عاجل نيوز
عاجل نيوز

نيالا بين اتساع السجون وتمدد المقابر: تململ قبلي عارم يضرب حاضنة المليشيا.. واحتجاجات بني هلبة والسلامات والرزيقات تعجل بسقوط المشروع الهالك!

نيالا.. توترات قبلية واعتقالات تضغط على الدعم السريع

 

تقارير تتحدث عن توترات بين بني هلبة والسلامات والرزيقات واعتقالات في دقريس

 

متابعات – عاجل نيوز 

تشهد مدينة نيالا ومناطق في جنوب دارفور، وفق تقارير ومعلومات متداولة، حالة من التوتر السياسي والاجتماعي داخل بعض المكونات القبلية المرتبطة بمناطق نفوذ الدعم السريع، بالتزامن مع استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية التي فرضتها الحرب على الإقليم.

وتتحدث التقارير عن تنامي حالة من التململ وسط بعض أبناء قبيلتي بني هلبة والسلامات، إلى جانب تحركات داخل قطاعات من الرزيقات، في ظل دعوات ومواقف تطالب بمراجعة المشاركة في الحرب والابتعاد عن استمرار القتال.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن هذه التحركات لم تقتصر على موقف واحد أو منطقة محددة، وإنما أخذت أشكالًا مختلفة، بينها احتجاجات ومطالبات محلية ومواقف اجتماعية من استمرار التجنيد والمشاركة في العمليات العسكرية.

وتشير التقارير كذلك إلى نشاط شخصيات قبلية وسياسية في محاولة للتعبير عن حالة الرفض أو التململ، ومن بين الأسماء التي جرى تداولها مسار عبدالرحمن أصيل، في سياق تحركات مرتبطة بمواقف قبلية من الحرب وتداعياتها.

في المقابل، تتحدث مصادر عن إجراءات أمنية اتخذتها قيادة الدعم السريع في نيالا لمواجهة حالة التوتر، شملت استدعاءات لعدد من الشخصيات والقادة المحليين، وسط مزاعم عن احتجاز بعض الأشخاص في مواقع تابعة للقوة.

ومن بين المواقع التي ورد اسمها في هذه التقارير سجن دقريس، حيث تحدثت المعلومات المتداولة عن احتجاز شخصيات إدارية وقادة مجموعات، من بينهم شخص أُطلق عليه لقب «الزلزال».

وتبقى هذه المعلومات بحاجة إلى مزيد من التحقق المستقل، خصوصًا فيما يتعلق بأعداد المحتجزين وأسباب توقيفهم والجهات المسؤولة عن عمليات الاحتجاز، في ظل صعوبة الوصول إلى معلومات مستقلة من داخل نيالا بسبب الظروف الأمنية والقيود المفروضة على الحركة والإعلام.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه مناطق واسعة من دارفور تداعيات إنسانية وأمنية واقتصادية كبيرة بسبب استمرار الحرب، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على المجتمعات المحلية وعلى العلاقات بين القيادات العسكرية والمكونات الاجتماعية.

ويرى مراقبون أن استمرار التوترات القبلية يمكن أن يمثل تحديًا إضافيًا لأي قوة عسكرية تعتمد بدرجة كبيرة على التجنيد المحلي وشبكات الدعم الاجتماعي، خصوصًا في ظل طول أمد الحرب وتزايد كلفتها البشرية والاقتصادية.

كما أن اتساع دائرة المطالبات المحلية بوقف القتال أو مراجعة المواقف السابقة قد يؤثر في قدرة الأطراف المتحاربة على الحفاظ على مستوى التعبئة الاجتماعية الذي اعتمدت عليه خلال مراحل الحرب الماضية.

وفي الوقت نفسه، لا يمكن الجزم بأن هذه التحركات تعني انهيارًا وشيكًا للدعم السريع في جنوب دارفور، إذ إن تحديد تأثيرها الفعلي يتطلب معرفة حجم المشاركة الشعبية فيها، ومدى استمرارها، وقدرتها على التحول إلى موقف سياسي أو اجتماعي واسع.

وتظل نيالا، باعتبارها واحدة من أهم مدن دارفور، مركزًا رئيسيًا للصراع على النفوذ في الإقليم، ولذلك فإن أي تحولات داخل مكوناتها الاجتماعية والقبلية ستظل محل متابعة، خصوصًا مع استمرار الحرب وتغير موازين القوى على الأرض.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.