«كشف اختراقات الموساد وإرث العمالة الإقليمية».. المفكر د. أمين حسن عمر يشرّح التاريخ السري للنائب الأول للرئيس نميري وعلاقته بإسرائيل.
د أمين حسن عمر يكشف العلاقات السرية لجوزيف لاقو وإسرائيل
د. أمين يؤكد أن لاقو كان مهندس اختراق الموساد لحركة «الأنانيا» لتكبيل الجيش السوداني، ويتساءل عن استمرار جوبا في خدمة الأجندة الصهيونية عقب تكريم مهندسي الاختراق
متابعات – عاجل نيوز
قدم القيادي الإسلامي والمفكر السياسي الدكتور أمين حسن عمر قراءة تاريخية وسياسية نافذة لتاريخ وإرث اللواء الرحيل جوزيف لاقو الذي توفي في العاصمة جوبا عن عمر ناهز 94 عاماً، .
معرياً الدور الاستراتيجي الذي لعبه لاقو كأول من أرسى دعائم الاختراق والعلاقات العسكرية والسرية بين حركة «الأنانيا» المتمردة وجهاز «الموساد» الإسرائيلي خلال الحرب الأهلية الأولى (1955–1972).
وأوضح د. أمين حسن عمر أن التعاون بين لاقو والكيان الصهيوني بدأ في أواخر ستينيات القرن الماضي عبر الوساطات الإسرائيلية في أوغندا، وذلك في إطار تطبيق عقيدة «حلف المحيط/الفريجيدير» الاستخباراتية الشيطانية.
والتي استهدفت عبرها تل أبيب استخدام الحركات المتمردة والأقليات لإشغال القوات المسلحة السودانية واستنزافها ميدانياً لمنعها من الانضمام الفاعل للجبهة العربية والمشاركة في مواجهة العدوان الصهيوني.
وكشف الكاتب أن الكيان الصهيوني أمد حركة «الأنانيا» بأسلحة ثقيلة وخفيفة وعتاد وأجهزة اتصالات عبر الإسقاط الجوي، إلى جانب إرسال خبراء ومستشارين عسكريين من الموساد، .
وعلى رأسهم الضابط الإسرائيلي «ديفيد أوري بن عوزيل – تارزان»، لتوحيد وتنظيم قوات لاقو وتمكينه من فرض سيطرته المطلقة وتنصيب نفسه قائداً عاماً لجبهة تحرير جنوب السودان،.
مبيناً أن لاقو قام بزيارات سرية لتل أبيب بين عامي 1969 و1970 للتقارب مع القادة الصهاينة، وهو ما مكنه لاحقاً من التفاوض من موقع قوة وتوقيع اتفاقية أديس أبابا عام 1972 وتعيينه نائباً لرئيس الجمهورية بالخرطوم.
وطرح الدكتور أمين حسن عمر تساؤلات جوهرية واستراتيجية بالغة الخطورة والتوقيت، مشيراً إلى قيام حكومة سلفاكير بـ جنوب السودان مؤخراً بتكريم المستشار العسكري الإسرائيلي لمنحه أرفع وسام في الدولة،.
متسائلاً بوضوح عما إذا كانت حكومة جوبا قد توقفت حقاً عن التعاون والتنسيق مع الأجندة الإسرائيلية الموجهة ضد أمن وسيادة واستقرار السودان،.
مؤكداً أن هذا التاريخ الأسود والتآمر العابر للحدود هو الإرث الحقيقي والتركة التاريخية التي تركها جوزيف لاقو في سجل التاريخ السوداني المعاصر.