الصندوق الأسود في قبضة الجيش: منصور الهادي .. إستسلام قائد الاستخبارات “دحلوب” كارثة كبرى تضرب معاقل المليشيا في حمرة الشيخ والمثلث!
تسليم «دحلوب» للجيش يربك حسابات الدعم السريع في شمال كردفان
منصور الهادي يتحدث عن معلومات حساسة تتعلق بحمرة الشيخ والمثلث وخطوط الإمداد
متابعات – عاجل نيوز
أثار الحديث عن تسليم القائد الميداني أبوبكر حمودة دحلوب نفسه للقوات المسلحة السودانية، جدلاً واسعاً بشأن انعكاسات الخطوة على الأوضاع العسكرية والأمنية في مناطق حمرة الشيخ والمثلث بولاية شمال كردفان.
وكتب الصحفي منصور الهادي، في مقال تناول فيه التطورات، أن دحلوب كان يشغل موقعاً استخبارياً داخل قوات الدعم السريع في محور حمرة الشيخ والمثلث، معتبراً أن وصوله إلى مناطق سيطرة الجيش يمثل تطوراً مهماً يمكن أن تكون له انعكاسات على طبيعة المعلومات المتوافرة لدى القوات المسلحة بشأن تحركات الدعم السريع.
وبحسب ما أورده الكاتب، فإن دحلوب كان مرتبطاً بملفات تتعلق بالمهام الخاصة والاستخبارات في المنطقة، الأمر الذي يجعل مسألة تسليمه، إذا صحت المعلومات، ذات أهمية تتجاوز الجانب الميداني المباشر.
وأشار الهادي إلى أن أهمية حمرة الشيخ والمثلث ترتبط بموقعهما الجغرافي وشبكات الحركة والإمداد التي تمر عبر المناطق الصحراوية، موضحاً أن السيطرة على تلك المسارات تمثل عاملاً مهماً في العمليات العسكرية الدائرة في كردفان ودارفور.
ويرى الكاتب أن المعلومات التي قد يمتلكها دحلوب يمكن أن تساعد القوات المسلحة على فهم بعض أنماط التحرك والإمداد والاتصالات داخل الدعم السريع، خاصة إذا كان قد عمل لفترة طويلة في مواقع مرتبطة بالمهام الاستخبارية.
وفي السياق ذاته، تحدث الهادي عن اعتقال عنصر آخر داخل الدعم السريع، أطلق عليه اسم «زلزال»، بدعوى الاشتباه في تواصله مع استخبارات الجيش، معتبراً أن التركيز على هذا الملف جاء بالتزامن مع تطور أكثر أهمية، يتمثل في تسليم دحلوب نفسه للقوات المسلحة.
كما ذهب الكاتب إلى أن المعلومات التي قد يدلي بها دحلوب يمكن أن تتصل بشبكات الإمداد القادمة عبر المناطق الصحراوية، وبالعلاقات والجهات التي يعتقد أنها توفر الدعم اللوجستي للقوات الموجودة في تلك المحاور.
وتطرق المقال كذلك إلى مزاعم بشأن محاولة تقديم عرض مالي لدحلوب مقابل عدم الكشف عن معلومات يمكن أن تضر بالدعم السريع والجهات الداعمة له. إلا أن هذه الجزئية وردت في المقال باعتبارها ادعاءً من الكاتب، ولم تتوافر في النص المقدم أدلة مستقلة تثبت حدوث الواقعة أو تفاصيلها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه جبهات كردفان والنيل الأزرق ودارفور تحركات عسكرية متواصلة، وسط أهمية متزايدة للممرات الصحراوية وخطوط الإمداد في استمرار العمليات.
ويعتقد مراقبون أن انتقال أي قائد أو مسؤول يمتلك معرفة تفصيلية بالبنية العسكرية والاستخبارية إلى الطرف المقابل قد يوفر معلومات مهمة، لكن قيمة تلك المعلومات تعتمد على طبيعة موقعه السابق، وحداثة المعلومات التي يمتلكها، وقدرة الأجهزة المختصة على التحقق منها وربطها بمصادر أخرى.
وبالنسبة إلى حمرة الشيخ والمثلث، فإن أهمية المنطقة لا ترتبط فقط بالسيطرة على مواقع عسكرية، وإنما بموقعها ضمن شبكة طرق تربط أجزاء من إقليم كردفان بالمناطق الغربية والمسارات الصحراوية.
وحتى الآن، تبقى التفاصيل المتعلقة بتسليم أبوبكر حمودة دحلوب، وطبيعة موقعه السابق، وحجم المعلومات التي يمتلكها، بحاجة إلى تأكيد رسمي من القوات المسلحة أو مصادر مستقلة.
لكن إذا تأكدت هذه المعلومات، فإن تسليم دحلوب قد يمثل تطوراً استخبارياً لافتاً في مسار الحرب، خصوصاً مع استمرار المعارك والضغوط العسكرية على خطوط الإمداد في عدد من المحاور.