بعد اعتقاله وإطلاق سراحه.. عمر الفاروق يعلن تجميد نشاطه السياسي والحزبي
الدكتور عمر الفاروق الطاهر يعقوب يعلن تجميد نشاطه السياسي والحزبي والتفرغ للعمل والعطاء المفتوح، عقب فترة من الاعتقال وإطلاق سراحه.
قال إن خدمة الوطن أوسع من الأطر الحزبية وإنه سيتفرغ للعمل والعطاء المفتوح
متابعات – عاجل نيوز
أعلن الدكتور عمر الفاروق الطاهر يعقوب تجميد نشاطه السياسي والحزبي، والتفرغ لما وصفه بميادين العمل والعطاء المفتوح، وذلك في بيان نشره عقب فترة من اعتقاله وإطلاق سراحه، دون أن يذكر في البيان أن قرار التجميد جاء بسبب الاعتقال بصورة مباشرة.
وقال عمر الفاروق إن قراره ينطلق من قناعة لديه بأن خدمة الوطن والإنسان تتجاوز الأطر التنظيمية والحزبية، مشيراً إلى أن مجالات العطاء لا ترتبط براية سياسية أو موقع تنظيمي محدد.
وأكد في بيانه أنه اتخذ الخطوة بروح هادئة وقلب مطمئن، معتبراً أن خدمة البلاد والعباد وبذل الجهد في قضاء حوائج الناس تمثل، من وجهة نظره، أحد أبواب العمل الصالح متى خلصت النية وصح المقصد.
وأوضح أن المرحلة المقبلة بالنسبة إليه ستقوم على العمل خارج الأطر الحزبية، قائلاً إنه يلتقي بالجميع في «سوح العطاء المفتوح»، حيث لا تكون المسميات والتنظيمات هي العامل الجامع، وإنما خدمة الإنسان والعمل من أجل ما يراه خيراً للدين والوطن.
كما وجه عمر الفاروق رسالة تصالحية إلى مختلف الأطراف، مؤكداً أنه يمد يده لكل من جمعته بهم الأيام والمواقف، سواء اتفق معهم أو اختلف، ومشدداً على أن ما يجمع الناس، بحسب تعبيره، أكبر من الخلافات السياسية والتنظيمية.
وجاء إعلان تجميد النشاط السياسي والحزبي بعد فترة شهدت اعتقال الدكتور عمر الفاروق ثم إطلاق سراحه، غير أن بيانه الأخير لم يتضمن تفاصيل عن ظروف الاعتقال أو أسبابه، كما لم يربط بصورة مباشرة بين الواقعة وقرار تجميد نشاطه.
واختار عمر الفاروق أن يركز في بيانه على المرحلة المقبلة، مؤكداً رغبته في التفرغ للعمل المجتمعي والعطاء بعيداً عن الالتزامات الحزبية والتنظيمية، مع الإبقاء على مساحة مفتوحة للتواصل مع مختلف مكونات المجتمع.
ويعني استخدامه تعبير «تجميد النشاط» أن البيان لا يتحدث عن إعلان انسحاب نهائي من الحياة العامة، وإنما عن تعليق النشاط السياسي والحزبي والتوجه نحو مجالات أخرى من العمل والعطاء.
واختتم الدكتور عمر الفاروق بيانه بالدعاء بأن يكون القادم خيراً، وأن يوفقه الله لما فيه صلاح البلاد والعباد، وأن يجعل أعماله نافعة لدينه وأهله ووطنه، مردداً: «اللهم استعملنا ولا تستبدلنا».
ويأتي الإعلان في ظل مرحلة سياسية شديدة التعقيد في السودان، حيث أعادت الحرب تشكيل المشهد السياسي والاجتماعي، ودفع ذلك عدداً من الشخصيات والقوى السياسية إلى مراجعة أدوارها وأولوياتها في ظل الظروف الراهنة.
وبحسب البيان المنشور، فإن الخطوة التي أعلنها عمر الفاروق تركز في جوهرها على الانتقال من العمل السياسي والحزبي المنظم إلى العمل المفتوح، مع التأكيد على استمرار خدمته للمجتمع والوطن من خارج الأطر التنظيمية.
ولم يتضمن البيان أي إشارة إلى مدة محددة لتجميد النشاط، أو إلى ما إذا كان القرار مؤقتاً إلى حين انتهاء ظروف معينة، الأمر الذي يجعل طبيعة المرحلة المقبلة بالنسبة لنشاطه السياسي والحزبي غير محددة زمنياً حتى الآن.