صفقة مشبوهة لبيع أبيي.. عبدالرحيم دقلو يضغط على الإدارة الأهلية بغرب كردفان لصالح الإمارات وجنوب السودان
عبدالرحيم دقلو أبيي غرب كردفان الإمارات جنوب السودان
تحركات عاجلة وتشكيل قوة أهلية مسلحة بالتنسيق مع الجيش السوداني لقطع دابر أطماع السيطرة على حقول النفط الاستراتيجية.
متابعات – عاجل نيوز
في مخطط جديد يستهدف تفكيك السودان والنيل من سيادته الترابية، كشفت مصادر مأذونة ومطلعة في ولاية غرب كردفان أن المدعو عبدالرحيم دقلو، وبواسطة كبار ضباط المليشيا من أبناء عشيرة «الماهرية»، ظل يمارس ضغوطاً هائلة وواسعة النطاق على رجالات الإدارة الأهلية والأعيان في الولاية.
ويهدف هذا الحراك المشبوه إلى تمرير «صفقة» خطيرة تقضي ببيع منطقة «أبيي» الاستراتيجية الغنية بالنفط لصالح دولة جنوب السودان، والتي تُعد بحسب المصادر واجهة ووكيلة لتحركات مشبوهة تديرها دولة الإمارات وحلفاؤها الإقليميون للسيطرة على حقول الطاقة والموارد الإستراتيجية.
درع شعبي وعسكري لحماية حقول النفط
وفي رد فعل وطني سريع ومحسوب لقطع الطريق أمام هذه المؤامرات، أفادت المصادر بأن اتجاهاً متصاعداً قد تبلور بين أبناء ولاية غرب كردفان لتكوين قوة مسلحة صلبة تضم أبناء المنطقة المنتسبين لمختلف القوات النظامية (عدا المليشيا الإرهابية).
وقد جرت اتفاقات أولية للتواصل الفوري مع قيادة القوات المسلحة السودانية بغرض تقنين هذه «القوة الأهلية»، لتكون درعاً حصيناً وذراعاً ميدانياً يقاوم أي مساعٍ أو أجندات إقليمية تهدف للسيطرة على إدارية أبيي ومقدراتها خلال المرحلة المقبلة.
تُعتبر منطقة «أبيي» واحدة من أهم وأعقد مناطق النزاع والتقاطع الاستراتيجي في السودان، وتتميز بخصائص جغرافية واقتصادية وسياسية فريدة:
الموقع الجغرافي والحدودي: تقع أبيي في منطقة انتقالية حساسة بين شمال السودان وجنوبه، وتحدها ولايات غرب كردفان وجنوب كردفان من الشمال والشرق، وبحر الغزال من الجنوب، وتقطنها في الغالب قبائل المسيرية العربية وقبائل الدينكا نقوك الإفريقية.
الثروة النفطية: تشكل أبيي عصبًا اقتصاديًا بالغ الأهمية نظراً لاحتوائها على حقول نفطية غنية وضخمة (مثل حقل البامبو وغيرها)، مما يجعلها هدفاً أطماعاً مستمرة للجهات الساعية للسيطرة على موارد الطاقة.
الوضع القانوني والسياسي: بموجب اتفاقية السلام الشامل (النيفاشا) لعام 2005 وبروتوكول أبيي، ظلت المنطقة تتمتع بوضع خاص مع تأجيل تحديد مصيرها النهائي، وشهدت نزاعات تاريخية واتفاقات أمنية وإدارية متعددة تهدف لتنظيم التعايش السلمي بين مكوناتها السكانية بعيداً عن التدخلات الخارجية والمخططات الاستعمارية.