عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
رحلة بلا عودة.. تفاصيل الفاجعة الإنسانية للطفل السوداني أحمد عثمان في آيوا الأميركية فضيحة مساجد الرياض.. الأمن السعودي يسقط شبكة يقودها مقيمون سودانيون وسائق باكستاني زلزال أسعار الوقود يضرب النيل الأبيض.. قفزة جديدة لأسعار البنزين وإجمالي الجالون يتجاوز 52 ألف جنيه عودة الناقل الوطني إلى التحليق.. «سودانير» تعلن استئناف رحلاتها المجدولة عقب اكتمال صيانة الأسطول إرادة الصلابة ودموع الميدان.. مناوي يجسد عقيدة الفداء والعهد بالقصاص وعودة المهجرين عاجل ... طلائع النصر ترفرف في سماء شمال كردفان.. القوات المسلحة تحرر منطقة مفصلية اعترافات مصرية بفشل أوهام الشيطنة.. أماني الطويل: الضغوط الإماراتية لإقصاء الإسلاميين عطلت الحل وزاد... الوطنية المجرّدة ووفاء القيادة.. عودة الفريق أول بكري تُبطل أوهام الخيانة وتجدد ثوابت الانتماء للترا... ثبات العزيمة ودماء القادة تزين الميدان.. القوة المشتركة تجسد أعلى معاني الفداء والاستبسال في ملحمة «... انضباط عسكري وحماية لحقوق المواطنين.. القوة المشتركة تحظر التواجد واستغلال السلطة بمحطات الوقود في و...

رحلة بلا عودة.. تفاصيل الفاجعة الإنسانية للطفل السوداني أحمد عثمان في آيوا الأميركية

قصة الطفل السوداني أحمد عثمان ومعلمته ضحايا غرق آيوا

 

حادث مأساوي ينهي حياة طفل في العاشرة ومعلمته الشابة التي ضحت بحياتها في محاولة فاشلة لإنقاذه من مياه خزان كورالفيل، ومدينة آيوا تودع الفقيدين بتضامن مجتمعي واسع ومراسم تأبين مهيبة

متابعات – عاجل نيوز 

تحولت رحلة مدرسية روتينية في ولاية آيوا الأميركية إلى فاجعة مؤلمة هزت وجدان المجتمع المحلي وأبكت مدينة «كورالفيل»، إثر غرق الطفل السوداني ذي العشر سنوات، أحمد عثمان، ومعلمته الشابة هانا يورغنسن (24 عاماً)، في حادث مأساوي تجسدت فيه أسمى معاني التضحية الإنسانية.

تفاصيل اللحظات الأخيرة على ضفاف الخزان

تعود تفاصيل الواقعة إلى صباح يوم الثلاثاء (22 سبتمبر)، حين كان الطفل أحمد عثمان – التلميذ بالصف الخامس في مدرسة بورلاوغ الابتدائية – يشارك في برنامج تعليمي للأنشطة الخارجية تنظمه جامعة آيوا بمنطقة ماكبرايد الطبيعية.

وكانت المعلمة هانا يورغنسن تقود مجموعة تضم 14 تلميذاً في جولة استكشافية داخل غابات المنطقة، قبل أن تتوقف المجموعة لتناول وجبة الغداء بالقرب من خزان كورالفيل جنوب مفيض بحيرة ماكبرايد.

خلال فترة الاستراحة، اقترب أحمد من المياه المتدفقة للمفيض، فانزلت قدماه على الصخور الزلقة ليسقط مفاجأة في أعماق الخزان. في تلك اللحظة الحرجَة، لم تتردد المعلمة هانا في القفز خلفه مباشرة لمحاولة إنقاذه، صارخة بالتلاميذ لطلب النجدة والاستغاثة بفرق الطوارئ.

بطولة تلميذة ومحاولات إنقاذ مستميتة

سارعت إحدى التمييذات بالاتصال برقم الطوارئ (911) عبر هاتفها المحمول، بينما ركض بقية الطلاب نحو الجانب المقابل لتنبيه أحد المارة.

هبّ أحد المواطنين قاصداً موقع الحادث وحاول اقتحام المياه لإنقاذ الطفل والمعلمة، إلا أن قوة التيار حالت دون وصوله إليهما، فانسحب مرغماً إلى الشاطئ ليبقى مرابطاً مع الأطفال الصغار حتى وصول فرق الإنقاذ المختصة.

وعقب بلاغ الطوارئ الذي تلقته السلطات ظهراً، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثمان المعلمة هانا بعد نحو نصف ساعة، بينما تواصلت أعمال البحث المكثفة في مياه نهر آيوا وبحيرة ماكبرايد وخزان كورالفيل حتى عُثر على جثمان الطفل أحمد ظهر الأربعاء (23 سبتمبر).

أحلام طفل وشجاعة معلمة

عرف أصدقاء ومعلمو أحمد بحبه الشديد لكرة القدم ونشاطه وحيويته المعهودة داخل المدرسة، وذكر والده بأنه كان يطمح مستقبلاً لأن يصبح طبيباً أو لاعباً محترفاً لكرة القدم. وفي المقابل، نعت أسرة المعلمة هانا يورغنسن ابنتهم،

مشيرة إلى شغفها الكبير بالتدريس منذ طفولتها وحصولها على بكالوريوس التعليم الابتدائي من جامعة ويسترن غوفرنرز قبل أن تنضم للهيئة التدريسية لمدرسة بورلاوغ.

تضامن مجتمعي واسع وتخليد للذكرى

في مساء الخميس (24 سبتمبر)، تحول مركز فيزانت ريدج المجتمعي إلى محفل لتأبين الفقيدين، حيث شارك أكثر من 500 شخص من أبناء آيوا سيتي والجالية السودانية وأصدقاء الأسرة لتقديم واجب العزاء ومساندة ذوي الطفل.

وأمرت حاكمة ولاية آيوا، كيم رينولدز، بتنكيس الأعلام حداداً على روح الطفل ومعلمته.

ووفاءً لذكراهما الخالدة، وضعت إدارة المدرسة علامة تذكارية تحمل اسميهما، إلى جانب مبادرات مجتمعية لزراعة شجرتين في المكان.

كما أعلنت منظمة مراكز الأحياء في مقاطعة جونسون، بالتنسيق مع أسرة أحمد، عن تأسيس صندوق خيري يحمل اسم الطفل، خُصص لتمويل مقعد تذكاري في حي فيزانت ريدج الذي تقطنه أسرته، فضلاً عن إطلاق منحة دراسية سنوية تحمل اسمه تخليداً لذكراه العطرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.