ثبات العزيمة ودماء القادة تزين الميدان.. القوة المشتركة تجسد أعلى معاني الفداء والاستبسال في ملحمة «المزروب»
ملحمة الفداء بالمزروب استشهاد ضباط بالقوة المشتركة وإصابة ملونق
استشهاد ثلاثة من كبار قادة التجمع وإصابة رئيس الأركان اللواء منير ملونق يبرهن للعالم أن قادة الكفاح المسلح يتقدمون الصفوف الأمامية ويروون تراب الوطن بدمائهم الزكية قبل جنودهم، مكسرين شوكة التمرد في مسار الكرامة الوطنية
متابعات – عاجل نيوز
تتضح أصالة المعادن وتتجلى قيم التضحية الوطنية في أبهى صورها عندما ترخص الدماء الزكية وتتقدم القيادات العسكرية خطوط النار الأولى، لتخوض المعارك جنباً إلى جنب مع الجنود والأشاوس، .
مؤكدة أن واجب الدفاع عن التراب الوطني وصون كرامة الأمة السودانية يعلو فوق كل كلفة إنسانية، وتسقط أمامه كافة الحسابات الذاتية والقيادية.
ملاحم البطولة وتقديم القادة فداءً للوطن
وفي ملحمة قتالية جديدة تجسد إرادة الصمود والبسالة، قدمت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، وتحديداً تجمع قوى تحرير السودان،.
نمطاً فريداً من العطاء الوطني، بعد أن شهدت المواجهات الضارية التي دارت غرب منطقة (المزروب) بالقطاع الغربي استبسالاً نادراً لقيادة التجمع الميدانية في مواجهة فلول مليشيا آل دقلو المتمردة.
إن الشواهد الميدانية في هذا المحور المفصلي أثبتت بلا يدع مجالاً للشك أن القيادة العسكرية للقوة المشتركة تعيش قضايا الوطن واقعاً وممارسة، حيث لا يكتفي القادة بإدارة العمليات من غرف التخطيط الخلفية،.
بل يتقدمون المحاور القتالية ويتقدمون حشود الفرسان في الخطوط الأمامية، ليقدموا أرواحهم الطاهرة مهراً لعزة السودان وسيادته الوطنية، مبرهنين للجميع أن الوطن عندهم أغلى وأعظم من أي موقع أو منصب عسكري.
ترجل الكواكب واستشهاد مهندسي المعارك
وأسفرت الملحمة الوطنية الكبرى غرب منطقة (المزروب) عن ترجل ثلاثة من كبار الضباط والكوادر العسكرية البارزة بتجمع قوى تحرير السودان والقوة المشتركة، والذين ظلوا يشكلون طوال مسيرتهم النضالية رأس الرمح في مقارعة التمرد وتفكيك مرتزقته في مختلف جبهات القتال.
وارتقى شهيداً في هذه المعارك الخالدة العميد هارون أبتكي، قائد عمليات تجمع قوى تحرير السودان، والذي عُرف بين رفاقه بالجسارة الميدانية والحضور الفاعل في أحلك المواقف القتالية.
كما استشهد العميد أحمد أركوري، أحد القادة الميدانيين الأوفياء الذين نذروا أنفسهم لحماية المواطنين، إلى جانب العقيد فرح الدور، قائد سلاح المدفعية، الذي رسم بمدفعيته ضربات حاسمة ضد العدو قبل أن يلتحق بركب الشهداء والصديقين.
إن رحيل هذه القامات العسكرية لا يمثل خذلاناً أو انكساراً، بل يسجل مكسباً وطنياً وتاريخياً يضاف إلى سجل البطولات السودانية، حيث تبرهن دماء هؤلاء القادة أن المعركة الوطنية هي معركة أمة بأكملها، يقودها الفرسان بصدورهم العارية وأجسادهم الشامخة لدحر الإرهاب والارتزاق.
إصابة رئيس الأركان في قلب الميدان
وفي ذات اللحظات التاريخية التي امتزجت فيها دماء القادة بتراب الوطن، تعرض رئيس هيئة أركان تجمع قوى تحرير السودان، اللواء منير حامد ملونق، لإصابة بالغة أثناء إشرافه المباشر على إدارة العمليات الحربية وتوجيه الضربات للعدو في قلب خطوط النار بغرب المزروب.
وعقب تعرضه للإصابة وتأكيد ثبات القوات في مواقعها، جرى إخلاء اللواء منير حامد ملونق ونقله عاجلاً إلى مدينة أم درمان لتلقي الرعاية الطبية والعلاج اللازم،.
وسط متابعة ودعوات عريضة من كافة مكونات الشعب السوداني والقوات المسلحة والقوة المشتركة بأن يمن الله عليه بالشفاء العاجل ليواصل مسيرة العطاء والقيادة.
تجديد العهد وإصرار على دحر التمرد
إن الدماء الطاهرة التي سُفكت في محور المزروب لا تزيد القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح إلا ثباتاً ويقيناً بصحة الموقف والهدف.
وتشكل هذه التضحيات الجسام دافعاً معنوياً متجدداً لكافة المقاتلين على امتداد جبهات كردفان ودارفور والخرطوم والجزيرة لتكثيف الضربات ومواصلة الزحف التطهيري.
وتعاهد القيادة العامة والقوة المشتركة كافة أفراد الشعب السوداني الأبيّ بأن تضحيات الشهداء الأبرار من القادة والضباط والجنود ستظل الشعلة التي تُضيء طريق النصر المؤزر، .
وأن القوات ستواصل القتال بعزيمة لا تلين حتى استئصال شأفة المليشيا المتمردة، وتطهير كل شبر من أرض الوطن من رجس المرتزقة والدعائم الإرهابية.