قيادي إسلامي بارز يهاجم مستشار ترامب بعد تصريحاته عن الحكومة السودانية.. ويثير ملف الـ31 مليون دولار
قيادي إسلامي يهاجم مسعد بولس بعد تصريحاته عن الحكومة السودانية
مسعد بولس قال في دبي إن واشنطن لا تعترف رسمياً بالحكومة المدعومة من الجيش.. وتصريحات كريس مورفي تتحدث عن أموال لعائلة ويتكوف
متابعات – عاجل نيوز
شن القيادي الإسلامي البارز حاج ماجد سوار هجوماً حاداً على مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، على خلفية تصريحات أدلى بها في دبي بشأن موقف الإدارة الأمريكية من الحكومة السودانية ومستقبل السلطة في البلاد.
وأثار سوار في حديثه تساؤلات حول الموقف الرسمي للحكومة السودانية تجاه تصريحات بولس، مطالباً بمعرفة طبيعة الرد الحكومي على حديث المسؤول الأمريكي، وما إذا كانت الخرطوم تعتزم اتخاذ موقف معلن تجاه ما وصفه بتجاوزات في توصيف وضع الحكومة السودانية.
وكان مسعد بولس قد تحدث في دبي خلال الأيام الماضية عن موقف واشنطن من أطراف الصراع السوداني، وقال إن الولايات المتحدة لا تعترف رسمياً بالحكومة المدعومة من القوات المسلحة، لكنها تتعامل معها باعتبارها جهة أمر واقع.
كما أكد أن واشنطن لا تعترف بأي حكومة موازية في السودان وتعارض تقسيم البلاد.
وأثارت هذه التصريحات جدلاً واسعاً، خصوصاً أنها جاءت في وقت تكثف فيه الإدارة الأمريكية تحركاتها بشأن الحرب السودانية، وتدفع باتجاه هدنة إنسانية ثم وقف دائم لإطلاق النار ومسار سياسي يقود إلى انتقال مدني.
ويتركز الانتقاد الذي وجهه القيادي الإسلامي على ما يعتبره تدخلاً أمريكياً مباشراً في تحديد مستقبل الحكم بالسودان، في وقت ترى فيه الخرطوم أن مؤسسات الدولة القائمة تمثل السلطة الرسمية في البلاد.
وفي السياق نفسه، أعاد القيادي فتح ملف العلاقات المالية المرتبطة بشركة World Liberty Financial، وهي الشركة العاملة في مجال العملات المشفرة والمرتبطة بعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
غير أن التفاصيل المتاحة بشأن مبلغ 31 مليون دولار تحتاج إلى تدقيق؛ إذ إن السيناتور الديمقراطي الأمريكي كريس مورفي تحدث عن تدفق ما لا يقل عن 31 مليون دولار إلى عائلة ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط،.
ضمن صفقة استثمارية بقيمة 500 مليون دولار من مستثمرين مرتبطين بالإمارات مقابل حصة تبلغ 49% في World Liberty Financial. ولم يقل المصدر الذي راجعناه إن مبلغ الـ31 مليون دولار ذهب إلى أسرة مسعد بولس.
وكان مورفي قد انتقد الصفقة بشدة، وربط بينها وبين النفوذ السياسي والمصالح المالية المحيطة بإدارة ترامب، بينما دافعت الجهات المرتبطة بالشركة والإدارة الأمريكية عن الصفقة ونفت أن تكون الأنشطة التجارية السابقة لويتكوف مؤثرة في دوره الحكومي.
وتأتي تصريحات بولس في وقت تتحرك فيه واشنطن مع عدد من الدول الإقليمية والدولية لدفع مبادرة تستهدف الوصول إلى هدنة إنسانية في السودان، تليها خطوات نحو وقف دائم لإطلاق النار وترتيبات سياسية وانتقال مدني.
وقال بولس إن الولايات المتحدة تعمل مع السعودية والإمارات ومصر وقطر وتركيا ودول أوروبية في هذا المسار.
كما أعلن المسؤول الأمريكي أن واشنطن تسعى إلى توسيع حظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة في دارفور ليشمل كامل السودان، وهي خطوة قالت الولايات المتحدة إنها تستهدف الحد من تدفق السلاح إلى أطراف الحرب.
وبينما يطرح التصريح الأمريكي بشأن عدم الاعتراف الرسمي بالحكومة السودانية أسئلة سياسية وقانونية حول طبيعة تعامل واشنطن مع مؤسسات الدولة في الخرطوم، .
يبقى السؤال المطروح داخلياً هو: كيف ستتعامل الحكومة السودانية مع هذا الموقف، وهل ستكتفي بالرد السياسي والدبلوماسي أم ستتجه إلى اتخاذ خطوات أكثر وضوحاً تجاه التصريحات الأمريكية؟
ويفتح هجوم القيادي الإسلامي على مسعد بولس ملفاً أوسع يتعلق بالسياسة الأمريكية تجاه السودان، خاصة في ظل انتقال واشنطن من التركيز على المسار العسكري إلى الدفع نحو تسوية سياسية تستبعد طرفي القيادة العسكرية من مستقبل الحكم، وفق ما أعلنه بولس في تصريحاته الأخيرة.