عاجل … تغيير دبلوماسي .. إعفاء سفير السودان لدى القاهرة من منصبه ..
تعيين اللواء هارون محمد سفيراً للسودان لدى مصر
مصادر متطابقة تكشف إعفاء السفير عماد الدين عدوي وتكليف اللواء هارون محمد بتمثيل السودان لدى مصر والجامعة العربية
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر متطابقة عن صدور قرار بتعيين اللواء هارون محمد سفيراً للسودان لدى جمهورية مصر العربية، ومندوباً دائماً للسودان لدى جامعة الدول العربية، خلفاً للسفير عماد الدين عدوي الذي تم إعفاؤه من منصبه.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن القرار يمثل تغييراً في قيادة واحدة من أهم البعثات الدبلوماسية السودانية، بالنظر إلى خصوصية العلاقات بين الخرطوم والقاهرة، إلى جانب الدور الذي تضطلع به البعثة السودانية في القاهرة على مستوى التنسيق مع جامعة الدول العربية.
ويأتي تعيين اللواء هارون محمد في وقت تشهد فيه السياسة الخارجية السودانية إعادة ترتيب لعدد من الملفات والبعثات، وسط تحديات سياسية وأمنية واقتصادية فرضتها الحرب المستمرة في البلاد، وما ترتب عليها من تحولات واسعة في علاقات السودان الإقليمية والدولية.
ويمثل منصب سفير السودان لدى مصر أهمية خاصة، باعتبار القاهرة إحدى أبرز العواصم التي ترتبط بالخرطوم بعلاقات سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية متداخلة، فضلاً عن وجود أعداد كبيرة من السودانيين في مصر منذ اندلاع الحرب.
كما يجمع المنصب الجديد بين مسؤولية تمثيل السودان لدى الحكومة المصرية ومهمة المندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، ما يمنح شاغله دوراً مهماً في نقل المواقف السودانية والتنسيق بشأن الملفات التي تناقش داخل المنظمة الإقليمية.
ويأتي ذلك خلفاً للسفير عماد الدين عدوي، الذي تم إعفاؤه من منصبه، وفقاً لما أوردته المصادر المتطابقة.
ولم تتضح حتى الآن بصورة كاملة تفاصيل الأسباب المباشرة وراء إعفاء عدوي وتعيين اللواء هارون محمد، إلا أن الخطوة تأتي ضمن ما وصفته المصادر بإعادة ترتيب للبعثات الدبلوماسية السودانية، بما يتناسب مع توجهات المرحلة المقبلة.
ويحظى الملف المصري بأهمية متزايدة بالنسبة للسودان، خصوصاً في ظل استمرار الحرب وتعدد المبادرات الإقليمية والدولية المتعلقة بالأزمة السودانية، إلى جانب الملفات المشتركة بين البلدين، وفي مقدمتها الأمن الحدودي، والتنسيق السياسي، وقضايا المياه، وحركة المواطنين، والعلاقات الاقتصادية.
ومن المنتظر أن يواجه السفير الجديد ملفات دبلوماسية متعددة، تتطلب تنسيقاً مستمراً مع الجانب المصري، إلى جانب التواصل مع جامعة الدول العربية بشأن التطورات السياسية والإنسانية والأمنية في السودان.
كما يأتي التغيير في وقت تسعى فيه الحكومة السودانية إلى تعزيز حضورها الخارجي وتكثيف التواصل مع العواصم والمنظمات الإقليمية، في ظل التطورات المتسارعة المرتبطة بالحرب ومساعي إنهائها.
ويُنظر إلى القاهرة باعتبارها محطة دبلوماسية بالغة الأهمية بالنسبة للخرطوم، الأمر الذي يجعل اختيار السفير والمندوب الدائم لدى الجامعة العربية خطوة ذات دلالة سياسية، خصوصاً مع تشابك الملفات السودانية مع المواقف العربية والإقليمية.
وبحسب المصادر، فإن تعيين اللواء هارون محمد أصبح بديلاً عن السفير عماد الدين عدوي، في انتظار استكمال الإجراءات الدبلوماسية المرتبطة مباشرة بتولي المنصب ومباشرة مهامه رسمياً.
ويترقب الوسط السياسي والدبلوماسي السوداني تفاصيل المرحلة الجديدة، وما إذا كان التغيير سيقود إلى تحركات دبلوماسية أكثر نشاطاً في القاهرة وجامعة الدول العربية، خصوصاً في ظل الملفات الحساسة التي تواجه السودان خلال المرحلة الحالية.