أولياء أمور يجلدون عمدة العشيشات علناً احتجاجاً على استنفار الشباب بسوق الضعين
جلد عمدة العشيشات في سوق الضعين احتجاجاً على الاستنفار
غضب وسط الأهالي بسبب فقدان شباب في محور الصحراء واتهامات للعمدة بالمشاركة في عمليات الحشد
متابعات – عاجل نيوز
شهد سوق الضعين الكبير بولاية شرق دارفور واقعة علنية أثارت جدلاً واسعاً، بعدما أقدم عدد من أولياء الأمور على جلد عمدة العشيشات عبد الجيد أمام مكتب وكيل ناظر الرزيقات الفاضل سعيد، احتجاجاً على ما وصفوه بدوره في عمليات استنفار الشباب وحشدهم للقتال.
وبحسب إفادات الأهالي، جاءت الواقعة على خلفية حالة غضب متصاعدة بسبب فقدان عدد من الشباب ومقتل آخرين بعد إرسالهم، وفق روايتهم، إلى محور الصحراء ضمن عمليات التجنيد والاستنفار المرتبطة بقوات الدعم السريع.
واتهم أولياء الأمور العمدة بالمساهمة في حشد الشباب وإرسالهم إلى مناطق القتال، معتبرين أن استمرار فقدان أبنائهم تسبب في تصاعد حالة الاحتقان داخل المجتمع المحلي.
كما تضمنت الاتهامات الموجهة إلى عمدة العشيشات حصوله على مبالغ مالية مقابل عمليات الاستنفار، مع تقديم مبالغ محدودة لبعض الأسر، إلى جانب وعود بالحصول على مستحقات مالية لاحقاً.
وتقول رواية الأهالي إن هذه التطورات دفعت عدداً من أولياء الأمور إلى مواجهة العمدة بصورة مباشرة، في مشهد وقع داخل سوق الضعين وأمام مكتب وكيل ناظر الرزيقات، وسط حضور عدد من المواطنين.
وتعكس الواقعة، وفق هذه الإفادات، حجم التوتر المتزايد داخل بعض المجتمعات المحلية بسبب عمليات حشد الشباب وإرسالهم إلى مناطق تشهد مواجهات مسلحة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المخاوف من تداعيات عمليات الاستنفار على الأسر، خصوصاً مع فقدان عدد من الشباب وعدم معرفة مصير بعضهم، بحسب ما ذكره الأهالي.
وتشير الاتهامات كذلك إلى وجود حالة استياء من الوعود المالية المرتبطة بعمليات الاستنفار، في وقت ترى فيه أسر محلية أن الخسائر البشرية التي تعرض لها أبناؤها تفوق بكثير ما حصلت عليه من مبالغ.
وتضع حادثة جلد عمدة العشيشات في مكان عام أمام أحد القيادات الأهلية مؤشراً على اتساع مساحة الاحتقان، وتحول الاعتراض على عمليات الاستنفار من مطالبات وشكاوى إلى مواجهة مباشرة.
وفي المقابل، لا تتوفر حتى الآن إفادة مستقلة من العمدة عبد الجيد توضح موقفه من الاتهامات الموجهة إليه، كما لم يصدر تأكيد رسمي بشأن ملابسات الواقعة أو الإجراءات التي اتخذت عقب الحادثة.
كما تبقى تفاصيل مشاركة العمدة في عمليات الاستنفار، وحقيقة المبالغ المالية التي تحدث عنها الأهالي، بحاجة إلى تحقق مستقل قبل اعتمادها كوقائع نهائية.
وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من الجدل حول تجنيد واستنفار الشباب في مناطق دارفور، وما يترتب على ذلك من آثار اجتماعية وأمنية على الأسر والمجتمعات المحلية.
وتشير الواقعة إلى أن استمرار فقدان الشباب في جبهات القتال قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على القيادات الأهلية والمحلية، خصوصاً عندما ترى الأسر أن أبناءها ذهبوا إلى مناطق القتال دون ضمانات واضحة بشأن مصيرهم أو حقوق ذويهم.
وبينما تتواصل الحرب وتستمر عمليات الحشد في عدد من المناطق، تظل قضية مصير الشباب المفقودين وتعويض أسر القتلى من الملفات التي قد تزيد من حدة التوتر الاجتماعي، خصوصاً في المناطق التي تشهد استنفاراً واسعاً.
وتبقى حادثة سوق الضعين بحاجة إلى مزيد من المعلومات حول ملابساتها والإجراءات التي أعقبتها، إلى جانب الاستماع إلى جميع الأطراف، بما في ذلك عمدة العشيشات والجهات الأهلية المعنية، للوصول إلى صورة أكثر اكتمالاً عن الواقعة.