فضيحة جديدة داخل معاقل التمرد: تحقيق سري في الجنينة إثر اختفاء مفاجئ لأكثر من 25 مُصفحة إماراتية وبيعها
اختفاء 25 مصفحة إماراتية في الجنينة يفتح تحقيقاً
مصادر تتحدث عن تحريات سرية وشبهات بشأن نقل معدات عسكرية إلى خارج السودان
متابعات – عاجل نيوز
فتحت واقعة اختفاء أكثر من 25 مصفحة إماراتية الصنع في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور باباً واسعاً للتساؤلات داخل معاقل قوات الدعم السريع، وسط حديث عن تحقيق سري لمعرفة مصير معدات عسكرية قالت مصادر إنها كانت منتشرة ضمن الدفاعات الشمالية والشمالية الشرقية للمدينة.
وبحسب مصادر قالت إنها قريبة من استخبارات الدعم السريع، فإن التحقيق يجري منذ عدة أيام بهدف تحديد مكان أكثر من 25 مصفحة، إلى جانب معدات عسكرية أخرى، اختفت من مواقع كانت موجودة فيها خلال الفترة الماضية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى وجود شكوك حول احتمال نقل هذه المعدات من مواقعها إلى مناطق حدودية مع السودان، مع طرح فرضية أخرى تتعلق بإمكانية بيع بعضها عبر شبكات تنشط في تجارة المعدات العسكرية.
وتربط المصادر هذه الشبهات بواقعة سابقة قالت إن مجموعة تابعة للقائد موسى أمبيلو قامت خلالها ببيع عربات قتالية حديثة في إحدى دول الجوار، قبل تحويل عائدات الصفقة، وفق الرواية ذاتها، إلى حساب مصرفي في أحد البنوك الإقليمية.
وتزعم المصادر أن هذه المعلومات دفعت الجهات المعنية داخل الدعم السريع إلى توسيع نطاق التحريات، خصوصاً مع عدم وضوح مصير عدد من المركبات والمعدات التي كانت ضمن مواقع عسكرية في الجنينة.
وتأتي هذه التطورات وسط ظروف ميدانية معقدة تشهدها مناطق دارفور، حيث أصبحت المعدات العسكرية ذات القيمة العالية هدفاً رئيسياً في عمليات النقل والتهريب وإعادة الانتشار، خصوصاً مع تغير خطوط السيطرة والتحركات العسكرية في المنطقة.
ويثير اختفاء هذا العدد من المصفحات تساؤلات حول الجهة التي قامت بنقلها، والوجهة التي ربما وصلت إليها، وما إذا كان الأمر مرتبطاً بإعادة انتشار عسكري أم بعمليات بيع أو تصرف غير مصرح به في المعدات.
وفي حال تأكدت المعلومات المتداولة بشأن وجود عمليات بيع، فإن القضية قد تتحول إلى ملف حساس داخل الدعم السريع، باعتبار أن المعدات العسكرية الحديثة تمثل جزءاً مهماً من قدرات التشكيلات الموجودة في دارفور.
ولم يتسنَّ حتى الآن التحقق بصورة مستقلة من اختفاء المصفحات أو من المعلومات المتعلقة ببيع عربات قتالية وتحويل عائداتها إلى حسابات مصرفية خارج السودان، كما لم يصدر توضيح رسمي يؤكد نتائج التحقيق المزعوم أو يحدد مصير المعدات.
وتبقى الأنظار متجهة إلى ما قد تكشفه التحريات خلال الأيام المقبلة، خصوصاً بشأن مصير المصفحات والمعدات التي تقول المصادر إنها اختفت من دفاعات الدعم السريع في الجنينة.