«سلاح السيادة الاقتصادية في مواجهة التآمر».. بنك السودان المركزي يلغي رخصة فرع بنك أبوظبي الإسلامي ويُعين مصفياً رسمياً لتصفية أعماله في البلاد
بنك السودان المركزي يلغي رخصة بنك أبوظبي الإسلامي وتعيين مصفي رسمي
الخبير إبراهيم مطر يفكك أبعاد القرار الاستراتيجي: حماية للسيادة المالية الوطنية وردع حاسم لشبكات الإمداد والمشروعات المشبوهة وسط تصاعد التوتر مع أبوظبي
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة سيادية وتنظيمية رفيعة تعكس بسط هيبة الدولة السودانية وإحكام السيطرة على العصب المالي والاقتصادي للبلاد، أصدر بنك السودان المركزي قراراً رسمياً ينص على إلغاء رخصة فرع بنك أبوظبي الإسلامي وتعيين مصفٍّ رسمي لتصفية أعماله وإغلاق منافذه في السودان، وذلك استناداً إلى القوانين واللوائح المصرفية النافذة.
وسلط الخبير الاستراتيجي في الشؤون الأمنية والعلاقات الدولية، د. إبراهيم مطر، الضوء على الخلفيات والأبعاد الاستراتيجية لهذا القرار الهام، .
مؤكداً أنه لا يمكن قراءته بمعزل عن سياقه السياسي والسيادي المتصل بالتوتر الدبلوماسي الحاد والقطيعة القائمة بين الخرطوم ومشيخة أبوظبي منذ اندلاع حرب العدوان والغزو ضد الدولة السودانية.
وأوضح مطر أن القرار يمثل توظيفاً مشروعاً وحازماً للأدوات الاقتصادية والمؤسسية المتاحة حمايةً للسيادة المالية الوطنية، ومنعاً لاستخدام الجهاز المصرفي أو أفرعه في تسهيل أنشطة مشبوهة أو حركات تمويلية تضر بالأمن القومي السوداني.
وأشار التحليل إلى أن القطاع المصرفي يمثل قلب السيادة الوطنية، وأن الدولة السودانية تكفلت عبر هذا الإجراء القانوني بقطع خطوط التداخل المالي وضبط عمليات الحركة المصرفية وفق شروط صارمة.
وشدد الخبير على أن حماية النظام المصرفي والسيادة الوطنية تأتي في مقدمة الأولويات الاستراتيجية للدولة، مع مراعاة الضوابط القانونية والشفافية التامة في إجراءات التصفية وتعيين المصفين لحفظ الحقوق وتطبيق سيادة القانون.
كما اعتبر أن الموقف السوداني يوجه رسالة مباشرة ومفادها أن الاستهانة بسيادة السودان ومؤسساته الوطنية ستواجه بقرارات حاسمة تجرد القوى المعادية من الأدوات والامتيازات الاقتصادية التي كانت تتمتع بها في السابق.