التصحيح.
ويرى منتقدون أن ملف تصحيح الشهادة السودانية لا يرتبط فقط بإجراءات التصحيح والرصد، وإنما يمثل جهداً بشرياً ضخماً يشارك فيه عدد كبير من المعلمين، ويتطلب توفير ظروف مناسبة تحفظ كرامتهم وتقدر المسؤولية التي يتحملونها.
وفي المقابل، لا تزال ملابسات الصورة بحاجة إلى توضيح رسمي من وزارة التربية والتعليم، خاصة أن الصورة وحدها لا تكشف كامل تفاصيل المناسبة أو الأسباب التي أدت إلى جلوس المعلمين على الأرض أثناء تناول الطعام.
ومع استمرار تداول الصورة، تتزايد المطالبات بالكشف عن حقيقة ما حدث، وتوضيح ما إذا كانت الواقعة نتيجة سوء تنظيم عابر أم أنها تعكس بالفعل طريقة التعامل مع المعلمين خلال المناسبة.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة قضية تقدير المعلم السوداني، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها العملية التعليمية، والحاجة إلى تعزيز احترام الكوادر التي تضطلع بمهام أساسية في مستقبل الطلاب والتعليم في البلاد.