عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
انهيار مروع للعملة أم خنق متعمد للدولة؟.. كشف كواليس سقوط الجنيه إلى 7 آلاف مقابل الدولار . أيمن شرارة : عدد كبير من أبناء الماهرية يرفضون سياسة عيال دقلو وما فعلوه بالقبيلة ​ضربات أمنية حاسمة في أمبدة: توقيف عشرات المتهمين وضبط مخدرات ومسروقات إثر حملات تمشيطية واسعة بمناط... عودة الحياة الطبيعية : والي البحر الأحمر يصدر أمر طوارئ بإلغاء حظر التجوال ويؤكد حرية الحركة في كل ا... حماية لأرواح المواطنين وسلامة المنشآت: "المواصفات" تشن حملة واسعة وتحظر تداول حديد الكانات دون 6 ملم... أظهرت تحيزاً صارخاً.. منظمات تغادر كاودا إلى معقل الحلو الجديد وتترك مئات الأسر للجوع تنبيه أمني عاجل من بنك الخرطوم لعملائه: احذروا ال ... ! سرقة سوداني في شارع فيصل.. 3 أشخاص يخطفون حقيبته وبداخلها أموال وأوراق ​البشريات تتوالى .. غرب كردفان : الوالي يعلن اقتراب ساعة الصفر ودخول الجيش على مشارف الولاية فضيحة جديدة داخل معاقل التمرد: تحقيق سري في الجنينة إثر اختفاء مفاجئ لأكثر من 25 مُصفحة إماراتية وبي...

انهيار مروع للعملة أم خنق متعمد للدولة؟.. كشف كواليس سقوط الجنيه إلى 7 آلاف مقابل الدولار .

تحذير من انهيار الجنيه وارتفاع الدولار

 

مجاهد باسان يحذر من استمرار تراجع الجنيه وارتفاع الأسعار إذا غابت التدخلات الحكومية

 

متابعات – عاجل نيوز

حذر مجاهد باسان من تداعيات التراجع المتسارع في قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية، رابطاً التطورات الأخيرة بقرار بنك السودان المركزي منح المصارف مساحة أكبر في تحديد أسعار الصرف وفق حركة السوق والعرض والطلب.

وقال باسان إن بداية التراجع الحاد للجنيه جاءت، بحسب قراءته، بعد يوم واحد من قرار البنك المركزي بتحرير أسعار الصرف وإتاحة مرونة أكبر للبنوك في تعديل الأسعار خلال اليوم، بهدف الاقتراب من مستويات السوق الفعلية.

وأوضح أن القرار أدى إلى دخول شركات كبيرة إلى سوق العملات الأجنبية لتوفير احتياجاتها، خاصة الشركات العاملة في قطاعات الوقود والسكر وغيرها من الأنشطة التي تحتاج إلى النقد الأجنبي لتمويل عملياتها.

وأشار إلى أن زيادة الطلب على العملات الأجنبية دفعت الشركات إلى المنافسة في شراء حصائل الصادر، بالتزامن مع التغيرات اليومية في أسعار الصرف، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حركة السوق.

وبحسب باسان، فإن التطورات لم تتوقف عند زيادة الطلب، إذ اتجه السوق الموازي إلى المضاربة، بينما امتنع عدد من تجار العملة عن البيع، في محاولة للحفاظ على قيمة رؤوس أموالهم في ظل التقلبات السريعة في الأسعار.

ويرى باسان أن إحجام التجار عن البيع أدى إلى زيادة الضغط على السوق، لأن قلة المعروض من العملات الأجنبية بالتزامن مع ارتفاع الطلب ساهمت في دفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال فترة قصيرة.

وقال إن سعر الدولار ارتفع، وفق تقديراته، إلى نحو 7 آلاف جنيه، بينما وصل سعر الدرهم الإماراتي إلى نحو ألفي جنيه خلال أقل من أسبوع، معتبراً أن هذا التطور يعكس حالة اضطراب شديدة في سوق الصرف.

وكان بنك السودان المركزي قد أصدر في أغسطس 2026 آليات جديدة لتحديد أسعار الصرف، منحت المصارف مساحة أكبر لتحديد الأسعار وفق حركة العرض والطلب، وربطت حصائل الصادر بآليات السوق.

وتشير بيانات وتقارير اقتصادية حديثة إلى أن الجنيه السوداني يواجه ضغوطاً قوية في السوق الموازي، مع تسجيل الدولار مستويات قياسية خلال الأيام الماضية، في وقت لا تزال فيه الفجوة قائمة بين الأسعار الرسمية وأسعار السوق غير الرسمية.

ويحذر باسان من أن استمرار هذا المسار دون تدخل من الدولة والأجهزة المختصة قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في قيمة العملة المحلية، وهو ما سينعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع والخدمات.

ويرى أن ارتفاع تكلفة الدولار لا يتوقف تأثيره عند سوق العملات، بل يمتد إلى قطاعات واسعة من الاقتصاد، خصوصاً السلع المستوردة والوقود ومدخلات الإنتاج، الأمر الذي يمكن أن يدفع تكاليف المعيشة إلى مستويات أعلى من قدرة المواطنين.

وأضاف أن التعامل مع الأزمة يتطلب تدخلاً سريعاً لإعادة الاستقرار إلى سوق الصرف، والحد من المضاربات، وزيادة المعروض من النقد الأجنبي، بما يساعد على تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازي.

واعتبر باسان أن ما يحدث يمثل، بحسب تعبيره، «خنقاً متعمداً للدولة»، في إشارة إلى ما يراه من ضغوط متزامنة على العملة والاقتصاد والسوق.

وفي المقابل، فإن تفسير تراجع الجنيه لا يرتبط بعامل واحد فقط، إذ تتداخل فيه تداعيات الحرب، وتراجع الإنتاج والصادرات، ونقص النقد الأجنبي، وارتفاع الطلب على العملات الأجنبية، إلى جانب اتساع نشاط السوق الموازي.

ويظل نجاح أي سياسة جديدة لسوق الصرف مرتبطاً بقدرة السلطات على توفير النقد الأجنبي بصورة منتظمة، واستعادة الثقة في الجهاز المصرفي، وزيادة الإنتاج والصادرات، والحد من المضاربات التي تزيد من تقلبات الأسعار.

ومع استمرار الضغوط الحالية، يترقب السودانيون تحركات الجهات الاقتصادية المختصة، وما إذا كانت ستتدخل لاحتواء تراجع الجنيه السوداني أو ستترك السوق لمزيد من التفاعل مع قوى العرض والطلب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.