شهادات تحت مقصلة “المليشيا”: إعلان نتائج امتحانات الدعم السريع يضع آلاف الطلاب بدارفور وكردفان أمام مصير مجهول!
الدعم السريع يعلن نتائج امتحانات مناطق سيطرته وطلاب أمام مصير أكاديمي مجهول
متابعات – عاجل نيوز
أعلنت قوات الدعم السريع نتائج امتحانات الشهادة السودانية التي أُجريت في المناطق الخاضعة لسيطرتها بولايات دارفور وكردفان، في خطوة تفتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن الوضع الأكاديمي والقانوني لهذه النتائج، ومصير آلاف الطلاب الذين أدوا الامتحانات خارج منظومة المؤسسات التعليمية الرسمية للدولة.
وبحسب النتائج التي أعلنتها قوات الدعم السريع، تصدرت الطالبة يسرا حامد آدم، من مدرسة محيي الدين الخاصة بمدينة الجنينة، قائمة الأوائل بنسبة بلغت 91.7%.
ويضع إعلان نتائج الشهادة السودانية في مناطق سيطرة الدعم السريع الطلاب وأسرهم أمام تساؤلات تتعلق بالمرحلة المقبلة، خصوصًا بشأن إمكانية اعتماد هذه الشهادات واستخدامها في التقديم إلى الجامعات والمعاهد داخل السودان.
وتكتسب القضية حساسية خاصة لأن الشهادة السودانية ترتبط رسميًا بوزارة التربية والتعليم والجهات الحكومية المختصة، فيما تخضع إجراءات القبول الجامعي وإدارة مؤسسات التعليم العالي للمنظومة الرسمية المعنية بالتعليم العالي في البلاد.
وبناءً على ذلك، فإن إعلان أي جهة خارج المؤسسات الرسمية نتائج لامتحانات الشهادة السودانية لا يعني تلقائيًا أن تلك النتائج ستكون معتمدة لدى الجامعات السودانية، ما لم يصدر موقف رسمي يحدد الوضع القانوني والأكاديمي للطلاب الذين جلسوا لهذه الامتحانات.
ويواجه الطلاب في دارفور وكردفان ظروفًا تعليمية بالغة التعقيد منذ اندلاع الحرب، بعدما تسببت العمليات العسكرية والنزوح وتوقف الدراسة في عدد من المناطق في اضطراب العملية التعليمية، وحرمت أعدادًا كبيرة من الطلاب من الوصول المنتظم إلى المدارس ومراكز الامتحانات.
وفي ظل هذه الظروف، لجأت جهات مختلفة إلى تنظيم العملية التعليمية والامتحانات في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، الأمر الذي أدى إلى ظهور مسارات تعليمية متوازية تثير تحديات كبيرة بشأن توحيد المناهج والامتحانات والنتائج والاعتراف بالشهادات.
ويظل مصير الطلاب الذين وردت أسماؤهم في نتائج الشهادة السودانية المعلنة مرتبطًا بالموقف الذي ستتخذه الجهات الحكومية المختصة، خصوصًا وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والجهات المسؤولة عن القبول الجامعي.
كما يترقب أولياء الأمور والطلاب توضيحًا رسميًا يحدد بصورة صريحة ما إذا كانت النتائج المعلنة يمكن استخدامها في إجراءات القبول داخل الجامعات السودانية، أو ما إذا كان يتعين على الطلاب الجلوس لامتحانات معتمدة من الدولة للحصول على شهادة معترف بها.
وتزداد أهمية هذا التوضيح مع اقتراب مرحلة القبول الجامعي، إذ إن أي غموض بشأن نتائج الشهادة السودانية قد يترك آلاف الطلاب أمام خيارات محدودة، رغم السنوات التي قضوها في الدراسة والاستعداد للامتحانات.
وفي المقابل، فإن الاعتراف الأكاديمي بأي نتائج امتحانات يتطلب قرارًا من الجهات التعليمية الرسمية المختصة، ولا يمكن استنتاجه من مجرد إعلان النتائج أو من حصول الطلاب على نسب مرتفعة.
وبينما أعلنت قوات الدعم السريع نتائج امتحانات المناطق الواقعة تحت سيطرتها، يبقى السؤال الأبرز متعلقًا بموقف الدولة السودانية من هذه الشهادات، ومدى إمكانية اعتمادها في مؤسسات التعليم العالي.
ومن المنتظر أن يحسم الموقف الرسمي الجدل بشأن نتائج الشهادة السودانية، ويحدد المسار الأكاديمي للطلاب الذين أدوا الامتحانات في المناطق الخارجة عن إدارة المؤسسات التعليمية الرسمية.