عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
القصة الكاملة لدواجن النيل.. ماذا وراء قرار كامل إدريس ومطالب أهالي أمري؟ بترشيح من أحد المشايخ ..  ​استياء مسؤول اتحادي وتلويحه بالاستقالة على خلفية تدخل رئيس الوزراء في تعي... إنذار عاجل من استخبارات المليشيا لمهندسي حقول النفط في غرب كردفان بالانسحاب الفوري! غضب عارم في غرب كردفان: أعيان المسيرية يهددون بإغلاق آبار النفط ويشتكون من التهميش .. إنجاز تشغيلي قياسي: «تاركو للمناولة» تناور ثلاث طائرات إثيوبية في 60 دقيقة فقط بمطار بورسودان! تسريب يزلزل مجلس الأمن :  محاولات إماراتية مستميتة داخل مجلس الأمن لطمس أدلة تورطها في حرب السودان ! «تعال افطر معنا والصينية مغطية»: صحفي مزارع يوجه دعوة مؤثرة لرئيس الوزراء كامل إدريس ليشهد مرارة الو... مطالب عاصفة ومثيرة للجدل : المصباح طلحة يدعو لمساءلة برلمان الرئيس البشير الذي أجاز قانون الدعم السر... بولس وسفير أمريكا في مجلس الأمن يتهمان الدعم السريع بجـ رائم إبـ ادة جماعية واغتـ صاب النساء والفتيا... حرب بلا هوادة لحماية لقمة عيش المواطن: السجن والغرامة لتاجري عملة بشرق النيل

القصة الكاملة لدواجن النيل.. ماذا وراء قرار كامل إدريس ومطالب أهالي أمري؟

القصة الكاملة لدواجن النيل وقرار كامل إدريس

 

قرار رئيس الوزراء يجمّد إجراءات الشركة ويفتح الباب أمام مراجعة الملكية والعوائد وسط مطالب أهالي أمري بالتنمية

 

 

متابعات – عاجل نيوز 

عاد ملف دواجن النيل إلى واجهة الأحداث في السودان، بعد قرار رئيس الوزراء كامل إدريس تجميد الإجراءات المتعلقة بالشركة إلى حين إخضاع الملف لمزيد من الدراسة والتشاور، في خطوة أعادت الجدل حول مستقبل المشروع وملكيته وآلية إدارة عوائده، بالتزامن مع تصاعد مطالب أهالي منطقة أمري الجديدة بالولاية الشمالية.

وجاء قرار كامل إدريس، وفق ما أعلنته الحكومة، حرصاً على المصلحة العامة وصوناً لحقوق جميع الأطراف، مع التأكيد على أن ملف دواجن النيل سيخضع لمزيد من الدراسة والمراجعة قبل اتخاذ أي إجراءات نهائية بشأنه.

ويعد مشروع دواجن النيل من المشاريع الإنتاجية المهمة في مجال إنتاج اللحوم البيضاء، ويقع في مدينة كورتي بالولاية الشمالية، حيث يرتبط بالنشاط الاقتصادي والإنتاجي في المنطقة، فضلاً عن دوره المتوقع في دعم الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي.

لكن أهمية المشروع لم تمنع ظهور خلافات وتساؤلات بشأن ملكيته وعوائده، خصوصاً في ظل مطالب سكان مناطق إعادة التوطين بالحصول على نصيب واضح من التنمية المرتبطة بالمشروعات المقامة في مناطقهم.

أهالي أمري في قلب القضية

وتبرز منطقة أمري الجديدة، بمحلية مروي، باعتبارها أحد أبرز الأطراف التي تتابع تطورات ملف دواجن النيل، حيث يرى الأهالي أن المشروعات الاقتصادية المرتبطة بمناطق إعادة التوطين ينبغي أن تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين والخدمات المقدمة لهم.

وجاءت المطالب في أعقاب احتجاجات نفذها مواطنون من أمري الجديدة، شملت اعتصاماً سلمياً داخل مقر الشركة وفي محيطه، احتجاجاً على أوضاع مرتبطة بحقوق المنطقة ومطالبها التنموية.

ويطالب المحتجون بربط عوائد المشروع بالتنمية المحلية، إلى جانب معالجة الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي ترتبت على إعادة توطين السكان عقب قيام سد مروي.

ولا تقتصر مطالب الأهالي على الجانب المالي، إذ ترتبط بصورة أساسية بتحسين الخدمات وتوفير مقومات الاستقرار والتنمية في مناطق إعادة التوطين.

لماذا جُمّدت إجراءات الشركة؟

الحكومة أوضحت أن قرار تجميد الإجراءات لا يعني إيقاف المشروع أو التخلي عنه، وإنما يهدف إلى منح الجهات المختصة فرصة لمزيد من الدراسة والتشاور للوصول إلى معالجة تحقق التوازن بين مختلف الأطراف.

وأكدت الحكومة أن الملف سيُبحث بمشاركة الجهات ذات الصلة، بما يضمن حماية المشروع واستدامته وتطوره، وفي الوقت ذاته حفظ حقوق المواطنين الذين تأثروا بإعادة التوطين.

ويفتح القرار الباب أمام إعادة النظر في عدد من الملفات المرتبطة بدواجن النيل، وفي مقدمتها ترتيبات الملكية، وإدارة العوائد، والعلاقة بين المشروع ومناطق إعادة التوطين.

صراع بين الاستثمار وحقوق الأهالي

وتضع قضية دواجن النيل الحكومة أمام معادلة دقيقة؛ فالمشروع يمثل أصلاً إنتاجياً يمكن أن يسهم في دعم الاقتصاد والأمن الغذائي، بينما يرى أهالي أمري أن التنمية لا ينبغي أن تنفصل عن حقوق المجتمعات التي تحملت آثار مشروعات قومية كبرى مثل سد مروي.

ومن هنا تأتي أهمية المشاورات التي أعلنت عنها الحكومة، باعتبارها فرصة للوصول إلى صيغة واضحة تحدد حقوق كل طرف، وتحافظ على استمرار المشروع، وتضمن في الوقت ذاته استفادة المناطق المتأثرة من النشاط الاقتصادي.

ويترقب أهالي أمري الجديدة ما ستسفر عنه المراجعة الحكومية، خصوصاً أن قرار كامل إدريس أعاد ملف دواجن النيل إلى طاولة النقاش الرسمي بعد فترة من الاحتجاجات والمطالبات.

وتبقى الأسئلة الأبرز مرتبطة بمصير الشركة خلال المرحلة المقبلة، وطبيعة ملكيتها، وكيفية إدارة عوائدها، وما إذا كانت مطالب أهالي أمري ستجد طريقها إلى حلول عملية تضمن التنمية وتحفظ حقوق السكان.

وبذلك، لا يبدو قرار تجميد إجراءات دواجن النيل مجرد خطوة إدارية مؤقتة، بل تطوراً يعيد فتح ملف أوسع يتعلق بعلاقة المشروعات الإنتاجية بحقوق مناطق إعادة التوطين، ومدى قدرة الحكومة على تحقيق معادلة تجمع بين حماية الاستثمار والوفاء بمطالب المواطنين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.