عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار

راتبان ووظيفتان».. عبدالماجد عبدالحميد يفتح ملف موظفين بمصرف الإدخار يعملون الان في بنك المليشيا المسمى ببنك المستقبل

موظفون بمصرف الإدخار وبنك المستقبل في الضعين.. اتهامات وأسئلة تنتظر التوضيح

 

كاتب صحفي يطرح أسئلة على إدارة مصرف الإدخار والتنمية الاجتماعية بشأن موظفين يتقاضون مستحقات رغم عملهم في مؤسسة مصرفية بالضعين

 

متابعات – عاجل نيوز 

فتح الكاتب الصحفي عبدالماجد عبدالحميد ملفاً يتعلق بأوضاع بعض العاملين في القطاع المصرفي خلال الحرب، متحدثاً عن موظفين قال إنهم لا يزالون على كشوفات مصرف الإدخار والتنمية الاجتماعية، في وقت يعملون فيه أيضاً لدى «بنك المستقبل» بمدينة الضعين.

وتضمن ما نشره عبدالماجد عبدالحميد اتهامات مباشرة بشأن موظفة أشار إليها بالأحرف «ه. ش»، قال إنها التحقت منذ بداية الحرب بصفوف الدعم السريع، وتعمل حالياً في وظيفة ببنك المستقبل في الضعين، بينما لا تزال، بحسب روايته، محتفظة بوظيفتها في مصرف الإدخار والتنمية الاجتماعية.

وذكر الكاتب أن الموظفة تمت ترقيتها مؤخراً إلى الدرجة السادسة، وأنها تحصل على راتبها وبدلاتها وامتيازاتها الوظيفية، بما في ذلك سلفة مبانٍ، رغم عملها في الوقت نفسه بالمؤسسة المصرفية الموجودة في الضعين.

كما أشار عبدالماجد عبدالحميد إلى موظف آخر رمز إليه بالأحرف «أ. م. ب»، وقال إنه يعمل كذلك في بنك المستقبل بالضعين، ويتقاضى راتبه بالدولار، بينما لا يزال يحصل، وفقاً لما أورده الكاتب، على مستحقاته الوظيفية من مصرف الإدخار والتنمية الاجتماعية.

وأضاف أن الموظف المذكور تمت ترقيته إلى الدرجة السابعة، وأن راتبه والمزايا المرتبطة بوظيفته في مصرف الإدخار استمرت، بحسب روايته، منذ بداية الحرب وحتى تاريخ نشر المقال.

وتثير هذه الادعاءات سؤالاً إدارياً وقانونياً أساسياً يتعلق بالجمع بين وظيفتين في مؤسستين مصرفيتين تعملان في بيئتين مختلفتين خلال الحرب، ومدى توافق ذلك مع لوائح الخدمة والموارد البشرية والضوابط الخاصة بالعمل المصرفي.

وتزداد أهمية السؤال بالنظر إلى طبيعة مصرف الإدخار والتنمية الاجتماعية، الذي يعرّف نفسه كمؤسسة مصرفية متخصصة في التمويل الأصغر وتمويل المشروعات ذات البعد الاجتماعي، ويؤكد موقعه الرسمي أن إنشاءه تم بمساهمة من بنك السودان المركزي ووزارة المالية ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية.

وفي المقابل، يوجد «بنك المستقبل» في مدينة الضعين، وقد افتتح فرعه هناك في يناير 2026 لتقديم خدمات مصرفية ومالية، فيما تحدثت تقارير لاحقة عن نشاطه في التحويلات المالية الداخلية والخارجية وخدمات الدفع الإلكتروني.

وتوضح هذه المعلومات أن وجود بنك المستقبل في الضعين ليس مجرد حديث متداول، إذ نشرت مصادر محلية تقارير عن افتتاح الفرع ونشاطه، كما تحدث مدير فرعه في الضعين عن خدمات التحويلات المالية التي يقدمها.

لكن الجانب المتعلق بالموظفين الذين ذكرهم عبدالماجد عبدالحميد يظل في نطاق الادعاءات التي تحتاج إلى رد من الجهات المعنية، خصوصاً أن البحث في المصادر المنشورة لم يكشف عن بيان صادر من مصرف الإدخار والتنمية الاجتماعية يؤكد أو ينفي صحة هذه الوقائع.

ويطرح المقال سؤالاً مباشراً على إدارة المصرف حول آليات متابعة كشوفات العاملين، وكيفية التعامل مع الموظف الذي ينتقل للعمل لدى مؤسسة أخرى، وما إذا كانت هناك ضوابط تسمح باستمرار صرف الراتب والبدلات والترقيات في حال عدم مباشرة الموظف لعمله الأصلي.

كما أن القضية، إذا ثبتت الوقائع التي أوردها الكاتب، لا تتعلق فقط بالراتب الشهري، وإنما قد تمتد إلى الترقيات والبدلات والسلفيات والمزايا المالية الأخرى، وهو ما يجعل التحقق من المستندات واللوائح وكشوفات الحضور والانصراف والقرارات الإدارية أمراً ضرورياً قبل إصدار أي حكم نهائي بشأنها.

وكان عبدالماجد عبدالحميد قد وسّع نطاق تساؤلاته ليشمل بنوكاً أخرى، قائلاً إن هناك موظفين يعملون مع قوات الدعم السريع ولا تزال بعض المصارف تصرف لهم الرواتب والحوافز، من دون أن يقدم في النص المنشور تفاصيل موثقة عن تلك الحالات الأخرى.

ومن الناحية المصرفية، فإن أي ادعاء يتعلق باستمرار صرف أموال عامة أو أموال مؤسسة مالية لموظف لا يؤدي عمله فعلياً يحتاج إلى مراجعة داخلية دقيقة، تشمل قرارات التعيين والترقية، وملفات الخدمة، وكشوف المرتبات، وسجلات الحضور، وأي مستندات تثبت طبيعة العمل لدى جهة أخرى.

كما أن طبيعة العمل المصرفي تفرض حساسية إضافية على مثل هذه الملفات، لأن الأمر لا يتعلق بعلاقة موظف بصاحب عمل فقط، .

وإنما بمؤسسات تتعامل مع أموال وبيانات وعمليات مالية، الأمر الذي يجعل الالتزام باللوائح والإفصاح المؤسسي جزءاً من حماية النظام المصرفي نفسه.

وفي الوقت ذاته، فإن إثبات الاتهامات يتطلب مستندات قابلة للفحص، وليس مجرد تداول الأسماء أو المعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ولذلك فإن الرد الرسمي من مصرف الإدخار والتنمية الاجتماعية، إذا صدر، سيكون مهماً لتحديد حقيقة ما ورد في المقال، وما إذا كانت هناك قرارات إدارية أو قانونية تفسر استمرار العلاقة الوظيفية مع الأشخاص المذكورين.

ويبقى السؤال الذي طرحه عبدالماجد عبدالحميد موجهاً إلى إدارة مصرف الإدخار والتنمية الاجتماعية: كيف يمكن تفسير استمرار بعض الموظفين، وفق الاتهامات المنشورة، في الحصول على رواتب وترقيات وامتيازات من المصرف، بالتزامن مع عملهم لدى مؤسسة مصرفية أخرى في الضعين؟

الإجابة عن هذا السؤال لا تحسمها الاتهامات وحدها، وإنما تكشفها سجلات المصرف وقراراته الرسمية، وهو ما يجعل فتح تحقيق إداري وتوضيح الوقائع للرأي العام الطريق الأكثر مباشرة لحسم الجدل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.