من يملك بنك الخرطوم؟.. الأرقام تكشف الحقيقة كاملة ..
من يمتلك بنك الخرطوم؟ قائمة المساهمين ونسب الملكية
بنك دبي الإسلامي يتصدر قائمة المساهمين وفضل محمد خير في المرتبة الثانية.. ماذا تقول سجلات البنك عن الملكية؟
متابعات – عاجل نيوز
عاد سؤال «من يمتلك بنك الخرطوم؟» إلى الواجهة مع اتساع الاعتماد على المصرف وخدماته الإلكترونية، وفي مقدمتها تطبيق «بنكك»، ليصبح هيكل ملكية البنك واحدًا من الموضوعات التي تثير اهتمام العملاء والمتعاملين مع القطاع المصرفي السوداني.
وتكشف البيانات المنشورة على الموقع الرسمي لبنك الخرطوم أن البنك لا يملكه مساهم واحد، وإنما تتوزع ملكيته بين عدد من المؤسسات والأفراد، مع وجود مساهمين بارزين من السودان ودول الخليج.
وبحسب قائمة كبار المساهمين المنشورة من البنك، يأتي بنك دبي الإسلامي في المركز الأول بحصة تبلغ 29.49% من أسهم بنك الخرطوم، بينما يأتي رجل الأعمال السوداني فضل محمد خير في المركز الثاني بنسبة 22.76%.
وتضم قائمة كبار المساهمين كذلك البنك الإسلامي للتنمية في جدة بنسبة 4.41%، ومصرف أبوظبي الإسلامي بنسبة 3.21%، إلى جانب صلاح بن راشد بن عبدالرحمن الراشد بنسبة 2.47%.
وتظهر القائمة الرسمية أيضًا مساهمين آخرين، من بينهم مصرف الشارقة الإسلامي بحصة 2.22%، ومحمد خلفان بن خرباش بنسبة 1.40%، وشركة راشد عبدالرحمن الراشد وأولاده بنسبة 1.13%، وشركة الإمارات السبع للتجارة والاستثمار بنسبة 1.10%، والشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بنسبة 1.10%.
وبجمع النسب التي تعود إلى مساهمين إماراتيين أو مرتبطين بمؤسسات إماراتية، يمكن الوصول إلى نسبة كبيرة من رأس المال، وهو ما دفع بعض التغطيات الصحفية إلى الحديث عن حضور إماراتي مؤثر في هيكل الملكية.
لكن من الناحية القانونية والمصرفية، يجب التفريق بين «ملكية البنك» و«جنسية بعض المساهمين». فوجود مؤسسات إماراتية ضمن المساهمين لا يعني بالضرورة أن بنك الخرطوم أصبح مملوكًا بالكامل للإمارات أو أنه مؤسسة حكومية إماراتية.
والبيانات الرسمية للبنك تصفه بأنه أقدم وأكبر بنك إسلامي في السودان، وتوضح أن من بين مساهميه مؤسسات خليجية بارزة، من بينها بنك دبي الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية ومصرف أبوظبي الإسلامي ومصرف الشارقة الإسلامي. كما يشير البنك إلى أن مقره الرئيسي في الخرطوم.
أما تاريخ الملكية فيعود إلى تحولات كبيرة شهدها البنك خلال العقود الماضية. ووفق القوائم المالية المنشورة على موقع بنك الخرطوم، تأسس المصرف عام 1913 تحت اسم البنك الإنجليزي المصري، قبل أن يتغير اسمه لاحقًا إلى بنك الخرطوم.
وفي عام 2002 أصبح البنك شركة مساهمة عامة، بينما شهد عام 2005 تحولًا مهمًا في هيكل الملكية عندما باعت حكومة السودان 60% من أسهمها في البنك إلى بنك دبي الإسلامي. وفي يناير 2008 جرى دمج بنك الإمارات والسودان في بنك الخرطوم.
وتوضح هذه المحطات أن بنك الخرطوم مر بمراحل مختلفة من الملكية وإعادة الهيكلة، قبل أن يستقر هيكل المساهمين الحالي الذي يضم مؤسسات مالية خليجية ومستثمرين أفرادًا.
وبحسب أحدث قائمة منشورة لكبار المساهمين على الموقع الرسمي للبنك، فإن بنك دبي الإسلامي يظل أكبر مساهم منفرد بنسبة 29.49%، بينما يحتفظ فضل محمد خير بنسبة 22.76%، فيما تبلغ حصة البنك الإسلامي للتنمية 4.41% ومصرف أبوظبي الإسلامي 3.21%. وتضم خانة «آخرين» النسبة المتبقية من رأس المال.
وهنا تظهر نقطة مهمة في الإجابة عن سؤال «من يمتلك بنك الخرطوم؟». فالأدق القول إن البنك شركة مساهمة عامة ذات ملكية موزعة، وليس مؤسسة مملوكة لشخص واحد.
كما أن قائمة المساهمين ليست بالضرورة وصفًا دائمًا للملكية، لأن الأسهم في الشركات المساهمة قابلة للبيع والانتقال وفق القواعد المنظمة، وبالتالي يمكن أن تتغير نسب المساهمين بمرور الوقت.
ويؤكد بنك الخرطوم في تعريفه الرسمي أن لديه مساهمين من مؤسسات خليجية، لكنه في الوقت نفسه يعرّف نفسه كمؤسسة مصرفية سودانية، ويقدم خدماته داخل السودان عبر شبكة مصرفية واسعة، إلى جانب وجود عمليات دولية للبنك في البحرين والإمارات.
وتبرز أهمية معرفة هيكل الملكية في ظل الدور الكبير الذي يلعبه البنك في الاقتصاد السوداني، خصوصًا مع الانتشار الواسع لتطبيق «بنكك» واعتماد المواطنين والتجار عليه في التحويلات والمدفوعات والخدمات المصرفية اليومية.
كما أن ملكية أي بنك تختلف عن إدارته اليومية؛ فالمساهم يمتلك حصة في رأس المال، بينما تخضع الإدارة التنفيذية ومجلس الإدارة والأعمال المصرفية للأنظمة واللوائح والرقابة المصرفية المعمول بها في السودان.
وتشير البيانات المنشورة على موقع البنك إلى أن بنك الخرطوم يعمل ضمن إطار مصرفي منظم، كما ينشر البنك مستندات تتعلق بالمساهمين ومجلس الإدارة والتقارير المالية والامتثال والحوكمة ضمن قسم علاقات المستثمرين.
وبذلك، فإن الإجابة المختصرة عن سؤال «من يمتلك بنك الخرطوم؟» هي أن أكبر مساهم منفرد هو بنك دبي الإسلامي بنسبة 29.49%، يليه فضل محمد خير بنسبة 22.76%، بينما تتوزع بقية الأسهم بين مؤسسات مالية ومستثمرين آخرين.
أما وصف البنك بأنه «إماراتي» استنادًا إلى وجود مساهمين إماراتيين، فيحتاج إلى قدر من الدقة؛ لأن جنسية المساهمين لا تعني بالضرورة أن الكيان المصرفي نفسه تحول إلى بنك حكومي أو مؤسسة مملوكة لدولة أخرى.
وتبقى النسب الرسمية المنشورة من بنك الخرطوم هي المرجع الأساسي عند الحديث عن الملكية، بينما ينبغي التعامل بحذر مع أي استنتاجات تتجاوز الأرقام المعلنة إلى الحديث عن السيطرة أو النفوذ، ما لم تستند إلى وثائق ملكية أو إفصاحات رسمية إضافية.
المصدر موقع سودافاكس