غوتيريش يرد على الخرطوم بشأن تأشيرة البرهان.. والبعثة السودانية تكشف التفاصيل..
تأشيرة البرهان.. غوتيريش يرد والبعثة السودانية تكشف تفاصيل الرد اليوم
البعثة السودانية في نيويورك تستعد لكشف فحوى الرد الأممي وسط أزمة تأشيرة رئيس مجلس السيادة
متابعات – عاجل نيوز
تتجه أزمة تأشيرة البرهان إلى مرحلة جديدة، بعد أن أعلنت البعثة السودانية لدى الأمم المتحدة تلقيها رداً من الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، على الخطاب الذي رفعته الخرطوم بشأن عدم إصدار السلطات الأمريكية تأشيرة دخول لرئيس مجلس السيادة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس الحارث، أن البعثة تسلمت الرد الأممي، مشيراً إلى أن تفاصيله ستُكشف خلال مؤتمر صحفي تعقده البعثة السودانية اليوم الخميس في مقرها بمدينة نيويورك.
ويأتي الرد في وقت تصاعد فيه الجدل حول مشاركة البرهان في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة، بعدما كان مقرراً أن يلقي كلمة السودان أمام قادة وممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وكانت البعثة السودانية قد خاطبت غوتيريش مطالبة بتدخل عاجل لدى السلطات الأمريكية من أجل معالجة أزمة التأشيرة وتمكين رئيس مجلس السيادة من الوصول إلى نيويورك والمشاركة شخصياً في أعمال الجمعية العامة.
وتؤكد المعطيات المعلنة أن الأمانة العامة للأمم المتحدة أثارت بالفعل قضية التأشيرة مع السلطات الأمريكية، .
فيما قال المتحدث باسم غوتيريش، ستيفان دوجاريك، إن الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء عدم إصدار التأشيرة، ودعا الدولة المضيفة إلى الالتزام بالتزاماتها بموجب اتفاق مقر الأمم المتحدة.
وتحولت قضية تأشيرة البرهان خلال الأيام الماضية من ملف قنصلي إلى أزمة دبلوماسية لافتة بين السودان والولايات المتحدة، خصوصاً مع ارتباطها بمشاركة رئيس مجلس السيادة في أهم اجتماع سنوي للأمم المتحدة.
وكانت تقارير صحفية، بينها تقرير لرويترز، قد أفادت بأن واشنطن حجبت التأشيرة، وأن مصادر ربطت إصدارها بموقف البرهان من مقترح لوقف إطلاق النار في السودان لمدة 90 يوماً.
وتظل هذه النقطة تحديداً في إطار ما نقلته المصادر والتقارير الإعلامية، إذ لم تعلن وزارة الخارجية الأمريكية علناً أن منح التأشيرة مشروط بقبول المقترح.
وفي المقابل، قالت الخارجية الأمريكية إنها لا تعلق بصورة عامة على إجراءات تتعلق بملفات التأشيرات الفردية، بينما تصاعدت التصريحات الأمريكية بشأن طرفي الحرب في السودان ومواقفهما من مقترحات وقف إطلاق النار.
وتكتسب الخطوة الأممية أهمية إضافية بسبب طبيعة العلاقة بين الأمم المتحدة والدولة المضيفة لمقر المنظمة في نيويورك، إذ أشارت الأمم المتحدة إلى ضرورة ضمان مشاركة الوفود في أعمال المنظمة وفق الالتزامات المنظمة لعمل المقر.
وبحسب ما أعلنه السفير الحارث إدريس، فإن المؤتمر الصحفي للبعثة السودانية سيكون محطة أساسية لكشف مضمون الرد الذي تلقته من غوتيريش، وما إذا كان الأمين العام قد قدم مقترحات محددة لمعالجة الأزمة أو نقل موقفاً جديداً من السلطات الأمريكية.
وكانت الخرطوم قد طلبت من غوتيريش التدخل بعد تعذر حصول البرهان على التأشيرة في الوقت الذي كان يستعد فيه للمشاركة في الجمعية العامة.
وتزامن ذلك مع تصريحات أمريكية أثارت جدلاً بشأن الوضع السياسي والجهات التي تمثل الحكم في السودان، وهو ما رفضته الحكومة السودانية مؤكدة تمسكها بسيادة البلاد ومؤسساتها.
وتشير التطورات إلى أن الساعات المقبلة قد تكشف مزيداً من التفاصيل حول طبيعة الاتصالات التي أجرتها الأمم المتحدة مع واشنطن، وما إذا كان الرد الأممي يتضمن خطوات عملية بشأن حضور البرهان أو ترتيبات بديلة لمشاركة السودان في اجتماعات الجمعية العامة.
وفي انتظار المؤتمر الصحفي، يبقى فحوى رد غوتيريش هو الحلقة الأهم في القضية، خصوصاً أن المعلن حتى الآن يقتصر على تأكيد وصول الرد إلى البعثة السودانية، دون الكشف رسمياً عن مضمونه.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات السودانية الأمريكية توتراً متزايداً على خلفية الحرب ومبادرات وقف إطلاق النار، بينما تسعى الأمم المتحدة إلى الحفاظ على مشاركة جميع الدول الأعضاء في أعمال الجمعية العامة.
ومن المنتظر أن يوضح السفير الحارث إدريس خلال المؤتمر الصحفي موقف الأمم المتحدة من القضية، وما إذا كان تدخل غوتيريش قد أحرز تقدماً في ملف التأشيرة، إلى جانب كشف أي تفاصيل أخرى تضمنها الرد الأممي الموجه إلى البعثة السودانية.