“الخطأ في الحساب”.. مصطفى عبد العزيز البطل يکشف كواليس رسالة وكالة المخابرات المركزية للقيادة المصرية بشأن تأشيرة البرهان
مقال مصطفى عبد العزيز البطل عن أزمة تأشيرات الدخول
ضغوط أمريكية مشروطة بالهدنة وموقف سوداني حاسم.. وتأكيد على أن الابتزاز سيزيد الخرطوم تشدداً ويعزز موقف القيادة
متابعات – عاجل نيوز
كشف الكاتب مصطفى عبد العزيز البطل في مقاله عن معلومات مستسقى من مصادر عليمة وشديدة الوثوقية، مفادها أن مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، أبلغ القيادة المصرية خلال زيارته للقاهرة يوم الأحد 20 سبتمبر،.
بالموقف الأمريكي بشأن مشاركة الفريق أول عبد الفتاح البرهان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبأن إصدار تأشيرة دخوله إلى الولايات المتحدة مشروط بموافقته على الهدنة التي تطرحها الرباعية، وهو ما تطابق مع ما أبرزته الوكالات والبيان الرسمي الرئاسي المصري حول تناول الملف السوداني.
ورجح الكاتب أن تكون القيادة في الخرطوم قد أُخطرت مسبقاً بما تبلغته القاهرة، وأنها كانت على علم ومستعدة لهذا القرار وموقفة سلفاً بعدم الاستجابة للشرط الأمريكي، .
مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من رؤساء الدول يتجنبون حضور اجتماعات الجمعية العامة بأنفسهم ويسندون المهمة لوزراء الخارجية أو كبار المسؤولين.
وبالنظر إلى الموقف القوي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في احترام سيادة السودان ومؤسساته وخطابه الحاسم للإدارة الأمريكية،.
رأى البطل أنه ربما كان من الأوفق -رغم ضيق الوقت- تكليف رئيس الوزراء كامل إدريس بمخاطبة الجمعية العامة بدلاً من وزير الخارجية.
وخلص الكاتب إلى أن الموقف الأمريكي وتداعياته ستؤدي سياسياً إلى تقوية موقف الفريق البرهان وإضعاف موقف مسعد بولس الذي يقف وراء ما حدث؛ .
مبيناً أن الضغط على القيادة السودانية لإجبارها على القبول بالهدنة سيأتي بنتائج عكسية تدفع الخرطوم لمزيد من التشدد تجاه شروط الرباعية، سيما في ظل الانتصارات المتوالية للقوات المسلحة والتراجع المتلاحق لقوات الدعم السريع،.
مختتماً بالتأكيد على أن كل الاحتمالات تظل مفتوحة، بما فيها احتمال تراجع واشنطن وتوصيات بولس وإصدار التأشيرة في أي لحظة لتمكين البرهان من السفر ومخاطبة الجمعية العامة